تراجع الدولار الأمريكي بعد تثبيت الفيدرالي لأسعار الفائدة 2026 وتوقعات برفعها في أكتوبر
تراجع الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته في نحو أسبوع خلال تعاملات الأربعاء عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير رغم تصويت عدد من أعضاء اللجنة لصالح رفعها وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية الأمريكية

الدولار يتراجع بعد قرار الفيدرالي بتثبيت الفائدة
انخفض مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار بنسبة وصلت إلى 0.2% مسجلاً أضعف مستوى له منذ 23 يوليو الماضي وذلك عقب إعلان الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه الأربعاء
وكانت الأسواق قد قدرت قبل الاجتماع احتمالاً يقارب الثلث لرفع أسعار الفائدة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية مع إيران إلا أن قرار التثبيت فاجأ المتعاملين ودفع الدولار للتراجع بشكل ملحوظ
ويرى محللون أن هذا التراجع يعكس إعادة تقييم موقف الأسواق من قوة العملة الأمريكية في ظل تباين آراء أعضاء اللجنة الفيدرالية حول التوقيت المناسب لإنهاء دورة التشديد النقدي
الأسواق تترقب رفعاً جديداً للفائدة في أكتوبر 2026
أكد مجلس الاحتياطي الفيدرالي في بيانه التزامه بتحقيق استقرار الأسعار وهو ما أبقى توقعات تشديد السياسة النقدية قائمة خلال الفترة المقبلة
وبعد الإعلان عن القرار أصبحت الأسواق تسعر احتمال تنفيذ رفع جديد لأسعار الفائدة بحلول أكتوبر المقبل في ظل استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي وارتفاع مؤشرات النمو والتوظيف
وقد ساهمت توقعات التشديد النقدي إلى جانب متانة الاقتصاد في ارتفاع مؤشر بلومبرغ للدولار بنحو 3% منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط مما يعكس تحول الدولار إلى ملاذ آمن في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية

وارش يؤكد التزام الفيدرالي بإعادة التضخم إلى المستهدف
من جانبه أكد محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يتمتع بمرونة وقوة كبيرة مشدداً على التزام البنك المركزي بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2% مع الاستعداد لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لمواجهة أي تطورات أو تحديات اقتصادية طارئة
وقال وارش خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع لجنة السياسة النقدية إن الاحتياطي الفيدرالي ناقش مختلف السيناريوهات المتعلقة بالاقتصاد والسياسة النقدية ويمتلك الأدوات اللازمة للتعامل مع أي متغيرات غير متوقعة مؤكداً في الوقت ذاته التزام البنك بالحفاظ على استقلاليته ومصداقيته في اتخاذ القرارات المصيرية
وأوضح المحافظ أن الفيدرالي لا يتبنى أي أهداف مرنة أو متساهلة فيما يتعلق بالتضخم وأن هدفه الأساسي يتمثل في إعادة معدل التضخم إلى 2% بشكل مستدام مشيراً إلى أن معالجة آثار أكثر من خمس سنوات من التضخم المرتفع تتطلب وقتاً وسياسة نقدية منضبطة ولن تتحقق خلال أسابيع أو أشهر قليلة
وأضاف وارش أن قرار تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع الحالي لا يعني انتهاء دورة السياسة النقدية أو تغيير مسارها وإنما يعكس تقييماً دقيقاً للبيانات الاقتصادية والظروف الراهنة مؤكداً أن الاحتياطي الفيدرالي سيواصل مراقبة المؤشرات الاقتصادية عن كثب لتحديد الخطوات المناسبة خلال الاجتماعات المقبلة
ويرى مراقبون أن تصريحات وارش تحمل رسالة طمأنة للأسواق مع إبقاء الباب مفتوحاً لخيارات التشديد النقدي مستقبلاً مما قد يسهم في دعم الدولار مجدداً مع اقتراب موعد اجتماع أكتوبر الحاسم



