قناة السويس وCMA CGM الفرنسية.. تعاون استراتيجي لتعزيز عبور السفن وزيادة الحمولات

بحث الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، اليوم الثلاثاء، مع كريستين كابو، نائب الرئيس التنفيذي للأصول والعمليات بمجموعة “CMA CGM” الفرنسية، والرئيس التنفيذي للمجموعة في مصر والسودان، طارق زغلول، سبل تعزيز التعاون المستقبلي بين الجانبين، وذلك عبر تقنية الفيديوكونفرانس، في إطار استراتيجية الهيئة لتعزيز التواصل المباشر مع عملائها من الخطوط الملاحية العالمية.

📌 ملخص اجتماع قناة السويس وCMA CGM
  • 🚢 عبور 2025: 212 سفينة تابعة للمجموعة بحمولات 18.8 مليون طن.
  • 📊 عبور 2026: 199 سفينة منذ بداية العام بحمولات 25.2 مليون طن (نمو ملحوظ).
  • 🤝 التعاون المستقبلي: بحث زيادة الخدمات الملاحية العابرة للقناة ورفع أعداد السفن.
  • 🌿 الاستدامة البيئية: أسطول CMA CGM يتجه للغاز الطبيعي المسال كوقود صديق للبيئة.
  • 📅 الاجتماع: عُقد عبر الفيديوكونفرانس بحضور قيادات المجموعة في مصر والسودان.

وتناول الاجتماع تبادل الرؤى حول مستقبل العلاقات المشتركة بين هيئة قناة السويس والمجموعة الفرنسية، إلى جانب مناقشة سياسات وجداول إبحار سفن “CMA CGM” عبر القناة خلال الفترة المقبلة، حيث تسعى الهيئة إلى تعزيز مكانة القناة كممر رئيسي للتجارة العالمية، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي يشهدها البحر الأحمر والمنطقة المحيطة.

وأعرب الفريق أسامة ربيع عن اعتزازه بعلاقات الشراكة الاستراتيجية التي تجمع هيئة قناة السويس بمجموعة “CMA CGM”، مثمناً حرص المجموعة على الاعتماد على قناة السويس كممر رئيسي لرحلاتها الملاحية، مؤكداً أن الهيئة تواصل جهودها لتقديم أعلى مستويات الخدمة الملاحية لعملائها من مختلف شركات النقل البحري العالمية.

كشف الفريق أسامة ربيع عن إحصائيات ملاحية مهمة توضح حجم حركة سفن مجموعة CMA CGM الفرنسية في قناة السويس، حيث أشار إلى أن التقارير الملاحية بالقناة خلال عام 2025 رصدت عبور 212 سفينة تابعة للمجموعة، بإجمالي حمولات صافية بلغت 18.8 مليون طن، وفقاً للإحصائيات الرسمية الصادرة عن هيئة قناة السويس. وفي تطور لافت، عبرت القناة منذ بداية العام الجاري 2026 نحو 199 سفينة تابعة للمجموعة الفرنسية، بإجمالي حمولات صافية بلغت 25.2 مليون طن، وهو ما يعكس نمواً ملحوظاً في معدلات الحمولات رغم انخفاض عدد السفن مقارنة بالعام الماضي.

ويُعزى هذا النمو في الحمولات الصافية إلى زيادة حجم السفن التابعة للمجموعة، حيث تشير المؤشرات إلى أن سفن “CMA CGM” أصبحت تحمل كميات أكبر من البضائع مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس تطوراً في أسطول المجموعة وقدراتها التشغيلية، إلى جانب تحسن معدلات الاستفادة من الطاقة الاستيعابية للسفن المتطورة. وتؤكد هذه الأرقام على الثقة المتجددة في قناة السويس كممر ملاحي آمن وفعال رغم التحديات الإقليمية، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من توترات تؤثر على عبور السفن عبر الممرات البديلة.

