منصة مصر الرقمية 2026 تتوسع إلى 270 خدمة حكومية وخطة طموحة للوصول إلى 450 خدمة بحلول 2030
تواصل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تنفيذ خطتها لتسريع التحول الرقمي في مصر، مع الإعلان عن مستهدفات جديدة تتضمن زيادة عدد الخدمات الحكومية الإلكترونية المتاحة عبر منصة مصر الرقمية 2026، بالتزامن مع تنفيذ مشروعات كبرى في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، بما يدعم تحسين جودة الخدمات الحكومية وتعزيز الاقتصاد الرقمي.
وأكد الوزير رأفت هندي، خلال لقاء جمعه بأعضاء لجنة التحول الرقمي بغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، أن الوزارة تعمل على توفير أكثر من 270 خدمة حكومية رقمية قبل نهاية العام الجاري، مع خطة لرفع العدد إلى نحو 450 خدمة إلكترونية بحلول عام 2030، في إطار استراتيجية متكاملة تستهدف رفع كفاءة الخدمات الحكومية وتحسين تجربة المواطنين والمستثمرين.
خطة متكاملة لتطوير الخدمات الحكومية الرقمية
تشهد منصة مصر الرقمية توسعًا مستمرًا في الخدمات الإلكترونية المقدمة للمواطنين، حيث تضم حاليًا أكثر من 242 خدمة، مع استمرار إضافة خدمات جديدة بصورة دورية لتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية، وتسهيل إنجاز الإجراءات الحكومية إلكترونيًا.
كما تعمل الوزارة على التوسع في استخدام الهوية الرقمية، وزيادة الاعتماد على التوقيع الإلكتروني، واستكمال ميكنة الجهات الحكومية بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الإداري وتحسين بيئة الاستثمار داخل السوق المصرية.
خمسة محاور تقود استراتيجية وزارة الاتصالات
ترتكز خطة الوزارة خلال السنوات المقبلة على مجموعة من المحاور الرئيسية التي تستهدف تعزيز مكانة قطاع الاتصالات والتكنولوجيا، وتشمل ما يلي
- توسيع نطاق التحول الرقمي في مختلف الجهات الحكومية.
- توطين التكنولوجيا وزيادة فرص العمل في قطاع الاتصالات.
- تطوير البنية التحتية الرقمية وشبكات الاتصالات.
- تنمية المهارات والكفاءات الرقمية.
- تعزيز التشريعات والحوكمة الرقمية.
صادرات التعهيد تستهدف 8 مليارات دولار
ضمن خطة دعم الاقتصاد الرقمي، تستهدف وزارة الاتصالات رفع قيمة صادرات التعهيد والخدمات الرقمية إلى نحو 8 مليارات دولار بحلول عام 2028، مقارنة بما يقارب 5.2 مليار دولار خلال عام 2025، مستفيدة من التوسع في خدمات التكنولوجيا والبرمجيات وتوفير كوادر مؤهلة للعمل في الأسواق العالمية.
كما تواصل الوزارة دعم صناعة الإلكترونيات، خاصة الهواتف المحمولة، إذ ارتفع الإنتاج بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة مع خطط للوصول إلى إنتاج نحو 30 مليون جهاز بحلول عام 2028، إلى جانب زيادة نسبة المكون المحلي داخل الصناعة.
الذكاء الاصطناعي يمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة
استثمارات جديدة في البنية الرقمية تمهد لمرحلة أكثر تطورًا في خدمات الاتصالات والتكنولوجيا
يحظى الذكاء الاصطناعي بمكانة محورية ضمن استراتيجية الوزارة، حيث يجري تنفيذ برامج تستهدف توسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية، ومن بينها الصحة والتعليم والزراعة، مع تطوير النماذج اللغوية الوطنية ودعم الابتكار من خلال مراكز الأبحاث والتطوير.
وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع تعزيز بيئة الابتكار وريادة الأعمال، بما يساعد الشركات الناشئة والمطورين على إنتاج حلول تقنية تخدم مختلف القطاعات الحكومية والخاصة.
تطوير البنية التحتية الرقمية وشبكات الجيل الخامس
تواصل الوزارة تنفيذ مشروعات ضخمة لتحديث البنية التحتية الرقمية، عبر إتاحة ترددات جديدة لشركات الاتصالات والتوسع في نشر خدمات الجيل الخامس، بالإضافة إلى استكمال مد شبكات الألياف الضوئية داخل القرى المستهدفة ضمن المبادرة الرئاسية حياة كريمة.
كما يجري العمل على إعداد استراتيجية وطنية متخصصة لمراكز البيانات، باعتبارها أحد العناصر الأساسية لدعم السيادة الرقمية وتعزيز خدمات الحوسبة السحابية، مع منح الأمن السيبراني أولوية كبيرة لحماية البيانات والبنية الرقمية.
تنمية المهارات الرقمية وتأهيل الكوادر
يشمل برنامج الوزارة أيضًا تنفيذ منظومة متكاملة لبناء القدرات الرقمية من خلال مبادرات وبرامج تدريبية متنوعة، من بينها مبادرات أجيال مصر الرقمية، وبرامج معهد تكنولوجيا المعلومات، والمعهد القومي للاتصالات، ومدرسة WE للتكنولوجيا التطبيقية، بالإضافة إلى جامعة مصر للمعلوماتية.
وتركز المرحلة المقبلة على تطوير البرامج التدريبية وربطها باحتياجات سوق العمل، بما يساهم في إعداد كوادر قادرة على المنافسة في مجالات البرمجيات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتحول الرقمي.
مساهمة أكبر لقطاع الاتصالات في الاقتصاد المصري
حقق قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات معدلات نمو قوية خلال الفترة الماضية، حيث سجل نموًا بلغ 20.3 بالمئة خلال الربع الثالث من العام المالي السابق، وهو أعلى معدل يحققه القطاع حتى الآن.
وتسعى الوزارة إلى زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من نحو 6 بالمئة حاليًا إلى 8 بالمئة بحلول عام 2030، عبر التوسع في الخدمات الرقمية والاستثمارات التكنولوجية ورفع كفاءة البنية الأساسية.
إشادة باستراتيجية التحول الرقمي في مصر
أشاد أعضاء لجنة التحول الرقمي بغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة بالجهود التي تبذلها وزارة الاتصالات لتطوير بيئة الأعمال الرقمية، مؤكدين أهمية استمرار التعاون بين الجانبين لدعم الاستثمار، وتنمية المهارات الرقمية، والتوسع في إنشاء مراكز البيانات، وتعزيز ثقافة العمل الحر، بما يرفع من تنافسية الاقتصاد المصري في قطاع التكنولوجيا.
تشير المؤشرات الحالية إلى استمرار توسع خدمات منصة مصر الرقمية خلال عام 2026، بالتوازي مع استثمارات كبيرة في الذكاء الاصطناعي والجيل الخامس ومراكز البيانات، وهي خطوات تستهدف تحسين الخدمات الحكومية، وزيادة الصادرات الرقمية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار.



