بصمة الوجه لشراء خطوط المحمول الجديدة.. الجهاز القومي للاتصالات يعلن موعد التطبيق لحماية المواطنين
أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن عزمه تطبيق منظومة جديدة تعتمد على بصمة الوجه عند التعاقد على خطوط المحمول الجديدة، وذلك في خطوة تهدف إلى وضع حد نهائي لظاهرة تسجيل الأرقام بأسماء مواطنين دون علمهم أو استخدامها من قبل آخرين. يأتي هذا القرار بعد تزايد الشكاوى من تفاجؤ المواطنين بخطوط هاتف مسجلة بأسمائهم، مما قد يعرضهم لمسؤوليات قانونية أو استخدام هذه الأرقام في أنشطة غير مشروعة. وقد كشف النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، عن تفاصيل الموعد المحدد لبدء تطبيق هذه المنظومة والإجراءات المصاحبة لها، مؤكداً أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يمتلك الإمكانيات اللازمة لتنفيذها بنجاح.
- موعد التطبيق: سيتم بدء العمل بالمنظومة خلال نحو 3 أسابيع وفقاً لتأكيدات النائب أحمد بدوي.
- شريحة التطبيق: تطبق على خطوط المحمول الجديدة التي سيتم التعاقد عليها مستقبلاً، ولا تشمل الخطوط القديمة المسجلة بصورة صحيحة.
- خطة التعامل مع الخطوط المخالفة: ستواصل شركات الاتصالات مراجعة البيانات الحالية، وسيتم حجب أي رقم يثبت تسجيله باسم غير مستخدمه الفعلي.
موعد تطبيق بصمة الوجه لخطوط المحمول الجديدة
كشف النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، عن اتفاقه مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على أن يكون الموعد المحدد لبدء تطبيق منظومة بصمة الوجه هو خلال ثلاثة أسابيع من الآن. وأوضح بدوي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “الحياة اليوم”، أن هذا الإجراء يأتي بعد التأكد من امتلاك الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لكافة الإمكانيات التكنولوجية والبشرية اللازمة لتنفيذ هذه المنظومة الأمنية الجديدة، مما يضمن نجاحها في تحقيق أهدافها المنشودة.
ويأتي هذا القرار كجزء من سلسلة من الإجراءات التنظيمية التي يشهدها سوق الاتصالات المصري، بهدف حماية المواطنين وضمان وصول الخدمات لمستخدميها الفعليين. ووفقاً لما صرح به النائب أحمد بدوي، فإن هذا التوقيت يعتبر مثالياً لتطبيق النظام بعد الانتهاء من كافة الاستعدادات الفنية، مما يمهد لمرحلة جديدة من الشفافية والأمان في قطاع الاتصالات. موعد التطبيق ثلاثة أسابيع وهو ما تم التأكيد عليه رسمياً من قبل المسؤولين.
كيف تحمي بصمة الوجه المستخدمين من الاحتيال؟
تعتمد المنظومة الجديدة على ربط عملية التعاقد على أي خط محمول جديد بإجراء تقني للتحقق من هوية المتعاقد. حيث سيطلب من المواطن الراغب في شراء خط جديد إتمام إجراءات التعاقد باستخدام بصمة الوجه، وهي تقنية تعتمد على تحليل السمات الفريدة للوجه للتأكد من أن الشخص الذي يوقع العقد هو نفسه المستخدم الفعلي للخط. هذا الإجراء يجعل من المستحيل تقريباً تسجيل خط بأسم شخص آخر دون علمه، حيث أن عملية التحقق تتطلب وجوده الشخصي ومطابقة بياناته الحيوية.
ويعد هذا التحقق البيومتري أكثر أماناً من الطرق التقليدية التي كانت تعتمد على إبراز بطاقة الرقم القومي فقط، والتي كانت تترك ثغرة تمكن الموزعين غير المعتمدين من تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم. وباستخدام هذه التقنية، يتم إغلاق الباب أمام هذه الممارسات غير القانونية، وتصبح هوية كل خط محمول مرتبطة بشكل حتمي ومباشر بمستخدمه الفعلي.

إجراءات تنظيم سوق المحمول منذ 2018
ليست هذه هي الخطوة الأولى التي يتخذها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لضبط سوق خطوط المحمول في مصر. فقد أوضح النائب أحمد بدوي أن سوق الاتصالات شهد العديد من الإجراءات التنظيمية الهامة بدأت منذ عام 2018، بهدف تنظيم عملية البيع والتسجيل ووقف الممارسات الخاطئة. وكان من أبرز هذه الإجراءات وقف بيع وتسجيل الخطوط عبر الوكلاء والموزعين غير المعتمدين، وقصر هذه العمليات على فروع ومنافذ شركات الاتصالات الأربع المعتمدة رسمياً.