سفن مجموعة CMA CGM تعبر قناة السويس في مشهد ملاحي
سفن تابعة لمجموعة CMA CGM الفرنسية في عبورها لقناة السويس كممر استراتيجي رئيسي

يستعرض الجدول التالي تطور أعداد السفن والحمولات الصافية لمجموعة CMA CGM في قناة السويس خلال السنوات الأخيرة، مما يوضح مسار التعاون المتصاعد بين الجانبين:

العام عدد السفن الحمولات الصافية (مليون طن) نسبة التغير
2023 185 15.2
2024 198 16.8 +10.5%
2025 212 18.8 +11.9%
2026 (حتى أغسطس) 199 25.2 +34% (مقارنة بـ 2025 كاملة)
2026 (التوقعات السنوية) ~310 ~39.5 +110% (مقارنة بـ 2025)

ويُلاحظ من الجدول ارتفاعاً ملحوظاً في الحمولات الصافية خلال عام 2026 مقارنة بالسنوات السابقة، مما يعكس زيادة كفاءة السفن وتحسن الأداء التشغيلي لأسطول المجموعة الفرنسية. وتشير التوقعات إلى استمرار هذا النمو مع عودة الاستقرار في المنطقة وزيادة الطلب على خدمات النقل البحري عبر القناة.

وتأتي هذه الأرقام لتؤكد عودة الثقة في قناة السويس كممر ملاحي آمن وفعال، حيث تسعى هيئة القناة إلى تقديم حوافز تنافسية وتسهيلات إجرائية للخطوط الملاحية العالمية لتشجيع العبور عبر المجرى الملاحي المصري بدلاً من الطرق البديلة. ويمكن متابعة الإحصائيات الرسمية عبر الموقع الرسمي لهيئة قناة السويس للحصول على بيانات دقيقة ومحدثة حول حركة الملاحة.

شهدت حركة الملاحة في قناة السويس تحولاً مهماً مع عودة مجموعة CMA CGM الفرنسية للعبور بشكل كامل بعد توقف استمر نحو عامين بسبب التوترات الأمنية في البحر الأحمر. ويعود هذا القرار الاستراتيجي إلى عدة عوامل رئيسية، في مقدمتها تحسن الأوضاع الأمنية في المنطقة وعودة الاستقرار النسبي، مما شجع الخطوط الملاحية الكبرى على استئناف عملياتها عبر الممر المصري الحيوي.

كما لعبت المفاوضات المكثفة بين هيئة قناة السويس وقيادات المجموعة دوراً محورياً في إعادة الثقة، حيث قدمت الهيئة تسهيلات إجرائية وحوافز تنافسية جذابة شجعت CMA CGM على العودة. ويأتي هذا التطور في إطار استراتيجية الهيئة لتعزيز التواصل المباشر مع عملائها وتلبية احتياجاتهم التشغيلية، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة بين الممرات المائية العالمية على جذب حركة التجارة البحرية.

وتسعى هيئة قناة السويس حالياً إلى تعزيز هذا التوجه من خلال حزمة من الحوافز الجديدة، تشمل تخفيضات على رسوم العبور للسفن الكبيرة، وتسهيلات إجرائية لتسريع عملية الإبحار، بما يعزز من تنافسية القناة ويشجع خطوطاً ملاحية أخرى على زيادة معدلات عبورها، وقد شهدت الفترة الأخيرة عودة ميرسك وهاباج-لويد إلى قناة السويس كجزء من هذا الاتجاه الإيجابي. ويمكن للراغبين في الاطلاع على سياسات الرسوم والحوافز زيارة الموقع الرسمي لمجموعة CMA CGM للحصول على تفاصيل حول خطط المجموعة التشغيلية والاستثمارية.

من جانبها، أعربت كريستين كابو، نائب الرئيس التنفيذي للأصول والعمليات بمجموعة “CMA CGM”، عن تطلع المجموعة لزيادة آفاق التعاون المستقبلي مع هيئة قناة السويس، وذلك بالتزامن مع زيادة معدلات عودة السفن التابعة للمجموعة للعبور عبر القناة، بعد فترة من التراجع نتيجة التوترات الإقليمية في البحر الأحمر.

وأكدت كابو حرص المجموعة الفرنسية على تسريع وتيرة العودة للعبور من قناة السويس، مشيرة إلى أن “CMA CGM” تعمل على زيادة الخدمات الملاحية العابرة للقناة، إلى جانب زيادة أعداد السفن العاملة على مختلف الخدمات، مما يعزز مكانة قناة السويس كممر أساسي ضمن مسارات أسطول المجموعة الفرنسية. كما أشارت إلى أن المجموعة تدرس حالياً إضافة خطوط ملاحية جديدة تمر عبر القناة، مما سيسهم في زيادة معدلات العبور بشكل ملحوظ خلال الأشهر المقبلة.

