عملية زئير الأسد 2026.. ليلة اشتعال سماء طهران
لم تكن ليلة عادية في تاريخ الشرق الأوسط، بل كانت اللحظة التي اختارت فيها آلة الحرب الإسرائيلية والأمريكية تجاوز كل المحرمات السياسية والدبلوماسية. فجر اليوم السبت، تحولت سماء العاصمة الإيرانية طهران إلى فضاء من الشهب والنيران، إثر موجات قصف دقيقة نفذتها عشرات المقاتلات من الجيل السادس، مدعومة بغطاء لوجستي واستخباري أمريكي كامل، في عملية تهدف صراحة إلى إسقاط النظام الإيراني وإزالة ما وصفته تل أبيب بـ “التهديد الوجودي”.
العملية التي أطلقت عليها إذاعة جيش الاحتلال اسم “زئير الأسد” (Lion’s Roar)، بينما سماها الجيش الإسرائيلي في بياناته الفنية “درع يهودا”، لم تقتصر على المنشآت العسكرية التقليدية، بل امتدت لتطال “قلب النظام” عبر استهداف شخصيات رفيعة المستوى ومراكز اتخاذ القرار السيادي في طهران وقم وأصفهان وتبريز وغيرها من المدن الحيوية.

مشهد القصف الجوي الذي طال المواقع الاستراتيجية في طهران فجر اليوم 28 فبراير 2026
بنك أهداف “عالي القيمة”.. من هم القادة المستهدفون؟
كشف تقرير “يسرائيل هيوم” أن الحملة العسكرية تركزت على ثلاثة محاور رئيسية تهدف إلى شل قدرة الدولة الإيرانية على الاستجابة. بنك الأهداف الذي وضعت واشنطن وتل أبيب تفاصيله تضمن تصفية العقول المدبرة للسياسة الإيرانية الإقليمية والنووية. إليكم تفصيل لأبرز الشخصيات التي وضعت في صدارة قائمة الاستهداف:-
علي خامنئي – المرشد الأعلى
صاحب القرار النهائي في كافة الملفات الاستراتيجية. رغم نقله إلى مكان آمن قبل الهجوم، إلا أن مقره الرسمي كان هدفاً رئيسياً للصواريخ الأمريكية الدقيقة.
مجتبى خامنئي – نجل المرشد
يُنظر إليه كخلف محتمل لوالده والعقل الذي يدير الكثير من ملفات الظل. استهدافه يمثل محاولة لقطع الطريق على استمرارية النهج الحالي للنظام.
علي لاريجاني وعلي شمخاني
العقول المدبرة للأمن القومي والملف النووي. استهدافهم يعني تجريف الخبرات السياسية والعسكرية التي تراكمت على مدار عقود.
إسماعيل قاآني – قائد فيلق القدس
المسؤول عن العمليات الخارجية وتنسيق أنشطة الحلفاء الإقليميين. ضرب مقره يهدف إلى قطع أذرع إيران في لبنان وسوريا واليمن والعراق.
تحليل القوة العسكرية.. مقارنة بين الضربات المتبادلة
في عام 2026، تطورت القدرات العسكرية للطرفين بشكل مذهل، حيث دخلت الأسلحة السيبرانية والمسيّرات الذكية كعامل حسم في المواجهة. الجدول التالي يوضح حجم وتأثير الضربات الافتتاحية بين التحالف الإسرائيلي الأمريكي وبين الرد الإيراني:-
| وجه المقارنة | هجوم “زئير الأسد” (أمريكا وإسرائيل) | الرد الإيراني (الوعد الصادق 3) |
|---|---|---|
| الأهداف الرئيسية | المجمع الرئاسي، مفاعلات نووية، ومقار الحرس الثوري. | قواعد أمريكية في الخليج، مفاعل ديمونا، ومطارات إسرائيلية. |
| المدن المستهدفة | طهران، قم، أصفهان، كرمانشاه، كرج، وتبريز. | تل أبيب، حيفا، بئر السبع، والمدن المستضيفة للقواعد الأمريكية. |
| نوع السلاح المستخدم | مقاتلات F-35، صواريخ كروز بعيدة المدى، وهجمات سيبرانية. | صواريخ باليستية فرط صوتية، ومسيّرات انتحارية كثيفة. |
| الهدف الاستراتيجي | إسقاط النظام ومنع القنبلة النووية. | تثبيت معادلة الردع ورفع كلفة الحرب على واشنطن. |
“سيتعلم النظام الإيراني أنه لا ينبغي لأحد أن يتحدى قوة وبأس القوات المسلحة الأمريكية.. لقد انتهى زمن الابتزاز النووي والقتل الجماعي الذي مارسته طهران.”
— الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (من خطاب البيت الأبيض فجر اليوم)
ترمب يحذر:- “الموت المحقق ينتظر من لا يستسلم”
في خطاب اتسم بنبرة حادة وغير مسبوقة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انخراط بلاده المباشر في العمليات القتالية. ترمب وجه رسالة مباشرة إلى الجيش الإيراني والشرطة والحرس الثوري، داعياً إياهم إلى الاستسلام وترك السلاح، مؤكداً أن “موتاً محققاً” ينتظر كل من يختار الوقوف في وجه القوة الأمريكية المتطورة.
