مقطع فيديو اعتداء شاب على سيارة فتاة وخطيبها في الخانكة.. والأمن يستجوب الأطراف
تستجوب الأجهزة الأمنية بمركز شرطة الخانكة في محافظة القليوبية، اليوم الاثنين 10 أغسطس 2026، أطراف واقعة اعتداء شاب على سيارة ملاكي كانت تستقلها فتاة وشاب آخر، بعد تداول مقطع فيديو للحادثة على منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية. وتضمن الفيديو قيام شاب بتكسير زجاج السيارة، مدعياً أن الفتاة بداخلها “خطيبته”، مما استدعى تدخل الأمن فور تداول المقطع.
- تاريخ وموقع الواقعة الأولى: اليوم الاثنين 10 أغسطس 2026، منطقة الخانكة، القليوبية – شاب يعتدي على سيارة فتاة وخطيبها ويكسر زجاجها.
- الإجراءات الأمنية: الأجهزة تستجوب المعتدي والفتاة والشاب الآخر للوقوف على ملابسات الحادثة وأسبابها.
- الواقعة الثانية (منفصلة): كشف التحقيق في فيديو تقبيل طفل بالقليوبية أن المتهم من محافظة قنا ويعاني اضطراباً نفسياً، ووالد الطفل يتهمه بالتحرش.
تفاصيل مقطع الفيديو المتداول لاعتداء شاب على سيارة في الخانكة
يوثق مقطع الفيديو، الذي جرى تداوله عبر مجموعات “فيسبوك” ومنصة “إكس” مساء أمس الأحد 9 أغسطس، قيام شاب يعتقد أنه في العقد الثالث من العمر بالاعتداء على سيارة ملاكي كانت تسير في أحد شوارع منطقة الخانكة بمحافظة القليوبية. ويظهر الشاب في المشاهد المصورة وهو في حالة هياج، ويحاول تحطيم الزجاج الجانبي للسيارة بقوة، بينما يستغيث شاب آخر وفتاة كانا بداخل السيارة، وطلبا المساعدة من المارة.
وأفادت مصادر أمنية مطلعة، لـ”العدسة الإخباري”، بأن الواقعة وقعت مساء الأحد على طريق رئيسي بمدينة الخانكة، وأنه تم تحديد هوية الشاب المعتدي والفتاة والشاب الآخر المرافق لها، وجارٍ الاستماع لأقوالهم ومعرفة طبيعة العلاقة التي تجمعهما، وما إذا كانت هناك خلافات سابقة بينهم أم لا، خاصةً مع ادعاء المعتدي أن الفتاة هي “خطيبته” وهي تنفي ذلك بحسب المصادر.
استجواب الأطراف وإجراءات الأمن في واقعة الخانكة
أكد مصدر أمني بمديرية أمن القليوبية، في تصريح خاص، أن الأجهزة الأمنية باشرت تحقيقاتها فور رصد الفيديو، وتم استدعاء جميع الأطراف إلى مركز شرطة الخانكة. وأوضح المصدر أن التحقيقات الأولية تشمل سماع أقوال الفتاة والشاب الآخر اللذين كانا داخل السيارة، وكذلك الشاب المتهم بالاعتداء، لمعرفة دوافع الحادثة وملابساتها، وما إذا كانت هناك خلفية عائلية أو عاطفية لها. وتذكر تفاصيل جريمة النرجس التي شهدتها القاهرة مؤخراً، والتي تضمنت عنفاً مأساوياً داخل سيارة.

وقال المصدر إنه سيتم إحالة المحضر إلى النيابة العامة فور الانتهاء من الاستجوابات، لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق المتهم، والتي قد تشمل تهم إتلاف الممتلكات الخاصة (السيارة)، والتعدي بالترويع والتهديد، وإحداث الرعب في نفوس المواطنين، وهي تهم يعاقب عليها القانون المصري بالسجن والغرامة وفقاً لنوع الضرر ومدى خطورته. كما سيتم فحص هاتف المعتدي للاطلاع على أي اتصالات أو رسائل قد تفضي إلى مزيد من المعلومات حول الحادثة.
كشف ملابسات فيديو تقبيل طفل في القليوبية واتهام الأب بالتحرش
في واقعة منفصلة تماماً عن حادثة الخانكة، ولا ترتبط بها بأي صلة، كشفت الأجهزة الأمنية بالقليوبية، اليوم الإثنين، ملابسات مقطع فيديو آخر جرى تداوله خلال الأيام الماضية، يظهر فيه شخص وهو يقبل طفلاً صغيراً في أحد شوارع المحافظة. وقد أثار هذا الفيديو استياءً واسعاً بين رواد مواقع التواصل، الذين طالبوا بكشف هوية الشخص ومعاقبته.
