تفاصيل تخفيف الحكم على طبيب كرداسة في قضية إجهاض القاصرات وحرق الأجنة
قبلت محكمة جنايات الجيزة الاستئناف المقدم من طبيب النساء والتوليد بمنطقة كرداسة، وقررت تخفيف عقوبته في قضية إجهاض قاصرات وحرق الأجنة، من السجن المشدد 10 سنوات إلى 5 سنوات، مع تأييد الحبس سنة واحدة لحيازة مواد مخدرة.
- القرار القضائي الجديد: قبلت محكمة جنايات الجيزة استئناف الطبيب وخفضت عقوبة الإجهاض من السجن المشدد 10 سنوات إلى 5 سنوات.
- الاتهامات الرئيسية: إدارة مركز طبي غير مرخص لإجراء عمليات إجهاض، وحيازة مواد مخدرة ومؤثرات عقلية، وإنشاء محرقة لحرق الأجنة.
- تفاصيل الواقعة: القبض على الطبيب متلبسًا أثناء إجراء عملية إجهاض، والعثور على أجنة محترقة ومخدرات وسلاح ناري.
تفاصيل الحكم الجديد من محكمة جنايات الجيزة
استقر رأي محكمة جنايات الجيزة على قبول استئناف الطبيب المحكوم عليه شكلاً وموضوعاً، وأصدرت حكماً جديداً يقضي بتعديل العقوبة الصادرة بحقه. حيث خفضت المحكمة مدة العقوبة في الاتهام الأساسي والمتمثل بإجهاض طفلة من السجن المشدد 10 سنوات إلى السجن المشدد 5 سنوات فقط.وفي شأن الاتهام الثاني المتعلق بحيازة عقار الترامادول المخدر ومواد أخرى، قررت المحكمة تأييد العقوبة السابقة والحكم عليه بالحبس لمدة سنة واحدة، وهو حكم نهائي في هذا الجزء من القضية. وكان الحكم الابتدائي قد قضى بمعاقبته بالسجن المشدد 10 سنوات في تهمة الإجهاض و3 سنوات في تهمة المخدرات، ليصبح المجموع 13 عاماً ، بينما أصبحت العقوبة النهائية بعد الاستئناف السجن المشدد 5 سنوات مع الحبس عاماً واحداً.
ملابسات القبض على طبيب كرداسة والأدلة ضده
تعود تفاصيل الواقعة إلى اشتباه الأجهزة الأمنية في النشاط غير القانوني للطبيب داخل عيادته بقرية كومبرة في كرداسة. وبعد عمليات الرصد والتحري، تمكنت القوات من مداهمة المركز الطبي الخاص به، وتمكنت من القبض عليه متلبساً أثناء إجراء عملية إجهاض لإحدى السيدات داخل المركز بدون ترخيص.ولم تقتصر الأدلة على هذا التلبس فقط، بل عثرت قوات الأمن أثناء عملية المداهمة على مشهد صادم تمثل في وجود أجنة محترقة، كانت قد أُجهضت حديثاً، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة. كما ضبطت القوات بحوزته كمية من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية التي كان يستخدمها في تلك العمليات، بالإضافة إلى ضبط سلاح ناري بحوزته دون ترخيص، مما زاد من تعقيد القضية. وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء على خطورة المراكز الطبية غير المرخصة التي تمارس أنشطة محظورة.
عيادة بدون ترخيص ومحرقة للأجنة
كشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم لم يكتف بإدارة مركز طبي للنساء والتوليد دون الحصول على التراخيص اللازمة من وزارة الصحة، بل حول هذا المركز إلى وكر لارتكاب جرائمه. وكان يستقبل الفتيات والسيدات ممن يعانين من حمل غير مرغوب فيه، ويقوم بإجراء عمليات إجهاض غير قانونية مقابل مبالغ مالية تصل إلى 1500 جنيه ، متجاهلاً المخاطر الصحية والنفسية الجسيمة التي قد تتعرض لها الفتيات القاصرات، وكذلك الجوانب القانونية والدينية والأخلاقية.وبعيداً عن أعين الرقابة، أنشأ الطبيب على سطح منزله غلاية بدائية أو محرقة، استخدمها كفرن لحرق الأجنة التي كان يتخلص منها بعد إجراء عمليات الإجهاض، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة ومنع اكتشافها من قبل الجهات المختصة. هذا الفعل أضاف بُعداً جديداً للقضية، حيث تحولت من مجرد جرائم إجهاض غير قانوني إلى جريمة إخفاء معالم جريمة، مما أثار موجة من الغضب الشعبي.

