طريقة احتساب تكلفة الاقتناء للأوراق المالية غير المقيدة في البورصة المصرية لعام 2026 وما تقدمه من حوافز ضريبية للمستثمرين
طريقة احتساب تكلفة الاقتناء للأوراق المالية غير المقيدة في البورصة المصرية أصبحت أكثر وضوحاً بعد الإعلان الرسمي عن الآلية الجديدة التي حددتها مصلحة الضرائب المصرية لتسهيل المحاسبة الضريبية على الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في هذه الأوراق المالية.
وكشفت رشا عبد العال رئيس مصلحة الضرائب المصرية عن تفاصيل هذه الآلية التي تأتي في إطار التنسيق الكامل بين وزارة المالية ومصلحة الضرائب والهيئة العامة للرقابة المالية لتنشيط سوق الأوراق المالية ودعم الاقتصاد الوطني.
وأشارت عبد العال إلى أن هذا القرار يمثل نقلة نوعية في التعامل الضريبي مع الأوراق المالية غير المقيدة؛ حيث يهدف إلى تبسيط الإجراءات وتذليل العقبات التي كانت تواجه المستثمرين في حساب التكاليف الضريبية المرتبطة بتلك الأوراق.
تحليل الخبراء:- تعتبر آلية احتساب تكلفة الاقتناء للأوراق المالية غير المقيدة خطوة جوهرية نحو تعزيز الشفافية المالية وجذب المزيد من الاستثمارات غير المباشرة إلى السوق المصري؛ خاصة مع وجود إطار تشريعي واضح ينظم التعاملات ويحدد الالتزامات الضريبية بدقة.
حوافز وتسهيلات ضريبية لتنشيط سوق الأوراق المالية
وأوضحت رشا عبد العال أن هذا القرار يأتي ضمن حزمة متكاملة من المزايا والحوافز التي تم إقرارها لنشاط الأوراق المالية في إطار الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي وجه بها وزير المالية دعماً للممولين الملتزمين وتشجيعاً للاستثمار في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأكدت رئيس المصلحة أن هذه التسهيلات تهدف إلى تحفيز بيئة الأعمال في مصر وتعزيز تنافسية السوق المالي؛ مما يسهم في زيادة أحجام التداول وتنشيط حركة رؤوس الأموال داخل البورصة المصرية وخارجها.
تعديلات تشريعية جوهرية لمنع الازدواج الضريبي وتحفيز الطروحات
وأضافت عبد العال أنه تم إجراء تعديلات جوهرية على قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005 وقانون ضريبة الدمغة رقم 111 لسنة 1980 استهدفت تحقيق عدة أهداف محورية في مقدمتها القضاء على الازدواج الضريبي المتعلق بالضريبة على توزيعات الأرباح.
أبرز ملامح التعديلات التشريعية
- منح حافز نقدي وفق معايير محددة للشركات التي تُقيد أسهمها في بورصة الأوراق المالية تشجيعاً لها على الإدراج الرسمي.
- إعفاء الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة من ضريبة الدخل مع الاكتفاء بخضوعها لضريبة الدمغة النسبية.
- وضع ضوابط واضحة لاحتساب تكلفة الاقتناء للأوراق المالية غير المقيدة بما يضمن العدالة بين جميع أطراف التعامل.
| نوع الورقة المالية | الضريبة المستحقة | جهة التحديد |
|---|---|---|
| أوراق مالية مقيدة بالبورصة | ضريبة دمغة نسبية فقط | مصلحة الضرائب المصرية |
| أوراق مالية غير مقيدة بالبورصة | ضريبة دخل وفق تكلفة الاقتناء | الهيئة العامة للرقابة المالية |
| نشاط صانع السوق | إعفاء كامل من ضريبة الدمغة | وزارة المالية |
القضاء على الازدواج الضريبي بشكل نهائي هو الهدف الأسمى الذي تسعى إليه التعديلات الجديدة؛ لضمان بيئة استثمارية عادلة وجاذبة لجميع المستثمرين في سوق الأوراق المالية المصرية.
إعفاء صانع السوق واستبعاد البيع غير المقيد من ضريبة الدمغة
واستكمالاً لمبدأ الشفافية والعدالة أكدت رشا عبد العال استبعاد عمليات بيع الأوراق المالية غير المقيدة من الخضوع لضريبة الدمغة مع الاكتفاء بخضوعها لضريبة الدخل لمنع الازدواج الضريبي بشكل نهائي وضمان عدم تحميل المستثمر أعباء إضافية غير مبررة.
كما تم النص بوضوح على إعفاء نشاط صانع السوق من ضريبة الدمغة دعماً لدوره المحوري في تنشيط البورصة المصرية وزيادة أحجام التداول اليومية وتوفير السيولة اللازمة للسوق.
يذكر أن صانع السوق يلعب دوراً حيوياً في تحقيق التوازن بين العرض والطلب على الأوراق المالية وتعزيز كفاءة التسعير في البورصة؛ مما ينعكس إيجاباً على أداء السوق بشكل عام.
مقارنة بصرية بين النظامين الضريبيين للأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة بعد التعديلات الأخيرة
خطوات عملية للمستثمرين للتعامل مع الآلية الجديدة
وللاستفادة من التسهيلات الضريبية الجديدة يجب على المستثمرين اتباع بعض الخطوات العملية التي تضمن لهم الامتثال الكامل للقوانين والاستفادة القصوى من الحوافز المقررة.
- تحديد نوع الأوراق المالية بدقة من حيث كونها مقيدة أو غير مقيدة في البورصة المصرية.
- حساب تكلفة الاقتناء وفقاً للضوابط التي حددتها مصلحة الضرائب المصرية بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية.
- التقدم بالإقرارات الضريبية المستحقة عن الأرباح الرأسمالية وفق النوع المحدد للورقة المالية.
- الاستعلام عن الحوافز النقدية المقررة للشركات المقيدة بالبورصة وشروط الحصول عليها.
تنبيه عاجل:- ينبغي على جميع المستثمرين والشركات العاملة في مجال الأوراق المالية مراجعة مستحقاتهم الضريبية وفقاً للتعديلات الجديدة قبل نهاية العام المالي 2026 لتجنب أي غرامات أو تأخير في السداد مع ضرورة الاستعانة بمستشار ضريبي معتمد لضمان الدقة والاكتمال.
وتجدر الإشارة إلى أن التعديلات التشريعية الأخيرة جاءت لتواكب أفضل الممارسات الدولية في مجال الضرائب على الأوراق المالية وتعزز مكانة مصر كوجهة استثمارية رائدة في المنطقة.



