توقعات أسعار النفط اليوم الجمعة 2026 والمكاسب الأسبوعية القوية وسط مخاوف الإمدادات
تشهد أسواق النفط العالمية اليوم الجمعة موجة صعودية قوية تضع خام برنت على أعتاب حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهور؛ وذلك بفضل تضافر عوامل جيوسياسية واضطرابات مفاجئة في سلاسل التوريد العالمية
ويتجه سعر النفط هذا الأسبوع لتسجيل مكاسب أسبوعية هي الأكبر خلال العام الحالي 2026؛ حيث تجاوزت نسبة الارتفاع في عقود خام برنت الآجلة حاجز 13% بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط مكاسب تجاوزت 10% وسط حالة من الترقب الحذر في أوساط المتعاملين والمستثمرين
ملخص الأداء الأسبوعي لأسعار النفط اليوم الجمعة
سجلت العقود الآجلة لخام برنت القياسي انخفاضاً محدوداً في التعاملات الفورية اليوم الجمعة بنحو 72 سنتاً أو ما يعادل 0.72% لتستقر عند 99.97 دولاراً للبرميل؛ لكنها في المقابل تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية ضخمة تبلغ حوالي 13.5% وهي النسبة الأعلى منذ بداية العام الجاري
وفي الجانب الآخر هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 70 سنتاً أو بنسبة 0.76% إلى مستوى 91.49 دولاراً للبرميل؛ فيما يترقب السوق إغلاق الأسبوع على ارتفاع يتجاوز 10.9% وسط تداولات مضطربة وشحنات متأثرة بالتوترات الإقليمية
| المؤشر | السعر الحالي | التغير اليومي | المكاسب الأسبوعية |
|---|---|---|---|
| خام برنت القياسي | 99.97 دولار | -0.72% | +13.5% |
| خام غرب تكساس الوسيط | 91.49 دولار | -0.76% | +10.9% |
وتُظهر هذه الأرقام قوة الزخم الصاعد الذي يسيطر على أسواق الطاقة رغم عمليات جني أرباح محدودة في جلسة اليوم؛ حيث يظل الاتجاه العام صعودياً بدعم من عوامل أساسية وجيوسياسية متشابكة سنستعرض أبرزها في السطور التالية
هجمات البحر الأحمر تدعم أسعار النفط وتثير مخاوف الإمدادات
كانت أسعار النفط قد سجلت مكاسب قوية في تعاملات الخميس الماضي؛ إذ ارتفع خام برنت بنسبة 7% بينما صعد الخام الأمريكي 6.2% ليعود برنت إلى مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو الماضي؛ وذلك بعد إعلان جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر
توتر جيوسياسي يهدد أمن ممرات الطاقة الحيوية ويدفع الأسعار للصعود
أثارت هذه الهجمات حالة من القلق المتصاعد في أوساط شركات الشحن والتأمين البحري؛ خاصة مع تزايد المخاوف من إمكانية إغلاق مضيق باب المندب الذي يُعد ثاني أهم ممر عالمي لشحن النفط بعد مضيق هرمز الاستراتيجي؛ حيث تمر عبره ملايين البراميل يومياً في طريقها إلى الأسواق الأوروبية والأميركية
“الضغوط على طرق إمدادات الطاقة العالمية تتزايد مجدداً؛ والمخاطر الجيوسياسية أصبحت تضيق الخناق على حركة تجارة النفط بشكل غير مسبوق” – توني سيكامور محلل الأسواق لدى شركة آي جي
وفي رد فعل دولي سريع توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتحميل إيران المسؤولية عن أي هجمات جديدة بعدما أعلن الحوثيون فرض حصار بحري على السعودية؛ مما زاد من حالة التوتر في المنطقة ودفع أسعار النفط نحو مزيد من الصعود وسط توقعات بردود فعل عسكرية أو عقوبات جديدة
