استثمار يانغو في فينكارت المصرية بـ 2.8 مليون دولار لدعم التجارة الإلكترونية في أفريقيا 2026
استثمار مجموعة يانغو في شركة فينكارت المصرية المتخصصة في حلول الشحن والتكنولوجيا المالية للتجارة الإلكترونية بقيمة 2.8 مليون دولار يمثل نقلة نوعية في مشهد الشركات الناشئة المصرية والإقليمية، حيث أعلنت شركة التكنولوجيا العالمية التي تتخذ من الإمارات مقراً لها عن ضخ هذا الاستثمار عبر ذراعها الاستثماري “يانغو فينتشورز” ضمن جولة تمويل أولية شهدت إقبالاً كبيراً من المستثمرين.
ويأتي هذا التمويل في توقيت حاسم يشهد فيه قطاع التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نمواً متسارعاً، مع زيادة الطلب على حلول البنية التحتية الرقمية التي تساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على تحسين كفاءتها التشغيلية وتوسيع نطاق أعمالها، خاصة مع تزايد الاعتماد على حلول البنية التحتية المبتكرة في مختلف القطاعات.
منصة متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتجار التجارة الإلكترونية
توفر “فينكارت” منصة موحدة ومتكاملة تساعد تجار التجارة الإلكترونية على إدارة مجموعة من العمليات الحيوية التي كانت تتطلب سابقاً أدوات متعددة ومنفصلة. تشمل هذه العمليات الشحن، وتسوية المدفوعات النقدية، والحصول على رأس المال العامل، وتعزيز التفاعل مع العملاء، كل ذلك من خلال نظام واحد سهل الاستخدام.
تحليل: تعتمد الشركة على تقنية طورتها في مصر لمعالجة التحديات التشغيلية التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع التجارة الإلكترونية. تساعد هذه التقنية التجار على تحسين الكفاءة وتقليل التعقيدات المرتبطة بإدارة عمليات الشحن والتحصيل، مما يوفر لهم وقتاً وجهداً كبيرين يمكن استثمارهما في تنمية أعمالهم.
تأسست “فينكارت” على يد مصطفى المصري ونهال علي، وبدأت أعمالها كخدمة تربط بين تجار التجارة الإلكترونية ومقدمي خدمات التوصيل للميل الأخير. لكن سرعان ما تطورت الشركة إلى نظام تشغيلي متقدم يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويتكامل حالياً مع أكثر من 40 شركة شحن، وهي شبكة تعتبر الأكبر من نوعها في القارة الأفريقية، مما يعكس التكامل التشغيلي الذي تسعى إليه الشركات الناشئة في المنطقة.
“كل ما نبنيه يبدأ بالجلوس مع التجار وفهم الأماكن التي يخسرون فيها الوقت أو المال أو العملاء. معظمهم يستخدم خمس أو ست أدوات منفصلة فقط لإدارة أعماله، وهذه الأدوات لا تتكامل مع بعضها البعض. لذلك بنينا فينكارت لتستبدل كل ذلك بلوحة تحكم واحدة.”
— نهال علي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للعمليات في فينكارت
أرقام وإنجازات فينكارت قبل التوسع الإقليمي
قبل الإعلان عن جولة التمويل الجديدة، كانت “فينكارت” قد حققت إنجازات لافتة تعكس قوة منتجها وملاءمته لاحتياجات السوق. تخدم الشركة حالياً أكثر من 450 تاجراً ومؤسسة في قطاعات متنوعة تشمل الأزياء ومستحضرات التجميل والإلكترونيات .
وساهمت عملياتها المؤتمتة للشحن وتسوية المدفوعات النقدية في إتمام عمليات تسليم منتجات بقيمة تقارب مليار جنيه مصري، بما يعادل نحو 20 مليون دولار . ويعكس هذا الرقم الضخم حجم الثقة التي وضعها التجار في منصة “فينكارت” وقدرتها على تسهيل عملياتهم التجارية، وهو ما يتوافق مع معايير الكفاءة التشغيلية المعتمدة في الأسواق المتطورة.
ولعل المؤشر الأكثر دلالة على نجاح “فينكارت” هو أن نحو 40% من عملائها الجدد جاءوا عبر التوصيات والإحالات المباشرة، دون أن تنفق الشركة أي مبالغ على التسويق خلال السنوات الثلاث الماضية . هذا النمو العضوي يعكس مدى رضا العملاء وقيمة الخدمة المقدمة.
خطة التوسع في أسواق جديدة بحلول 2027
تعتزم “فينكارت” استخدام التمويل الجديد في عدة مجالات رئيسية تشمل تطوير منتجاتها التقنية، وتوسيع فريق العمل، وإبرام شراكات تجارية جديدة. لكن الهدف الأبرز هو التوسع في أسواق إضافية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والقارة الأفريقية خلال الفترة المقبلة، مع تحديد عام 2027 كموعد مستهدف لدخول هذه الأسواق الجديدة، وهو ما يتزامن مع توقعات توسع البنية التحتية الرقمية في القارة السمراء.
