صندوق النقد الدولي يوافق على صرف 1.772 مليار دولار لمصر في 2026 لدعم الاقتصاد
صندوق النقد الدولي وافق رسمياً على صرف شريحة تمويلية جديدة لمصر بقيمة 1.772 مليار دولار، وذلك بعد أن أقر مجلس المديرين التنفيذيين للصندوق في العاصمة واشنطن نتائج المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد، إلى جانب المصادقة على المراجعة الثانية لبرنامج الصلابة والاستدامة، وهو القرار الذي يمثل نقلة نوعية في مسار التعاون المالي بين مصر والمؤسسة الدولية
ويأتي هذا القرار بعد استكمال الحكومة المصرية لكافة الإجراءات والإصلاحات الاقتصادية المتفق عليها مسبقاً مع بعثة صندوق النقد الدولي، مما يعكس التزام الدولة بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل الذي يستهدف تحقيق الاستقرار المالي والنقدي وتعزيز معدلات النمو المستدام، ومن المتوقع أن يسهم هذا التمويل في دعم احتياطيات مصر من النقد الأجنبي وتوفير السيولة اللازمة لاستكمال مسيرة التنمية

تفاصيل حزمة التمويل الجديدة لمصر
ومن المقرر أن تحصل مصر على هذه الحزمة التمويلية التي تبلغ قيمتها الإجمالية 1.772 مليار دولار، وتشمل هذه القيمة الشريحة المستحقة من برنامج التسهيل الممدد الأصلي، بالإضافة إلى المبالغ المرتبطة ببرنامج الصلابة والاستدامة الذي يهدف إلى تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية والتحديات المناخية، ومن المنتظر أن يتم صرف هذه المبالغ خلال الأيام المقبلة وفقاً للجدول الزمني المتفق عليه مع الصندوق

رسالة ثقة دولية في الاقتصاد المصري
وفي أول رد فعل رسمي على هذا القرار، أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أن موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولي على هذه المراجعة تحمل في طياتها رسالة ثقة واضحة في متانة الاقتصاد المصري وقدرته على تجاوز المراحل الصعبة، وأوضح رئيس الوزراء أن هذه الموافقة تأتي تتويجاً للجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، مشيراً إلى أن الحكومة كانت تتوقع الإعلان عن صرف هذه الشريحة خلال الأسبوع المقبل، وهو ما تم بالفعل وفقاً للجداول الزمنية المحددة
تحضيرات لبرنامج اقتصادي طموح لما بعد الصندوق
وكشف رئيس الوزراء عن تفاصيل جديدة تتعلق بالمرحلة القادمة، حيث أكد أن الحكومة تعمل حالياً على إعداد برنامج اقتصادي متكامل لمرحلة ما بعد انتهاء التعاون مع صندوق النقد الدولي، ويأتي هذا التحرك تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويتم الإعداد له بالتنسيق الوثيق مع محافظ البنك المركزي والوزراء المعنيين بالمجموعة الاقتصادية ووزراء الطاقة، وأشار مدبولي إلى أنه من المقرر الانتهاء من وضع اللمسات النهائية لهذا البرنامج والإعلان عن تفاصيله بشكل رسمي بنهاية شهر سبتمبر المقبل، مما يعكس رؤية الدولة لتأمين مستقبل اقتصادي أكثر استقراراً
نتائج قوية للصناعة والصادرات المصرية
وفي سياق متصل، استعرض رئيس الوزراء المؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري، مؤكداً أن قطاع الصناعة يواصل تحقيق معدلات نمو مرتفعة على الرغم من التحديات العالمية، وكشف مدبولي عن بيانات مهمة تتعلق بالأداء التجاري لمصر، حيث سجلت الصادرات السلعية غير البترولية نحو 48.6 مليار دولار خلال عام 2025، محققة بذلك زيادة ملحوظة بلغت نسبتها 17% مقارنة بعام 2024، وأضاف أن الدولة تستهدف رفع قيمة الصادرات المصرية إلى أكثر من 100 مليار دولار بحلول عام 2030، مما يمثل قفزة نوعية في مسار التنمية الاقتصادية ويعزز من قدرة مصر على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. ويأتي هذا الأداء الإيجابي للصادرات في وقت يشهد فيه سوق الصرف تحولات مهمة، حيث ساهم تراجع الدولار الأمريكي عالمياً في تعزيز تنافسية المنتجات المصرية بالأسواق الخارجية.



