بين “نداء الواجب” و”تهمة الخيانة”.. السيد البدوي يكشف كواليس نيته العودة لرئاسة “بيت الأمة”

الدكتور السيد البدوي في حوار الصراحة والمواجهة – يناير 2026
لم أكن أفكر في العودة.. ولكن!
استهل “البدوي” حديثه مع الإعلامي نشأت الديهي في برنامج “بالورقة والقلم” على فضائية “Ten”، باعتراف صريح ومباشر: “لم أكن أفكر من الأساس في الترشح مجددًا”. وأوضح أن قراره السابق بالابتعاد كان نابعاً من قناعته بأنه أدى واجبه كاملاً خلال فترتين متتاليتين امتدتا لثماني سنوات، وصفها بأنها كانت “من أصعب السنوات في تاريخ مصر والحياة السياسية الحديثة”.
كانت تلك السنوات اختباراً حقيقياً لتماسك الحزب وقدرته على البقاء كفاعل رئيسي، في وقت كانت فيه الدولة المصرية تعيد بناء مؤسساتها. وأكد البدوي أن الوفد لم يتخلَّ يوماً عن مسؤوليته الوطنية، متخذاً مواقف داعمة للدولة بلا مواربة.
لغة الأرقام: العصر الذهبي للبرلمان الوفدي
استدعى رئيس الوفد الأسبق لغة الأرقام للتدليل على قوة الحزب تحت قيادته السابقة، مقارنة بالوضع الراهن الذي يثير قلق القواعد الحزبية. وأشار إلى أن الحزب لم يكن مجرد “كومبارس”، بل كان لاعباً وشريكاً أساسياً في التشريع والرقابة.
| المؤشر | الإنجاز في عهد السيد البدوي | الدلالة السياسية |
|---|---|---|
| عدد النواب | 42 نائباً (شعب وشيوخ) | ثالث أكبر كتلة برلمانية مؤثرة |
| المقاعد المنتخبة | 36 مقعداً بالانتخاب المباشر | شعبية حقيقية في الشارع وليست تعيينات |
| اللجان النوعية | رئاسة لجان (التنمية المحلية – الكهرباء) | المشاركة في صنع القرار التنفيذي |
| التمثيل القيادي | وكلاء لجان متعددين | ثقل سياسي داخل أروقة المجلس |
رسائل “الخيانة الوطنية”.. الضغط الذي غير المعادلة
النقطة الفاصلة في حوار البدوي، والتي كشفت عن السبب الحقيقي وراء تفكيره في الترشح، كانت “الضغط العاطفي والتاريخي” الذي مورس عليه من قبل أبناء الوفد.
قال البدوي بنبرة متأثرة: “تلقيت رسائل واتصالات لم تنقطع، بعضها كان قاسياً جداً عليّ، حيث اعتبروا أن عدم ترشحي في هذه الظروف يعد خيانة وطنية لمصر ولحزب الوفد”.
سؤال الضمير
المحبون والأنصار واجهوه بسؤال صعب: “ماذا ستقول لرموز الحزب التاريخيين مثل سعد باشا زغلول ومصطفى النحاس إذا تركت الحزب يضعف وأنت قادر على الإنقاذ؟”
المسؤولية التاريخية
الرسالة كانت واضحة: الوفد ليس مجرد حزب، بل هو جزء من تاريخ مصر، والحفاظ عليه واجب وطني يتجاوز الرغبات الشخصية في الراحة.
احترام اللائحة.. الدرس الذي قدمه البدوي
رداً على من قد يتساءل عن سبب تركه للمنصب في السابق، شدد البدوي على احترامه المطلق للمؤسسية. وأوضح أن لائحة الحزب تنص صراحة على أن مدة الرئاسة فترتين متتاليتين فقط.
وقال: “تركت رئاسة الحزب احتراماً للائحة والمبادئ، فقوة الوفد كانت وستظل في التزامه بالدستور والقانون وليس في تشبث الأشخاص بالمناصب”. هذا التصريح يبعث برسالة طمأنة بأن عودته المحتملة ليست “استيلاءً على السلطة” بل تأتي في إطار ديمقراطي سليم بعد انقضاء المدة البينية.
ماذا ينتظر الوفد في 2026؟
مع تلميح البدوي القوي بالعودة، يتوقع المراقبون أن تشهد الساحة السياسية حراكاً كبيراً. عودة “البدوي” قد تعني محاولة لاستعادة “العصر الذهبي” للحزب، وإعادة ترتيب الأوراق داخل بيت الأمة ليكون ظهيراً سياسياً قوياً للدولة، وصوتاً معبراً عن الشارع المصري.



