دعم الصادرات المصرية 2026.. 48 مليار جنيه لتعزيز التنافسية وفتح الأسواق الجديدة

أكد وزير المالية المصري، أحمد كجوك، أن تنمية الصادرات تحتل موقع الصدارة ضمن أولويات الحكومة خلال العام المالي الجديد، مشيراً إلى أن السياسات المالية وبرامج الدعم الحكومية تستهدف تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية، وفتح آفاق جديدة للتصدير، بما يسهم بشكل مباشر في زيادة الإنتاج الصناعي والزراعي وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب.

وفي رسائل حاسمة وجهها الوزير إلى مجتمع الأعمال والقطاع التصديري، شدد على أن كل زيادة في حجم الصادرات تعكس قدرة القطاع الخاص على النمو والمنافسة في بيئة اقتصادية متغيرة، مؤكداً أن الحكومة تمضي قدماً في شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص لبناء اقتصاد أكثر تنافسية، وصادرات أكثر تنوعاً واستدامة تعكس القوة الحقيقية للاقتصاد الوطني.

تحليل اقتصادي:: تخصيص 48 مليار جنيه لدعم الصادرات في موازنة 2026/2027 يمثل زيادة غير مسبوقة بنسبة 55% مقارنة بالعام المالي الماضي، مما يعكس التحول الكبير في سياسات الدولة تجاه تشجيع الإنتاج المحلي وزيادة الحصة السوقية للمنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

قفزة تاريخية في مخصصات دعم المصدرين.. 48 مليار جنيه لتعزيز الصادرات

أوضح وزير المالية في تصريحات صحفية، أن موازنة العام المالي 2026/2027 تضمنت تخصيص مبلغ ضخم يبلغ 48 مليار جنيه لبرنامج رد الأعباء التصديرية ومساندة المصدرين المصريين، مقابل 28 مليار جنيه تم صرفها بالفعل لدعم الصادرات خلال العام المالي 2025/2026، مسجلاً بذلك معدل نمو سنوي مذهل بلغ 55%.

وأضاف كجوك أن الحكومة ملتزمة بتحفيز الصادرات السلعية والخدمية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، مع الاستمرار في توفير السيولة النقدية اللازمة للقطاع التصديري عبر تسريع وتيرة سداد مستحقات المصدرين المتأخرة، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن الشركات المصدرة وتحفيزها على التوسع في أنشطتها الإنتاجية والتصديرية.

جدول يوضح تطور مستحقات المصدرين المصريين وزيادة مخصصات رد الأعباء التصديرية من 28 إلى 48 مليار جنيه في موازنة 2026/2027

قفزة نوعية في دعم المصدرين:: مخصصات الـ 48 مليار جنيه تمثل نقلة حاسمة في مسار تنمية الصادرات المصرية

إنجاز غير مسبوق.. صرف 12.6 مليار جنيه لنحو 2500 شركة مصدرة في عام واحد

أشار الوزير إلى أن الحكومة أوفت بتعهداتها تجاه المصدرين بشكل استثنائي، إذ صرفت 12.6 مليار جنيه نقداً لنحو 2500 شركة مصدرة خلال عام مالي واحد فقط، وهو ما يمثل نسبة 50% من المستحقات المقرر سدادها نقداً للشركات المستفيدة من برنامج دعم الصادرات.

وأضاف كجوك أن الدفعتين الأولى والثانية من مستحقات المصدرين تم صرفهما خلال العام المالي 2025/2026، بدلاً من توزيعهما على عامين ماليين كما كان مقرراً سابقاً، في خطوة عملية تعكس الأولوية القصوى التي توليها الدولة لتنشيط قطاع الصادرات ضمن السياسات المالية والاقتصادية للحكومة.

خطة عاجلة لإنهاء المتأخرات خلال عامين فقط

وكشف وزير المالية عن تفاصيل الخطة الحكومية لتسوية مستحقات المصدرين المتأخرة، موضحاً أنه كان من المقرر سداد 50% من المستحقات المتأخرة للشركات المصدرة على أربعة أعوام مالية متتالية اعتباراً من العام المالي 2025/2026، إلا أن الحكومة تمكنت من تسريع الجدول الزمني وصرف دفعتين خلال عام مالي واحد فقط.

وأكد كجوك أن الدولة سددت نحو 70 مليار جنيه للمصدرين خلال السنوات الست الماضية، مع استهداف واضح للانتهاء من سداد جميع المتأخرات المستحقة للمصدرين خلال العامين المقبلين، مما يمثل دفعة قوية لثقة المستثمرين في السياسات المالية الحكومية.

“كل زيادة في حجم الصادرات تعكس قدرة القطاع الخاص على النمو والمنافسة، ونحن نعمل بالشراكة مع القطاع الخاص لبناء اقتصاد أكثر تنافسية وصادرات أكثر تنوعاً واستدامة”

أحمد كجوك، وزير المالية المصري

تفاصيل الدفعات المالية.. 5.3 مليار و7.3 مليار جنيه لآلاف الشركات

ومن جانبها، كشفت نيفين منصور، مستشار وزير المالية لعلاقات المؤسسات الاقتصادية، عن التفاصيل الدقيقة للدفعات المالية التي تم صرفها للشركات المصدرة، موضحة أن الدفعة الأولى بلغت قيمتها 5.3 مليار جنيه واستفادت منها 2447 شركة مصدرة، وتم صرفها خلال شهري أغسطس وسبتمبر من العام المالي الماضي.