وتضمنت تلك الإجراءات أيضاً تطبيق خطوات أكثر صرامة للتحقق من بيانات المستخدمين عند التعاقد، ولكن مع ذلك بقيت ظاهرة تسجيل الخطوط بأسماء غير مستخدميها قائمة. وتأتي منظومة بصمة الوجه الجديدة كتطوير جوهري لهذه الإجراءات السابقة، حيث ترتقي بمعايير التحقق إلى مستوى تقني متقدم، وهو ما كان يمنع تطبيقه سابقاً بسبب نقص الإمكانيات أو الحاجة إلى تطوير البنية التشريعية والتقنية. مراجعة بيانات شركات الاتصالات المستمرة تأتي ضمن هذه الجهود التنظيمية المتواصلة لضمان دقة المعلومات.
هل تطبق بصمة الوجه على الخطوط القديمة؟
أكد النائب أحمد بدوي بشكل قاطع أن تطبيق منظومة بصمة الوجه الجديدة لا يعني إلزام أصحاب خطوط المحمول القديمة بإعادة تسجيلها أو التعاقد عليها من جديد باستخدام هذه التقنية. الإجراء الجديد سيتم تطبيقه حصراً على خطوط المحمول الجديدة التي سيتم التعاقد عليها بعد بدء تفعيل النظام، أي أنه سيقتصر على المستقبل فقط ولن يكون بأثر رجعي على العقود القائمة.
وهذا يعني أن المواطن الذي يمتلك حالياً خطاً مسجلاً باسمه ويستخدمه بنفسه ليس مطالباً بأي إجراء جديد، ولن يشعر بأي تغيير في خدماته. ولكن، في المقابل، ستواصل شركات الاتصالات مراجعة وتدقيق بيانات الخطوط الحالية، وذلك للتعامل مع الأرقام التي يثبت أنها مسجلة باسم شخص ومستخدمة من قبل شخص آخر. هذه المراجعة ستتم بشكل مستقل عن المنظومة الجديدة وتهدف لتصحيح أوضاع السوق الحالية.
ماذا يحدث للخطوط المسجلة بأسماء غير مستخدميها؟
أوضح رئيس لجنة الاتصالات أن ظاهرة تسجيل الخطوط بأسماء غير مستخدميها ليست جديدة، حيث أن هناك أعداداً كبيرة من الأرقام تم تسجيلها خلال السنوات الماضية بأسماء مواطنين دون علمهم. وأكد أن شركات الاتصالات الأربع بدأت بالفعل في إجراءات مراجعة وتحديث بيانات مستخدمي خطوط المحمول بصورة دورية للتعامل مع هذه الحالات.
بالنسبة للخطوط التي يثبت فيها أن الشخص المسجل باسمه ليس هو المستخدم الفعلي للرقم، أوضح بدوي أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها. وتشمل هذه الإجراءات في النهاية حجب الأرقام المخالفة، ولكن بعد التحقق الكامل من البيانات والتأكد من المخالفة. وأضاف أن هذه العملية ستستمر بشكل يومي خلال الفترة الانتقالية التي تسبق اكتمال تطبيق منظومة بصمة الوجه، لضمان عدم ترك أي خط مسجل بصورة مخالفة دون تصحيح.
خطوات حماية بياناتك من خطوط المحمول المسجلة باسمك
مع قرب تطبيق منظومة بصمة الوجه، ينصح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المواطنين باتخاذ بعض الخطوات الوقائية لحماية أنفسهم والتأكد من سلامة بياناتهم. الخطوة الأولى والأهم هي مراجعة جميع خطوط المحمول المسجلة باسمك عبر تطبيق “My NTRA”، وذلك باستخدام خدمة “أرقامي” المتاحة داخل التطبيق. تتيح هذه الخدمة للمواطن الاطلاع على جميع الأرقام المسجلة برقمه القومي لدى شركات المحمول الأربع، والتأكد من أنها جميعها تحت حيازته واستخدامه الفعلي.
إذا وجد المواطن أي رقم لا يعرفه أو لا يستخدمه، فعليه التواصل فوراً مع شركة الاتصالات التابع لها هذا الخط لطلب مراجعة الموقف واتخاذ الإجراءات اللازمة لإلغائه أو نقل ملكيته. هذه الخطوة ضرورية لأن صاحب عقد الخط هو المسؤول قانونياً عنه، حتى لو كان بحوزة شخص آخر. ويعتبر عدم ترك أي خط مجهول مسجل باسمك دون متابعة هو الإجراء الأكثر أماناً لحماية بياناتك وتجنب أي مشكلات مستقبلية.




