وفاة لاعب برتغالي بعد انهياره في الملعب.. كيفين كاسترو يودع في عمر 25 عاماً
أعلن نادي ريال سبورت كلوب البرتغالي، المنافس في دوري الدرجة الرابعة، وفاة لاعبه كيفين كاسترو (25 عاماً) بعد انهياره المفاجئ داخل أرض الملعب، السبت، خلال مباراة ودية أمام إستريلا دا أمادورا، في حادثة هزت الوسط الرياضي البرتغالي والإنجليزي على حد سواء.
- اللاعب: كيفين كاسترو، لاعب خط وسط برتغالي، يبلغ من العمر 25 عاماً، وبدأ مسيرته في أكاديمية سبورتينغ لشبونة قبل احترافه في إنجلترا.
- الحادثة: انهار اللاعب في الدقائق الأولى من المباراة الودية التي جمعت فريقه ريال سبورت كلوب بنادي إستريلا دا أمادورا على ملعب “داس سيشاس” في مالفيرا، وتم نقله إلى المستشفى لكنه فارق الحياة.
- التكريم: أعلن نادي وست بروميتش ألبيون الإنجليزي، النادي السابق لكاسترو، تكريمه بالتصفيق في الدقيقة 25 من مباراته أمام بيرنلي، مع ارتداء لاعبي الفريق شارات سوداء.
وتعود تفاصيل الحادثة المأساوية إلى المباراة الإعدادية التي جمعت ريال سبورت كلوب بنادي إستريلا دا أمادورا، السبت، على ملعب “داس سيشاس” في مدينة مالفيرا شمال لشبونة. وفجأة، وفي الدقائق الأولى من اللقاء، سقط كيفين كاسترو على أرض الملعب دون تدخل من أي لاعب آخر، ليُصارع الموت أمام أعين زملائه والجهازين الفني والطبي، في حادثة جديدة تضاف إلى سلسلة حوادث انهيار اللاعبين في الملاعب التي تثير القلق عالمياً.
هرع الأطباء فوراً إلى أرض الملعب، وحاولوا إنقاذ اللاعب الشاب باستخدام جهاز مزيل الرجفان (الصدمات الكهربائية) في محاولات يائسة لإعادة نبض قلبه، قبل أن يتم نقله بشكل عاجل إلى المستشفى، حيث أُعلن عن وفاته بعد فترة وجيزة. ولم تُكشف بعد الأسباب الطبية الدقيقة التي أدت إلى الانهيار والوفاة، في انتظار نتائج التحقيقات الطبية والتشريح.
وبعد الحادثة الأليمة، أصدر ريال سبورت كلوب بياناً رسمياً نعى فيه لاعبه، مؤكداً أن كاسترو كان “أكثر من مجرد لاعب، بل كان فرداً من عائلتنا، تاركاً بصمة لدى كل من عرفه، سواء داخل الملعب أو خارجه”. كما نعى نادي إستريلا دا أمادورا الخصم، اللاعب في بيان رسمي، معبراً عن حزنه العميق، ومقدماً تعازيه لعائلته وأصدقائه وجميع المقربين منه.
وانضم اتحاد لشبونة لكرة القدم إلى موجة النعي، واصفاً وفاة كاسترو بأنها “لحظة مأساوية لكرة القدم البرتغالية”، مقدماً تعازيه لعائلة اللاعب وناديه وأصدقائه.
شهدت المباراة الودية بين ريال سبورت كلوب وإستريلا دا أمادورا، التي كانت ستكون مجرد اختبار إعدادي للموسم الجديد، تحولاً دراماتيكياً في لحظات قليلة. فقد أفادت التقارير الصحفية أن كاسترو شعر بتوعك مفاجئ منذ البداية، ليلقى حتفه بعد دقائق من انطلاق اللقاء.
وعلى الفور، توقفت المباراة، وأحاط اللاعبون من الفريقين بزميلهم المنهك، بينما كانت محاولات الإسعاف تجري على أرض الملعب في مشهد مهيب ومؤثر للجميع. ونُقل كاسترو بسيارة إسعاف إلى المستشفى، لكن محاولات الإنعاش القلبي الرئوي باءت بالفشل، ليتم الإعلان عن وفاته بعد ذلك، مخلفاً صدمة كبيرة في الأوساط الرياضية.
وبينما ينتظر الجميع تقرير الطب الشرعي لمعرفة الأسباب الدقيقة للوفاة، تزداد التساؤلات حول الضغط البدني والنفسي على اللاعبين، وتكرار حوادث الانهيار في الملاعب، مما يلقي بظلاله على ظاهرة تهدد سلامة اللاعبين وتستدعي مزيداً من الدراسات والإجراءات الوقائية.
وُلد كيفين كاسترو في لشبونة، وبدأ مشواره الكروي في أكاديمية سبورتينغ لشبونة العريقة، قبل أن يشد الرحال إلى إنجلترا في عام 2021، حيث انضم إلى أكاديمية نادي وست بروميتش ألبيون، وهو في سن المراهقة.