وأضافت منصور أن قيمة الدفعة الثانية بلغت 7.3 مليار جنيه، واستفادت منها 2328 شركة بنهاية العام المالي نفسه، ليصل إجمالي ما تم صرفه إلى 12.6 مليار جنيه لصالح نحو 2500 شركة مصدرة خلال العام المالي 2025/2026، في إنجاز غير مسبوق يعكس جدية الحكومة في دعم القطاع التصديري.

البيان القيمة / العدد الفترة الزمنية
إجمالي دعم الصادرات في موازنة 2026/2027 48 مليار جنيه العام المالي 2026/2027
إجمالي دعم الصادرات في موازنة 2025/2026 28 مليار جنيه العام المالي 2025/2026
نسبة النمو السنوي 55% 2025/2026 إلى 2026/2027
الدفعة الأولى للمصدرين 5.3 مليار جنيه أغسطس – سبتمبر 2025
الدفعة الثانية للمصدرين 7.3 مليار جنيه نهاية العام المالي 2025/2026
إجمالي المدفوعات النقدية 12.6 مليار جنيه العام المالي 2025/2026
عدد الشركات المستفيدة نحو 2500 شركة العام المالي 2025/2026
إجمالي المدفوعات خلال 6 سنوات 70 مليار جنيه آخر 6 أعوام مالية

أثر الدعم على الاقتصاد المصري.. تعزيز التنافسية وزيادة الإنتاج

ويرى خبراء الاقتصاد أن حزمة الدعم غير المسبوقة التي أقرتها الحكومة للصادرات المصرية سيكون لها تأثير إيجابي كبير على عدة مستويات، أبرزها تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، وتحفيز المصنعين والمزارعين على زيادة الإنتاج لتلبية احتياجات التصدير، فضلاً عن توفير فرص عمل جديدة في القطاعات الإنتاجية المرتبطة بالتصدير.

وتشير المؤشرات الأولية إلى أن زيادة دعم الصادرات ستنعكس إيجابياً على الميزان التجاري المصري، من خلال زيادة حجم الصادرات وتنويع هيكلها السلعي، وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يسهم في تحسين وضع العملة المحلية وتوفير احتياطيات النقد الأجنبي اللازمة لاستقرار الاقتصاد الكلي.

آليات جديدة لتعزيز الشفافية وتسهيل الإجراءات

وأكدت نيفين منصور أن وزارة المالية تعمل على تطوير آليات صرف الدعم ورد الأعباء التصديرية، بهدف تعزيز الشفافية وتسهيل الإجراءات على المصدرين، وتقليص المدة الزمنية بين تقديم الطلبات وصرف المستحقات، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وزيادة جاذبية مناخ الاستثمار في مصر.

وأشارت إلى أن الحكومة تسعى من خلال هذه السياسات إلى بناء علاقة شراكة مستدامة مع القطاع الخاص، تقوم على الثقة المتبادلة والالتزام بالوفاء بالتعهدات، مما يشجع المستثمرين على التوسع في أنشطتهم الإنتاجية والتصديرية وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية في مختلف قارات العالم.

تنبيه عاجل:: وزارة المالية تعلن استمرار باب التقدم للحصول على دعم الصادرات للشركات المؤهلة، مع تسريع وتيرة الصرف خلال العام المالي الجديد 2026/2027، وناشدت الشركات المصدرة بسرعة استيفاء المستندات المطلوبة للاستفادة من الحزمة التاريخية البالغة 48 مليار جنيه.

آفاق مستقبلية واعدة للصادرات المصرية

يتطلع المراقبون إلى مستقبل واعد للصادرات المصرية في ضوء هذه الحزمة الداعمة غير المسبوقة، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على المنتجات المصرية في قطاعات متعددة مثل الزراعة والصناعات الغذائية والمنسوجات والكيماويات ومواد البناء، إلى جانب الخدمات الرقمية واللوجستية التي تشهد نمواً متسارعاً.

وتعمل الحكومة بالتوازي مع برامج دعم الصادرات على توقيع اتفاقيات تجارية جديدة وتوسيع شبكة الاتفاقيات القائمة مع التكتلات الاقتصادية الكبرى، لتوفير بيئة تجارية مواتية للمنتجات المصرية وتذليل العقبات الجمركية وغير الجمركية التي قد تواجه المصدرين في الأسواق المستهدفة.

“تسريع سداد مستحقات المصدرين وتوفير السيولة النقدية للقطاع التصديري هو استثمار حقيقي في مستقبل الاقتصاد المصري، ونحن ملتزمون بمواصلة هذا المسار لتحقيق طفرة في الصادرات الوطنية”

ويأتي هذا التوجه الحكومي القوي دعماً للصادرات المصرية في إطار استراتيجية الدولة الشاملة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وتعزيز دور القطاع الخاص كقائد للنمو الاقتصادي، وخلق بيئة أعمال محفزة على الابتكار والإنتاج والمنافسة العادلة في الأسواق المحلية والعالمية.

احمد محمود

أحمد محمود صحفي ومحرر أخبار في جريدة العدسة، متخصص في تغطية الشؤون المحلية والاقتصادية. يمتلك خبرة في متابعة البيانات الرسمية والأحداث الجارية، ويعمل وفق معايير مهنية تلتزم بالدقة والمصداقية. 📌 يعمل ضمن فريق التحرير في العدسة الإخبارية، ويلتزم بالسياسة التحريرية المعتمدة.
زر الذهاب إلى الأعلى