وشدد ترمب على أن هذه الضربة تهدف للقضاء على صناعة الصواريخ الإيرانية بشكل كامل، ومنع وصول أي صاروخ إيراني بعيد المدى إلى الأراضي الأمريكية في المستقبل. وزعم ترمب أن النظام الإيراني شن حملات دموية استهدفت الأبرياء حول العالم، وأن الوقت قد حان لإنهاء هذا التهديد للأبد.
أين اختفى قادة إيران أثناء القصف؟
بمجرد انطلاق صافرات الإنذار في طهران، بدأت الأسئلة تتصاعد حول مصير القيادة العليا. التقارير الاستخباراتية الواردة من رويترز أكدت أن المرشد الأعلى علي خامنئي نُقل إلى “مكان آمن” شديد التحصين خارج العاصمة قبل بدء الهجوم الفعلي. أما الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، فقد أكدت وكالة “إيرنا” الرسمية أنه بخير ويتمتع بصحة جيدة ويتابع العمليات من غرفة القيادة.
هذا الاختفاء للقيادات يفسره الخبراء العسكريون في “العدسة” بأنه إجراء احترازي لمنع عملية “قطع الرأس” التي تهدف إليها الضربة الأمريكية الإسرائيلية، حيث تحاول واشنطن خلق حالة من الفوضى السياسية عبر غياب الرموز الكبرى للنظام.
إيران ترد:- “كل المصالح الأمريكية أهداف مشروعة”
لم يتأخر الرد الإيراني طويلاً، حيث أعلن الحرس الثوري عن بدء عملية رد واسعة النطاق. وبحسب وكالة فارس، تعرضت 4 قواعد أمريكية رئيسية في المنطقة لهجمات صاروخية مكثفة، وهي:-
- قواعد أمريكية في الإمارات العربية المتحدة.
- قاعدة الجفير ومواقع عسكرية في البحرين.
- قاعدة العديد ومنشآت لوجستية في قطر.
- قواعد عسكرية ومراكز إمداد في الكويت.
وصرح مسؤول إيراني لـ “الجزيرة” بأن طهران لم تعد تعترف بأي “خطوط حمراء” بعد اليوم، وأن كافة الأصول الأمريكية والإسرائيلية في الشرق الأوسط باتت أهدافاً مشروعة. هذا التصعيد يعني أن الحرب لم تعد محصورة بين بلدين، بل امتدت لتشمل جغرافية الإقليم بالكامل، مما يهدد أمن الطاقة العالمي وممرات التجارة الدولية.
خطر “الردع اللاتماثلي” في عام 2026
تعتمد إيران حالياً على ما يسمى بالردع اللاتماثلي، وهو استخدام صواريخ متوسطة وقصيرة المدى بكثافة عالية لإغراق أنظمة الدفاع الجوي (القبة الحديدية وباتريوت)، مما يؤدي إلى وقوع خسائر اقتصادية وبشرية فادحة في جبهة الخصم، حتى لو كان يمتلك تكنولوجيا أكثر تطوراً.
المواقف الإقليمية والدولية.. قلق من “المغامرة”
بينما تشتعل السماء بالصواريخ، تباينت ردود الفعل الإقليمية. رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، شدد على أن بلاده لن تقبل بالدخول في “مغامرات تهدد أمنها ووحدتها”، في إشارة واضحة لرغبة بيروت في تحييد نفسها عن الصراع المباشر بين إيران وإسرائيل. ومن جهة أخرى، توعدت جماعة الحوثي في اليمن بتوسيع دائرة المواجهة، مؤكدة أن الهجوم على طهران سيعقبه رد غير مسبوق في البحر الأحمر.
دولياً، عبر وزير الخارجية النرويجي عن قلقه البالغ، مشيراً إلى أن الهجمات الاستباقية التي تشنها إسرائيل لا تتوافق مع القانون الدولي ما لم يكن هناك تهديد وشيك ومباشر ومؤكد، محذراً من اندلاع حرب شاملة قد لا يستطيع أحد إيقافها.
الأبعاد الجيوسياسية للحرب
في عام 2026، لم يعد الصراع مجرد مسألة سلاح نووي، بل هو صراع على “النظام العالمي الجديد”. استهداف إيران بهذا الحجم يعكس رغبة التحالف الغربي في إعادة رسم خارطة النفوذ في الشرق الأوسط، وإزاحة العقبة الرئيسية أمام التطبيع الشامل وتأمين تدفقات النفط والغاز بعيداً عن التهديدات الإيرانية.
المجتمع الدولي يترقب الساعات القادمة وسط دعوات لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن
تحليل العدسة:- ما الذي ينتظرنا في الأيام القادمة؟
يرى محللو “العدسة” أننا أمام “حرب وازنة طويلة الأمد”. التوقعات الإسرائيلية تشير إلى أن الهجوم قد يستمر لعدة أيام، بينما تظهر إيران قدرة عالية على “شراء الوقت” وامتصاص الضربات الأولى لشن هجمات مضادة في توقيتات غير متوقعة. العوامل التالية ستحدد شكل المواجهة القادم:-
- مدى فاعلية “تغيير النظام” من الداخل:- هل سيستجيب الشعب أو أجزاء من الجيش لدعوات ترمب؟
- حجم الخسائر في القواعد الأمريكية:- إذا وقعت خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجنود الأمريكيين، فقد تنجر واشنطن لغزو بري أو قصف سجادي.
- سوق النفط العالمي:- وصول سعر البرميل لمستويات قياسية قد يضغط على القوى الكبرى للتدخل وفرض هدنة قسرية.