وسرعان ما صنع كاسترو اسمه في النادي الإنجليزي، حيث شارك لأول مرة مع الفريق الأول في مباراة بكأس كاراباو ضد نادي آرسنال، ثم خاض أول مباراة له في الدوري الإنجليزي الدرجة الأولى (تشامبيونشيب) في فبراير 2022. وخلال فترة وجوده في إنجلترا، خاض كاسترو تجارب إعارة متعددة لاكتساب الخبرة، حيث لعب لأندية بيرتون ألبيون، ونوتس كاونتي، وغيتسهيد.
وبعد رحيله عن وست بروميتش في صيف 2023، واصل كاسترو مسيرته في إنجلترا، حيث لعب لعدد من الأندية في الدرجات الدنيا، شملت يورك سيتي، وكينغز لين، وتشبنهام، وكامبريدج سيتي، وإيستبورن بورو، قبل أن يعود إلى موطنه البرتغال في صيف 2026 للانضمام إلى ريال سبورت كلوب، ليكون هذا النادي هو المحطة الأخيرة في مسيرته القصيرة، حيث توفي بعد أسابيع قليلة من عودته.
أعرب نادي وست بروميتش ألبيون الإنجليزي عن “صدمته العميقة” لخبر وفاة لاعبه السابق الشاب، واصفاً إياها بأنها “رحيل مبكر” ومأساة للجميع. ولم يقتصر الأمر على النعي، بل أعلن النادي عن خطته لتكريم كاسترو خلال مباراته القادمة أمام نادي بيرنلي، الأحد، في الدوري الإنجليزي الدرجة الأولى.
وسيتضمن التكريم تخصيص دقيقة تصفيق من الجماهير في الدقيقة 25 من عمر المباراة، كرمز لعمر اللاعب عند وفاته، بالإضافة إلى ارتداء لاعبي الفريق لشارات سوداء حداداً على روحه. وأكد النادي أن هذا التكريم يأتي تقديراً للذكرى التي تركها كاسترو في النادي خلال فترة وجوده، ولتعازيهم القلبية لعائلته وأحبائه.
لا يزال السبب الدقيق لوفاة كيفين كاسترو مجهولاً حتى الآن، ولم تعلن أي جهة طبية رسمية أو نادي عن تشخيص نهائي للحالة التي أدت إلى انهياره ووفاته المفاجئة.
وتتنوع التكهنات بين احتمالية تعرضه لسكتة قلبية مفاجئة أو أزمة قلبية حادة، وهي حالات ليست نادرة في عالم كرة القدم، وقد شهدنا العديد من الحالات المشابهة في السنوات الأخيرة، والتي تثير القلق حول الفحوصات الطبية الدورية للاعبين ومدى شموليتها.
ويبقى الانتظار حتى صدور نتائج التحقيقات الرسمية والتشريح الطبي لتحديد السبب العلمي والدقيق وراء هذه الفاجعة، التي هزت الوسط الرياضي وأعادت إلى الأذهان أهمية الرعاية الصحية والطبية للاعبين في جميع المستويات.

أحدث خبر وفاة كيفين كاسترو موجة من الحزن والصدمة بين جماهير كرة القدم، ليس فقط في البرتغال وإنجلترا، بل حول العالم. وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو للاعب الشاب، معبرين عن حزنهم العميق لفقدان موهبة واعدة في مقتبل العمر.
وكانت التعليقات الأكثر تأثيراً هي تلك التي تصف كاسترو بأنه “إنسان رائع” و”زميل محبوب” في كل الأندية التي لعب لها، مما يؤكد أن تأثيره كان يتجاوز حدود الملعب بكثير، وأن خسارته هي خسارة للجميع. وعلّق أحد المشجعين على موقع التواصل قائلاً: “اليوم نحن هنا، وغداً قد لا نكون. رحيل في سن 25 هو خسارة كبيرة ومؤلمة. ارقد في سلام”.
تثير حادثة كيفين كاسترو التساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء حالات الانهيار والوفاة المفاجئة بين اللاعبين الرياضيين، والتي تتكرر من حين لآخر في الملاعب حول العالم. ورغم تطور الفحوصات الطبية، إلا أن هناك عوامل متعددة قد تؤدي إلى مثل هذه المآسي.
وتشير الدراسات الرياضية إلى أن الإجهاد البدني الشديد، وارتفاع درجات الحرارة، وبعض الأمراض القلبية الخفية التي قد لا تظهر في الفحوصات الروتينية، كلها عوامل تزيد من مخاطر الإصابة بجلطات أو سكتات قلبية مفاجئة. هذا بالإضافة إلى الصدمات النفسية أو الضغط العصبي الذي قد يعاني منه اللاعبون.
وتبرز أهمية إجراء فحوصات طبية أكثر تطوراً، وتوفير أجهزة إنعاش في جميع الملاعب، وتدريب الأطقم الطبية على التعامل السريع مع حالات الانهيار، في محاولة للحد من هذه الظاهرة المأساوية وحماية أرواح اللاعبين الذين يمنحون الجماهير لحظات الفرح.