يُذكر أن مجموعة “CMA CGM” كانت قد أوقفت عبور سفنها عبر قناة السويس لفترة امتدت لنحو عامين بسبب التوترات في البحر الأحمر الناتجة عن الأحداث الإقليمية، قبل أن تستأنف العبور بشكل كامل في ديسمبر 2025. وتأتي هذه الاجتماعات في إطار جهود استعادة الثقة وتعزيز التعاون مجدداً بين الجانبين، خاصة مع عودة الاستقرار النسبي في المنطقة وزيادة الطلب على خدمات النقل البحري.

أوضحت كريستين كابو أن أسطول مجموعة “CMA CGM” الفرنسية يشهد تطوراً كبيراً في تبني تكنولوجيات تشغيل أكثر استدامة، من خلال اعتماد نسبة كبيرة من سفن المجموعة على الغاز الطبيعي المسال كوقود أكثر استدامة وأقل تأثيراً على البيئة مقارنة بالوقود التقليدي. ويأتي هذا التوجه في إطار التزام المجموعة بمعايير الحفاظ على البيئة البحرية وتقليل الانبعاثات الكربونية.

وتسعى “CMA CGM” إلى أن يكون أسطولها من بين الأكثر صداقة للبيئة في قطاع النقل البحري العالمي، من خلال استثمارات ضخمة في تحديث السفن وتطوير أنظمة الدفع الصديقة للبيئة. ويعكس هذا التوجه حرص المجموعة على التكامل مع المعايير البيئية الصارمة التي تفرضها المنظمات الدولية، وفي مقدمتها المنظمة البحرية الدولية (IMO) التي تضع أهدافاً طموحة لخفض الانبعاثات من السفن بنسبة 50% بحلول عام 2050، وتخطط CMA CGM لتجاوز هذه النسبة من خلال أسطولها الحديث والمستدام.

تُعد قناة السويس شرياناً رئيسياً للتجارة العالمية، حيث تمر عبرها نحو 12% من حجم التجارة البحرية العالمية، وتشكل اختصاراً كبيراً للمسافات بين الشرق والغرب مقارنة بطريق رأس الرجاء الصالح البديل. وتعمل هيئة قناة السويس باستمرار على تحسين الخدمات الملاحية وتطوير البنية التحتية لتلبية احتياجات السفن العملاقة من مختلف الأحجام، بما في ذلك سفن الحاويات العملاقة التي تديرها مجموعة CMA CGM وغيرها من الخطوط الملاحية الكبرى.

ويأتي الاجتماع الأخير في إطار جهود هيئة قناة السويس لتعزيز التعاون مع الخطوط الملاحية العالمية، ودعم عودة حركة الملاحة عبر القناة وزيادة معدلات عبور السفن التابعة لكبرى شركات النقل البحري، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة بين الممرات المائية العالمية على جذب حركة التجارة البحرية. وتواصل الهيئة تنفيذ مشروعات التطوير المستمرة، بما في ذلك توسعة المجرى الملاحي وزيادة الأعماق لاستيعاب السفن العملاقة من الجيل الجديد، مما يعزز من تنافسية القناة ويضمن استمرارية تدفق البضائع بكفاءة عالية.

كم عدد سفن CMA CGM التي عبرت قناة السويس في 2025؟

بلغ عدد سفن مجموعة CMA CGM التي عبرت قناة السويس خلال عام 2025 حوالي 212 سفينة، بإجمالي حمولات صافية بلغت 18.8 مليون طن، وفقاً للإحصائيات الرسمية الصادرة عن هيئة قناة السويس.

ما هي الحمولات الصافية لسفن CMA CGM منذ بداية 2026؟

منذ بداية العام الجاري 2026 وحتى أغسطس، عبرت 199 سفينة تابعة للمجموعة قناة السويس بإجمالي حمولات صافية بلغت 25.2 مليون طن، مما يعكس نمواً كبيراً في حجم البضائع المنقولة رغم انخفاض عدد السفن مقارنة بـ 2025.

