أزمة ملاك ريزيدنسز فندق العلمين 2026 وحقوقهم المسلوبة بين الرسوم الدولارية والقضاء

تحول حلم امتلاك وحدة سكنية ضمن مشروع فندقي راقٍ في العلمين إلى كابوس يومي لمئات الملاك، وسط تصاعد حدة الأزمة بين ملاك “ريزيدنسز فندق العلمين” وشركة إعمار مصر، مع فرض رسوم دخول الشاطئ بالدولار وإقامة حواجز حديدية تغلق المداخل الرئيسية، وسط غياب تام لأي رد رسمي من الشركة أو رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار.
رسوم دخول البحر بالدولار تضاعف معاناة الملاك
في تطور صادم، كشفت حليمة سيف النصر، أحد ملاك المشروع، في تصريحات حصرية لـ”تليجراف مصر”، أن شركة إعمار مصر فرضت رسوماً جديدة لدخول شاطئ الفندق، حيث أصبحت الأسرة مطالبة بسداد ألف دولار يومياً، مع اشتراط الحصول على رمز QR إضافي ورسوم جديدة إذا زاد عدد الأفراد عن 4 أشخاص.
وتساءلت سيف النصر باستنكار شديد:: “نحن اشترينا وحداتنا بالجنيه المصري، فلماذا نتعامل اليوم بالدولار؟ الشركة تحدد السعر بالدولار ونحن ندفع ما يعادله بالمصري، وهذا مخالف تماماً لما تم الاتفاق عليه وقت الشراء”.
“العقد بيقول، والسيلز قال، والبروشور قال، وإحنا اشترينا على هذا الأساس.. لو كنا عارفين إن الحقوق دي هتتسحب، كنا اشترينا فيلات من البداية”
وأكدت المالكة أن جميع الوحدات داخل المشروع بيعت باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من فندق العلمين، مع حق الملاك في الاستفادة الكاملة من كافة الخدمات والمرافق الفندقية، وهو ما تؤكده العقود، وكتيبات المشروع، ورسائل فرق المبيعات أثناء التعاقد.
بوابة حديدية وسلاسل تغلق المدخل الرئيسي
وصفت سيف النصر إغلاق المدخل الرئيسي للعمارة ببوابة حديدية وسلاسل بأنه “أخطر تطور في الأزمة”، مشيرة إلى أن السكان أصبحوا مجبرين على استخدام الجراج تحت الأرض كمدخل وحيد للعمارة.
وقالت في تصريح مثير:: “ما عندناش مدخل عمارة، لأنه مقفول ببوابة حديد وجنزير، وبنطلع وننزل من الجراج اللي تحت الأرض.. لو حصلت حريقة، هننزل من الشباك؟ سكان ريزدنسز العلمين في إقامة جبرية”.
وأكدت أن التصميم الهندسي للمبنى نفسه يثبت أن العمارة جزء من الفندق، حيث يقع مدخلها الأساسي داخل الفندق منذ إنشاء المشروع، متسائلة:: “إذا كنا نحن فهمنا غلط، فهل التصميم الهندسي كمان غلط؟”.
ملاك ريزيدنسز العلمين يلجؤون إلى القضاء
في خطوة حاسمة، كشفت سيف النصر أن الملاك بدأوا بالفعل في اتخاذ الإجراءات القانونية، حيث يضم المشروع 120 وحدة، منها 20 وحدة مملوكة للشركة، بينما يمتلك السكان نحو 100 وحدة.
وأوضحت أن بعض الملاك فضلوا عدم الانضمام للتحرك القضائي بسبب مصالح شخصية، بينما اختار آخرون اللجوء إلى المحاكم، مؤكدة:: “إحنا رافعين قضية نصب، لأن الخدمات اللي اتباعتلنا على أساسها الوحدات ما بقيناش بنستفيد منها”.
أزمة بدأت من الشاطئ وامتدت إلى المداخل
كانت الأزمة قد بدأت بعد اتهامات وجهها ملاك وحدات ريزيدنسز فندق العلمين إلى شركة إعمار مصر بمنعهم من دخول شاطئ الفندق، رغم أن عقود الشراء تنص بوضوح على أحقيتهم في استخدام خدمات الفندق ومرافقه.
وأكد الملاك أنهم اشتروا وحداتهم باعتبار المشروع امتداداً لفندق العلمين، وهو ما انعكس على أسعار الوحدات التي بلغت ملايين الجنيهات، قبل أن تفاجئهم الشركة بإقامة بوابات وحواجز جديدة تحد من وصولهم إلى الشاطئ، وهو ما يمثل إخلالاً جوهرياً بالحقوق التعاقدية.
دعوى قضائية بقيمة 10 مليارات جنيه ضد إعمار مصر
في تطور متصل، تقدم 120 من رجال الأعمال والمشاهير والفنانين المصريين، إلى جانب عدد من المستثمرين الأجانب، بدعوى قضائية ضد شركة إعمار مصر، للمطالبة بإلزامها بتنفيذ التزاماتها التعاقدية المتعلقة بالمرافق والخدمات داخل مشروع “مراسي”.
| بيانات القضية | التفاصيل |
|---|---|
| عدد الملاك المقاضين | 120 مالكاً |
| القيمة الإجمالية للوحدات محل النزاع | أكثر من 10 مليارات جنيه |
| موضوع الدعوى | إلزام الشركة بتنفيذ الالتزامات التعاقدية |
| طبيعة المطالب | حقوق الانتفاع بكامل مرافق الفندق والشاطئ |
وبحسب الملاك، فإن الدعوى تستهدف الحفاظ على حقوقهم وإلزام الشركة بتنفيذ ما ورد في العقود، وسط تداول مستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو زُعم أنها توثق خلافاً بين عدد من الملاك ورجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، إضافة إلى منشورات تزعم رفضه التحدث إلى الملاك أثناء محاولتهم مناقشة الأزمة.
غياب تام للرد الرسمي
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق أو بيان رسمي من محمد العبار أو شركة إعمار مصر بشأن الاتهامات التي يطرحها الملاك، ولم تتمكن “تليجراف مصر” من الحصول على أي رد من الشركة، وسط ترقب واسع من قبل الرأي العام والمستثمرين لمآلات هذه الأزمة التي تهز قطاع التطوير العقاري في مصر.