وفي هذا السياق، قال مصطفى المصري، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ “فينكارت”: “تمثل الشراكة مع يانغو محطة فارقة في مسيرة فينكارت، فهي تجمع بين خبرات يانغو التشغيلية الواسعة وغير المسبوقة في أنحاء أفريقيا ورؤيتنا الرامية لأن نصبح العمود الفقري لعمليات التجارة الإلكترونية للتجار في القارة بأكملها” .
| المؤشر | قبل التمويل | المستهدفات بعد التمويل |
|---|---|---|
| عدد التجار والشركات | أكثر من 450 تاجراً | التوسع في أسواق جديدة خارج مصر |
| قيمة المنتجات المسلمة | نحو مليار جنيه مصري (20 مليون دولار) | نمو كبير مع التوسع الإقليمي |
| عدد شركات الشحن المتكاملة | أكثر من 40 شركة | توسيع الشبكة في أسواق جديدة |
| النمو العضوي | 40% من العملاء عبر التوصيات | الحفاظ على النمو العضوي مع التوسع |
| التوسع الجغرافي | التركيز على السوق المصري | دخول أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا بحلول 2027 |
يانغو فينتشورز وصندوق بقيمة 20 مليون دولار
يعمل صندوق “يانغو فينتشورز” برأسمال يبلغ 20 مليون دولار، ويستهدف الاستثمار في الشركات الناشئة الواعدة في مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ وأفريقيا جنوب الصحراء وأمريكا اللاتينية . ويوفر الصندوق للشركات في مراحلها المبكرة رأس المال إلى جانب الخبرات العالمية لمجموعة يانغو في مجالات التنقل المشترك والتجارة الإلكترونية والتكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي.
وكانت يانغو قد نفذت أول استثمار إقليمي لها عبر “يانغو فينتشورز” في منصة “كومفي” للذكاء الاصطناعي، التي تتخذ من الإمارات مقراً لها وتساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على الوصول إلى رأس المال العامل اعتماداً على عملياتها التجارية القائمة، تماماً كما تفعل المنصات الذكية في أتمتة العمليات وتحسين الكفاءة.
“تنمو الشركات الصغيرة بوتيرة أسرع بكثير عندما تزيل التكنولوجيا أي تعقيدات تشغيلية تعترض طريقها. تعمل فينكارت على معالجة هذا التحدي من خلال تبسيط العمليات اللوجستية، والارتقاء بأداء التوصيل، وتزويد التجار بأدوات تشغيلية ومالية أفضل.”
— دانييل شوليكو، الرئيس التنفيذي لمجموعة يانغو
دعم قطاع التكنولوجيا المالية والشركات الناشئة المصرية
يعكس هذا الاستثمار تنامي اهتمام المستثمرين الدوليين بالشركات المصرية العاملة في مجال البنية التحتية الرقمية والتكنولوجيا المالية. وتشهد مصر حالياً ازدهاراً في قطاع الشركات الناشئة، خاصة تلك التي تقدم حلولاً مبتكرة للتحديات التشغيلية في التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية، وهو ما يتماشى مع التوجهات العالمية في حل المشكلات التشغيلية بكفاءة عالية.
ويتزامن هذا الاستثمار مع إطلاق الحكومة المصرية لمشروع “اقتصاد الشباب” لتحويل مراكز الشباب إلى منصات لريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي ، مما يعكس بيئة داعمة لرواد الأعمال في البلاد.
توفر منصة فينكارت للتجار أكثر من 40 شركة شحن وأدوات ذكاء اصطناعي لتحسين العمليات التشغيلية
خدمات التمويل قصير الأجل وتوسيع الشراكات
تتيح “فينكارت” للتجار المؤهلين الحصول على تمويل قصير الأجل لرأس المال العامل استناداً إلى بيانات مبيعاتهم، وهو ما يمثل حلاً مبتكراً لمشكلة السيولة التي تواجه العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة . وتعمل الشركة في هذا المجال كطبقة بيانات وسيطة بين المقرضين والتجار، وليس كجهة تمويل مباشرة .
وسيساهم التمويل الجديد في تطوير المنتجات وتوسيع فريق العمل وتعزيز الشراكات التجارية، إلى جانب دعم خطط الشركة لدخول أسواق جديدة بحلول عام 2027، تماماً كما تسعى شركات التكنولوجيا المالية إلى توسيع نطاق أعمالها من خلال التمويل الاستراتيجي.
تطور مهم: تأتي جولة التمويل هذه بعد جولة تمويل ما قبل البذرية التي قادتها Plus VC بمشاركة Orbit Ventures وPlug and Play وعدد من المستثمرين الإقليميين، مما يعكس ثقة المستثمرين المتزايدة في نموذج أعمال فينكارت وقدرتها على التوسع الإقليمي .
تحديات التجارة الإلكترونية التي تعالجها فينكارت
ولدت “فينكارت” من واقع الخبرة المباشرة للمؤسسين مصطفى المصري ونهال علي، اللذين عايشا التحديات التي تواجه شركات التجارة الإلكترونية، خاصة ضعف خدمات التوصيل في الميل الأخير وتأخر تسوية المدفوعات النقدية عند الاستلام، التي لا تزال وسيلة الدفع الرئيسية للتجارة الإلكترونية في مصر والعديد من أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا .
- تبسيط العمليات اللوجستية: توفر المنصة للتجار وسيلة سهلة وسلسة لإدارة عمليات الشحن من خلال واجهة موحدة تتكامل مع أكثر من 40 شركة شحن.
- تسوية المدفوعات النقدية: تعمل المنصة على أتمتة مطابقة المدفوعات النقدية عند الاستلام، مما يقلل من الأخطاء ويوفر الوقت.
- تحسين تجربة العملاء: تساعد أدوات المنصة التجار على تعزيز معدلات الاحتفاظ بالعملاء وزيادة التفاعل معهم.
- التمويل قصير الأجل: تتيح المنصة للتجار المؤهلين الحصول على تمويل لرأس المال العامل استناداً إلى بيانات مبيعاتهم الفعلية.