وقال مصدر أمني بمديرية أمن القليوبية، إن التحريات المكثفة التي أجريت خلال الساعات الماضية، أسفرت عن تحديد هوية الشخص الظاهر في الفيديو، وتبين أنه (ع. س)، عاطل عن العمل، مقيم بدائرة مركز شرطة أبو تشت بمحافظة قنا (جنوب الصعيد)، أي أنه ليس من سكان القليوبية. وأضاف المصدر أن التحقيقات الأولية كشفت أن هذا الشخص يعاني من اضطراب نفسي حاد، وفقاً لما أفادت به المصادر الأمنية المطّلعة على التحقيقات، وهو ما يفسر سلوكه غير المألوف في الشارع. وحادثة خطف شاب بالقليوبية مثال آخر على جرائم العنف التي شهدتها المحافظة مؤخراً.
بوابة اليوم السابع تابعت تفاصيل الواقعة لحظة بلحظة، كما أكدت المصادر أنه تم ضبط المتهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
استجواب والد الطفل واتهامه للشخص بالتحرش الجنسي
في تطور مفاجئ للقضية الثانية، كشف مصدر أمني، أنه عند استدعاء والد الطفل (المقيم بدائرة مركز شرطة الخانكة بالقليوبية) حضر إلى المركز برفقة نجله الصغير، واتهم -في أقواله الرسمية- الشخص الظاهر في الفيديو، والذي تبين أنه شقيق طليقته، بالتحرش الجنسي بطفله. وأفاد الأب في محضر الاستجواب بأن الواقعة حدثت خلال شهر مايو الماضي (أي قبل نحو 3 أشهر)، وطالب باتخاذ كافة الإجراءات القانونية الرادعة بحق المتهم، مشيراً إلى أن ابنه يعاني من تبعات نفسية صعبة جراء الحادثة.
هذا التطور في القضية حوَّل الواقعة من مشهد غريب لشخص يعاني من اضطراب نفسي، إلى قضية تحرش جنسي بالأطفال، وهي من الجرائم التي تحظى باهتمام كبير من النيابة العامة في مصر. وأمرت النيابة العامة، بحسب المصادر، بسرعة إجراء التحريات حول صحة أقوال والد الطفل، والتأكد من الخلفيات العائلية والأسرية التي قد تكون وراء هذه الاتهامات، خاصة أن المتهم هو شقيق طليقة الأب، مما قد يشير إلى وجود خلافات عائلية عميقة بين الطرفين، وهو ما سيكون محوراً أساسياً في التحقيقات للوقوف على حقيقة الاتهام.
ويمكن الاطلاع على المزيد من التفاصيل حول كيفية التعامل مع حالات التحرش من خلال المجلس القومي للطفولة والأمومة.
تحليل للخلفيات النفسية والعائلية في الحادثتين وتأثيرها على المجتمع
تكشف هاتان الحادثتان، رغم اختلاف تفاصيلهما وعدم ارتباطهما ببعضهما البعض، عن عدد من الظواهر المجتمعية التي تستدعي التوقف عندها. ففي الواقعة الأولى (الخانكة)، يظهر شاب يلجأ إلى العنف وتكسير الممتلكات الخاصة بسبب خلاف عاطفي، مما يعكس حالة من التهور وعدم الاتزان الانفعالي، والتي قد تكون ناتجة عن غياب آليات التعبير الصحي عن المشاعر وحل النزاعات بطرق سلمية، وهو ما يستدعي تعزيز التوعية النفسية والاجتماعية بين الشباب.
أما في الواقعة الثانية (فيديو تقبيل الطفل)، فإن اتهام الأب لشقيق طليقته بالتحرش بطفله، يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة العلاقات الأسرية بعد الطلاق، وكيف يمكن للخلافات بين الأزواج السابقين أن تستخدم الأطفال كورقة ضغط أو اتهامات قد تكون صحيحة أو ملفقة. وتشير هذه القضايا إلى ضرورة وجود برامج توعوية للأسرة المصرية حول كيفية التعامل مع الخلافات الزوجية، وأهمية الفصل بين النزاعات الشخصية ومصالح الأطفال، مع التأكيد على دور الأجهزة الأمنية في فض هذه النزاعات بكل حياد وموضوعية لحماية جميع الأطراف، خاصة الأطفال الأكثر ضعفاً في هذه الصراعات.
كما تؤكد هذه الحوادث على دور الإعلام الجديد في كشف القضايا المجتمعية، لكنها في الوقت نفسه تحمل مخاطر نشر ثقافة العنف والإثارة، مما يتطلب من مستخدمي وسائل التواصل توخي الدقة والمسؤولية عند نشر مثل هذه المحتويات، والانتظار حتى تكشف التحقيقات الرسمية كافة الأبعاد قبل إصدار الأحكام المسبقة التي قد تؤثر سلباً على سمعة الأبرياء وتزيد من تعقيد القضايا الأسرية والقضائية.