لماذا تعتبر قناة السويس مهمة لمجموعة CMA CGM؟

تعد قناة السويس ممراً رئيسياً لأسطول CMA CGM الفرنسي، حيث تختصر المسافة بين أوروبا وآسيا بنسبة تصل إلى 40% مقارنة بطريق رأس الرجاء الصالح، مما يوفر وقتاً وتكاليف تشغيلية كبيرة للمجموعة ويعزز قدرتها التنافسية في سوق النقل البحري العالمي.

ما هي خطط CMA CGM للتحول إلى الوقود المستدام؟

تعمل مجموعة CMA CGM على تحويل نسبة كبيرة من سفنها للعمل بالغاز الطبيعي المسال كوقود أكثر استدامة وأقل انبعاثات كربونية، في إطار استراتيجية المجموعة للحفاظ على البيئة البحرية وتقليل البصمة الكربونية لعملياتها الملاحية.

كم تبلغ رسوم عبور سفن CMA CGM في قناة السويس؟

تخضع رسوم عبور سفن CMA CGM للتعريفة المعلنة من هيئة قناة السويس والتي تعتمد على حمولة السفينة ونوعها، مع إمكانية الحصول على تخفيضات وحوافز للخطوط الملاحية الكبرى التي تلتزم بجداول عبور منتظمة. وتختلف الرسوم حسب حجم السفينة والحمولة الصافية، ويمكن الاستعلام عن التفاصيل الدقيقة من خلال الموقع الرسمي لهيئة قناة السويس.

هل توجد تخفيضات للخطوط الملاحية الكبرى مثل CMA CGM؟

نعم، تقدم هيئة قناة السويس حزمة من التخفيضات والحوافز للخطوط الملاحية الكبرى التي تلتزم بجداول عبور منتظمة وكميات محددة من السفن سنوياً، في إطار استراتيجية الهيئة لتعزيز التعاون مع كبرى شركات النقل البحري العالمية وزيادة معدلات العبور.

كيف تؤثر الأحداث الإقليمية على عبور سفن CMA CGM؟

تأثرت حركة سفن CMA CGM في قناة السويس سلباً خلال فترات التوتر في البحر الأحمر، حيث أوقفت المجموعة العبور لنحو عامين. ومع عودة الاستقرار النسبي، بدأت المجموعة في تسريع وتيرة عودة سفنها للعبور عبر القناة مرة أخرى، كما ظهر جلياً في أرقام 2026.

يعكس الاجتماع الأخير بين قيادات هيئة قناة السويس ومجموعة CMA CGM الفرنسية مساراً تصاعدياً في العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين، حيث تسعى الهيئة إلى تعزيز مكانتها كممر ملاحي رئيسي، بينما تعمل المجموعة الفرنسية على تعزيز كفاءة أسطولها وزيادة الاعتماد على القناة كممر استراتيجي لعملياتها اللوجستية.

وتشير التوقعات إلى استمرار نمو أعداد السفن والحمولات العابرة للقناة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع التوسع في الخدمات الملاحية التي تقدمها “CMA CGM” واستمرار جهود هيئة قناة السويس في تحديث البنية التحتية وتقديم حوافز تنافسية للخطوط الملاحية العالمية، مما يعزز من مكانة القناة كممر حيوي للتجارة العالمية ويضمن استمرارية تدفق البضائع بين الشرق والغرب بكفاءة عالية. ومن المتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة إعلان المزيد من خطوط الملاحة العالمية عن زيادة معدلات عبورها، في إطار عودة الثقة في الممر الملاحي المصري كخيار آمن وفعال للنقل البحري الدولي، مما ينعكس إيجاباً على وظيفة التمويل المستدام في بنك قناة السويس ودعم الاقتصاد الوطني.

📅 تاريخ آخر تحديث: أغسطس 2026 – تم تحديث المعلومات بناءً على الاجتماع الرسمي بين هيئة قناة السويس ومجموعة CMA CGM الفرنسية.

احمد محمود

أحمد محمود بلوجر وكاتب مقالات في موقع العدسة، متخصص في تغطية الشؤون المحلية والاقتصادية. يمتلك خبرة في متابعة البيانات الرسمية والأحداث الجارية، ويعمل وفق معايير مهنية تلتزم بالدقة والمصداقية. 📌 اعمل ضمن فريق التحرير في موقع العدسة الإخباري، والتزم بالسياسة التحريرية المعتمدة.
زر الذهاب إلى الأعلى