اتهامات حيازة المواد المخدرة والعقاقير الممنوعة
لم تقتصر الاتهامات الموجهة للطبيب على جرائم الإجهاض غير القانوني فقط، بل واجه اتهاماً آخر خطيراً يتعلق بحيازة عقاقير مدرجة بجدول المخدرات والمؤثرات العقلية دون وجه حق. ووفقاً لأمر الإحالة، فقد أقدم الطبيب على حيازة وإحراز كميات من عقار الترامادول المخدر، بالإضافة إلى الكيتامين والبنزوديازيبين، وهي مواد تستخدم في التخدير، داخل المركز الطبي الخاص به، وهو ما يُعد مخالفة صريحة للقانون، حيث لا يُسمح بحيازتها إلا في الأحوال المصرح بها قانوناً ولأغراض طبية محددة وتحت إشراف الجهات المختصة.وكانت النيابة العامة قد أحالت الطبيب إلى محكمة الجنايات بناءً على هذه الأدلة، لتقوم المحكمة بإدانته في هذا الاتهام والحكم عليه بالحبس سنة واحدة، وهو الحكم الذي تم تأييده في مرحلة الاستئناف، مما يعني أنه بات نهائياً. وتؤكد هذه الإدانة موقف القانون الصارم من قضايا حيازة مواد مخدرة، حتى ولو كانت لأغراض طبية غير مشروعة.
قبول الاستئناف وتخفيف العقوبة
بعد صدور الحكم الابتدائي الذي قضى بمعاقبة الطبيب بالسجن المشدد 10 سنوات في تهمة الإجهاض و3 سنوات في تهمة المخدرات، تقدم دفاعه باستئناف أمام محكمة جنايات مستأنف الجيزة، طالباً فيه إعادة النظر في العقوبة. دارت المرافعات بين هيئة الدفاع والنيابة العامة حول الأدلة ومدى توافر أركان الجريمة، حتى أصدرت المحكمة حكمها الجديد.لم تصدر المحكمة تفاصيل كاملة عن أسباب التخفيف في قرارها العلني، لكن في مثل هذه القضايا، غالباً ما تنظر المحكمة في الظروف المخففة، مثل حسن السير والسلوك، أو عدم وجود سوابق، أو مدى خطورة الفعل ذاته، أو التحريات الاجتماعية للمتهم. وقد قبلت المحكمة استئناف الطبيب شكلاً وموضوعاً، وهو ما يعني أنها نظرت في الأدلة من جديد ووجدت مبرراً لتخفيف العقوبة دون إسقاط التهمة، وذلك بحكم سلطتها التقديرية في تقدير العقوبة وفقاً لنصوص القانون.
أسئلة وأجوبة حول قضية طبيب كرداسة وإجهاض القاصرات
ما هو الحكم النهائي الصادر بحق طبيب كرداسة؟
الحكم النهائي بعد الاستئناف هو السجن المشدد 5 سنوات في واقعة إجهاض طفلة، والحبس سنة واحدة في واقعة حيازة عقار الترامادول المخدر ومواد أخرى، بعد أن كان الحكم الأول 10 سنوات مشدد في تهمة الإجهاض و3 سنوات في تهمة المخدرات.لماذا تم تخفيف الحكم على الطبيب؟قبلت محكمة جنايات الجيزة الاستئناف المقدم من دفاع الطبيب، وقررت المحكمة تخفيف العقوبة في حدود السلطة التقديرية الممنوحة لها بموجب القانون، بعد نظر الأدلة والظروف المخففة في القضية.ما هي أبرز الاتهامات التي واجهها طبيب كرداسة؟واجه الطبيب عدة اتهامات، أبرزها: إدارة مركز طبي دون ترخيص، إجراء عمليات إجهاض غير قانوني لفتيات قاصرات، إنشاء محرقة لحرق الأجنة على سطح منزله، وحيازة مواد مخدرة ومؤثرات عقلية مثل الترامادول والكيتامين والبنزوديازيبين.
تداعيات الحكم والقضية
يمثل هذا الحكم محطة مهمة في قضية هزت الرأي العام المصري، حيث كشفت عن وجود مراكز طبية غير مرخصة تمارس عمليات إجهاض غير قانونية، وتتاجر في حياة الفتيات القاصرات. ورغم تخفيف العقوبة، إلا أن الحكم يؤكد إدانة الطبيب في جرائمه، ويظل حق النيابة العامة في الطعن على الحكم بالنقض قائماً خلال المدة القانونية، مما قد يغير مجرى القضية مجدداً.وتؤكد هذه القضية على أهمية تشديد الرقابة على المراكز الطبية غير المرخصة، وضرورة توعية الفتيات والأسر بمخاطر اللجوء إلى مثل هذه الأماكن، التي تشكل خطراً على الصحة العامة وتتسبب في جرائم مروعة تهز المجتمع.