تأثير هجمات البحر الأحمر على النفط
- استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر
- مخاوف إغلاق مضيق باب المندب ثاني أهم ممر نفطي
- تهديدات أميركية بتحميل إيران المسؤولية
- ارتفاع أقساط التأمين البحري على ناقلات النفط
تداعيات تعطل إمدادات قازاخستان
- إغلاق محطة التصدير الرئيسية على البحر الأسود
- خفض إنتاج أكبر حقل نفطي بأكثر من 50%
- توقف اتحاد خط أنابيب بحر قزوين عن الاستقبال
- تأثير مباشر على 2% من الإمدادات اليومية العالمية
تعطل إمدادات قازاخستان يضاعف أزمة المعروض النفطي
في تطور موازٍ زاد من حدة المخاوف بشأن نقص الإمدادات العالمية أعلنت وزارة الطاقة في قازاخستان أن شركات النفط المحلية اضطرت لخفض إنتاجها مؤقتاً بعد إغلاق محطة التصدير الرئيسية للبلاد الواقعة على البحر الأسود؛ وذلك إثر هجمات يُشتبه في أن أوكرانيا شنتها على المنشأة الحيوية
وأفادت مصادر مطلعة في قطاع الطاقة بأن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين أوقف استقبال النفط القادم من قازاخستان بعد تعليق عمليات التحميل في المحطة المتضررة؛ وهو المسار الحيوي الذي يتعامل مع نحو 2% من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام؛ مما أحدث صدمة إضافية في الأسواق العالمية
ولم تحدد الوزارة القازاخستانية حجم تخفيضات الإنتاج بشكل دقيق؛ لكن أحد المصادر أكد أن أكبر حقل نفطي في البلاد خفض إنتاجه بنسبة تجاوزت 50%؛ وهو ما عزز المخاوف بشأن نقص الإمدادات العالمية وقدم دعماً قوياً لأسعار النفط طوال تعاملات الأسبوع الجاري
أبرز العوامل الداعمة لارتفاع أسعار النفط هذا الأسبوع
- هجمات الحوثيين على ناقلات النفط في البحر الأحمر وإثارة مخاوف إغلاق الممرات الحيوية
- تعطل محطة تصدير النفط الرئيسية في قازاخستان وانخفاض الإنتاج بأكثر من النصف
- التهديدات الأميركية المباشرة لإيران وارتفاع منسوب التوتر الجيوسياسي في المنطقة
- تراجع المخزونات الأميركية وارتفاع الطلب العالمي على الطاقة مع اقتراب فصل الصيف
- ضعف الدولار الأميركي الذي يدعم عادة أسعار السلع الأولية المقومة بالعملة الخضراء
سيناريوهات مستقبل أسعار النفط في الأيام القادمة
يتوقع المحللون أن تظل أسعار النفط تحت ضغط صاعد خلال الفترة المقبلة؛ خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط وتزايد احتمالات توسع رقعة الاضطرابات لتشمل ممرات ملاحية أخرى؛ وهو ما قد يرفع سعر برنت نحو مستويات 105 دولارات في حال استمر التصعيد
في المقابل يرى بعض الخبراء أن السوق قد يشهد عمليات تصحيح فنية في حال تراجعت حدة التوترات أو تم التوصل إلى اتفاقات لتأمين حركة الملاحة في البحر الأحمر؛ لكن المعطيات الحالية تشير إلى استمرار الزخم الصاعد مع ترقب المستثمرين لأي تطورات جديدة قد تطرأ على ملف الإمدادات خلال عطلة نهاية الأسبوع
ويظل المتعاملون في أسواق النفط في حالة ترقب حذرة مع قرب انتهاء جلسة الجمعة؛ حيث تتركز الأنظار على أي تصريحات رسمية من السعودية أو الولايات المتحدة أو إيران قد تحدد مسار الأسعار في الأيام المقبلة؛ وسط إجماع على أن السوق دخل مرحلة جديدة من التقلبات الحادة التي تتطلب متابعة دقيقة ولحظية لكل التطورات



