توقعات سعر الفضة 2026 وآخر مستويات الشراء المناسبة من بنك UBS
توقعات سعر الفضة 2026 وآخر مستويات الشراء المناسبة من بنك UBS
في تطور لافت يترقبه المستثمرون في أسواق المعادن النفيسة، خفض بنك “يو بي إس” السويسري (UBS) النطاق السعري الذي يعتبره مناسباً لشراء الفضة عند التراجعات، مع استمرار الضغوط التي تثقل كاهل المعدن الأبيض وتراجع الطلب الاستثماري.
ورغم هذه التخفيضات، يظل البنك متفائلاً بعودة الأسعار إلى الارتفاع التدريجي خلال العام المقبل، بدعم من عوامل فنية وأساسية قد تعيد تشكيل مسار الفضة في الأسواق العالمية.
خفض “UBS” نطاق الشراء الجذاب من 55 دولاراً إلى مستويات تتراوح بين 48 و50 دولاراً للأوقية، مع الإشارة إلى أن الوصول إلى هذه المستويات قد يكون مؤقتاً وقصير الأمد.
ماذا حدث لأسعار الفضة في الأسابيع الأخيرة
شهدت أسعار الفضة موجة انخفاض حادة منذ مطلع يونيو الماضي، حيث تراجعت من قرابة 76 دولاراً للأوقية إلى حوالي 56 دولاراً في منتصف يوليو الجاري، بخسائر نسبتها نحو 26% في غضون شهر ونصف فقط.
وعزا المحلل الاستراتيجي في بنك UBS، دومينيك شنايدر، هذا التراجع إلى حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، مما عزز المخاوف من استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وقد أبقى هذه العوامل مجتمعة المعادن الثمينة تحت ضغط بيعي متواصل، مع هيمنة الموجة الدولارية القوية التي زادت من حدة التراجع في شهري يونيو ويوليو.
“الوصول إلى مستويات 48-50 دولاراً للأوقية، في حال حدوثه، سيكون على الأرجح لفترة قصيرة جداً، مما يتطلب من المستثمرين سرعة التحرك لاغتنام الفرصة.”
— دومينيك شنايدر، المحلل الاستراتيجي في بنك UBS
الطلب الاستثماري على الفضة بين التراجع والانتعاش
كشف تقرير البنك عن تراجع ملحوظ في حيازات صناديق المؤشرات المتداولة (ETF) المدعومة بالفضة، حيث انخفضت بأكثر من 38 مليون أوقية منذ بداية العام الجاري، لتصل إلى نحو 784 مليون أوقية بحلول منتصف يوليو.
وهذا التراجع يعكس ضعف الطلب الاستثماري مقارنة بالتوقعات السابقة، في ظل استمرار حالة الحذر في الأسواق وارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصول لا تدر عائداً.
رغم الانخفاض الكلي، سجلت الصناديق خلال شهر يوليو الجاري تدفقات إيجابية بنحو 1.86 مليون أوقية، في مؤشر على بدء بعض المستثمرين استغلال الانخفاضات لبناء مراكز جديدة، بينما استقرت مراكز العقود الآجلة إلى حد كبير.
ويشير هذا التحول الطفيف في التدفقات إلى أن هناك شريحة من المستثمرين بدأت ترى في المستويات الحالية فرصة للدخول، خاصة مع اقتراب الأسعار من نطاقات الدعم الرئيسية التي يراها البنك جذابة.
انخفاض صناديق الفضة المتداولة يثير تساؤلات حول زمن التعافي القادم
العوامل المؤثرة في مسار الفضة خلال النصف الثاني من 2026
يتوقع بنك UBS استمرار الضغوط على الفضة خلال المدى القريب، مع بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، وقوة الدولار الأمريكي، واستمرار التوترات الجيوسياسية التي تزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
كما يرجح البنك ألا يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض أسعار الفائدة قبل ديسمبر 2026 أو حتى الربع الأول من 2027، مما يعني استمرار البيئة التقييدية للنقد لفترة أطول مما كان متوقعاً سابقاً.
وهذه التوقعات تضع الفضة في مواجهة تحديات مزدوجة، تتمثل في قوة الدولار من جهة، وارتفاع تكلفة الاقتراض التي تقلل من جاذبية المعادن الثمينة كأصول تحوطية غير مدرة للدخل.
متى تتعافى أسعار الفضة
ورغم النظرة الحذرة على المدى القصير، يتوقع البنك تعافي أسعار الفضة تدريجياً بدعم من خفض الفائدة المرتقب واستمرار الطلب الصناعي القوي، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا.
وتشير تقديرات “UBS” إلى أن الفضة قد تصل إلى 65 دولاراً للأوقية بحلول سبتمبر 2026، ثم 70 دولاراً بحلول ديسمبر من العام نفسه، وصولاً إلى 75 دولاراً للأوقية بحلول مارس ويونيو 2027.
| فترة التوقع | السعر المستهدف للأوقية |
|---|---|
| سبتمبر 2026 | 65 دولاراً |
| ديسمبر 2026 | 70 دولاراً |
| مارس 2027 | 75 دولاراً |
| يونيو 2027 | 75 دولاراً |
نسبة الذهب إلى الفضة ومؤشرات التقويم
لفت البنك إلى أن نسبة الذهب إلى الفضة تجاوزت مستوى 70 نقطة، مما يعكس تحسناً في الجاذبية النسبية للفضة مقارنة بالذهب، حيث تصبح الفضة أرخص نسبياً عند تجاوز هذه النسبة.
لكن البنك أشار إلى أن تجاوز النسبة مستوى 80 سيكون مؤشراً أقوى وأكثر دلالة على أن الفضة أصبحت مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية، مما قد يمثل إشارة شراء قوية للمستثمرين على المدى الطويل.
“نسبة الذهب إلى الفضة فوق 70 تزيد من جاذبية الفضة، لكن العتبة الحقيقية للقيمة المغرية هي تجاوز مستوى 80، وهو ما قد يفتح الباب أمام موجة شراء جديدة.”
الخلاصة النهائية لتحليل بنك UBS للفضة
يظل بنك UBS محافظاً على نظرته الإيجابية المتوسطة والبعيدة المدى للفضة، رغم التخفيض الأخير في نطاق الشراء المناسب، ويعتبر أن المستويات الحالية تمثل مناطق اهتمام للمستثمرين طويلي الأجل.
ويُنصح المستثمرون بمراقبة تحركات الدولار وسياسات الفيدرالي الأمريكي عن كثب، إلى جانب متابعة تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة كأداة لقراءة اتجاهات السوق الحقيقية.
ومع اقتراب موعد خفض الفائدة المنتظر، قد تشهد الفضة تحولاً في مسارها الصاعد، خاصة إذا استمر الطلب الصناعي في النمو واستقرت الأوضاع الجيوسياسية نسبياً في الشرق الأوسط.
ترقب وصول سعر الفضة إلى نطاق 48-50 دولاراً، وراقب نسبة الذهب إلى الفضة، واستعد لبناء مراكز تدريجية مع تأكيد الإشارات الفنية الإيجابية، ولا تنسَ تنويع محفظتك الاستثمارية لتقليل المخاطر.



