ضبط صانعة محتوى في دمنهور لنشر فيديوهات خادشة للحياء.. والأمن يكشف تفاصيل جديدة
أعلنت وزارة الداخلية المصرية، اليوم السبت الموافق 15 يونيو 2025، عبر بيان رسمي صادر عن قطاع الأمن العام، عن تمكن الأجهزة الأمنية من ضبط صانعة محتوى في محافظة البحيرة، وذلك بعد رصدها وهي تنشر مقاطع فيديو خادشة للحياء عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي. يأتي هذا الضبط في إطار الحملة الأمنية الموسعة التي تشنها الدولة لمكافحة المحتوى المخالف للقيم والمبادئ المجتمعية، وحماية الأخلاق العامة من الانتهاكات التي تنتشر عبر منصات السوشيال ميديا، وتنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة التصدي لكل ما يمس استقرار المجتمع المصري.
- 📍 مكان الضبط: دائرة قسم شرطة دمنهور بمحافظة البحيرة.
- 📱 الأدلة المضبوطة: هاتفان محمولان يحتويان على مقاطع فيديو تؤكد النشاط غير القانوني.
- 🗣️ اعترافات المتهمة: أقرت بنشر الفيديوهات بهدف زيادة المشاهدات وتحقيق أرباح مالية.
- ⚖️ الإجراءات: تحرير المحضر رقم 875 لسنة 2025 وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
ووفقاً للبيان الرسمي الصادر عن وزارة الداخلية برقم 42 لسنة 2025، فإن المتهمة تدعى (س.م.ع) وتبلغ من العمر 24 عاماً، وقد تم ضبطها بناءً على إذن من النيابة العامة، حيث رصدت الإدارة العامة للأمن العام قيامها بنشر محتوى غير لائق يستهدف إثارة الرأي العام وتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة. وفي سياق متصل، كشفت الوزارة عن ضبط حالة أخرى مماثلة في العاصمة، حيث تم القبض على صانعة محتوى في التجمع الخامس بالقاهرة، مما يؤكد استمرار الحملات الأمنية لضبط المخالفين على مستوى الجمهورية.
وتأتي هذه الضبطيات بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية عن استراتيجيتها الجديدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية، والتي تشمل تكثيف الرقابة على منصات التواصل الاجتماعي ورصد كل ما ينشر من محتوى يمس الآداب العامة، بالتعاون مع الجهات المعنية مثل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
تفاصيل ضبط صانعة المحتوى في دمنهور
بدأت الواقعة في تمام الساعة الثانية ظهراً يوم الخميس الماضي، عندما رصدت الإدارة العامة للأمن العام – أحد قطاعات وزارة الداخلية – قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو عبر صفحتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت ظهورها بملابس خادشة للحياء، بالإضافة إلى قيامها بحركات استفزازية تتنافى مع القيم والأخلاق المجتمعية المستقرة في المجتمع المصري.
وعلى الفور، تم تقنين الإجراءات القانونية اللازمة بالتنسيق مع نيابة دمنهور الكلية، وبعد جمع المعلومات والتحريات الدقيقة التي استمرت 48 ساعة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان تواجد المتهمة وضبطها في الساعة الحادية عشرة مساءً، وذلك في دائرة قسم شرطة دمنهور بمحافظة البحيرة.
وأثناء تفتيشها بحضور النيابة العامة، عُثر بحوزتها على هاتفين محمولين ماركتي آيفون وسامسونج، وبعد الفحص الدقيق لهما بواسطة خبراء الأدلة الجنائية، تبين احتواؤهما على 15 مقطع فيديو مخالفاً، إلى جانب العديد من الأدلة والمؤشرات التي تؤكد قيامها بنشر تلك المقاطع بهدف الترويج لنفسها وجذب أكبر عدد من المتابعين عبر منصات السوشيال ميديا.
وعُثر بحوزتها على هاتفي محمول، وبفحصهما تبين احتواؤهما على دلائل تؤكد نشاطها الإجرامي، وفقًا لما أعلنته وزارة الداخلية في بيانها الرسمي رقم 42 لسنة 2025.
وتُعد هذه القضية هي الثالثة من نوعها خلال شهر يونيو الجاري، ضمن سلسلة من الضبطيات التي تنفذها وزارة الداخلية ضد كل من يحاول المساس بالقيم الأخلاقية للمجتمع المصري، خاصة في ظل تزايد ظاهرة صناعة المحتوى الهابط الذي يستهدف تحقيق مكاسب سريعة على حساب المبادئ والتقاليد الراسخة في المجتمع المصري المحافظ.

اعترافات المتهمة ودوافع نشر المحتوى المخالف
واجهت الأجهزة الأمنية صانعة المحتوى المضبوطة بالأدلة التي تم جمعها من هاتفيها المحمولين، والتي تضمنت مقاطع الفيديو الخادشة للحياء. وأمام تلك الأدلة وبحضور محامٍ منتدب من النيابة العامة، اعترفت المتهمة صراحةً بنشرها لتلك المقاطع عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وأقرت بأن الغرض من ذلك كان زيادة نسب المشاهدة وتحقيق أرباح مالية من خلال التفاعلات والإعلانات المرتبطة بحسابها الذي كان يضم أكثر من 200 ألف متابع.
وكشفت تحريات الأمن العام أن المتهمة كانت تحصل على مبالغ مالية تتراوح بين 5 إلى 10 آلاف جنيه شهرياً من خلال الإعلانات والترويج لمنتجات تجارية عبر حسابها، وهو ما دفعها إلى نشر محتوى أكثر جرأة وإثارة لزيادة نسبة التفاعل والمشاهدات.
ويُعد هذا الدافع المادي هو المحرك الأساسي للعديد من صانعات المحتوى اللواتي يلجأن إلى نشر محتوى صادم أو مستفز أو مخالف للقيم المجتمعية، سعياً وراء الشهرة السريعة وتحقيق مكاسب مالية طائلة، دون النظر إلى العواقب القانونية أو الأخلاقية لأفعالهن. وتؤكد التحريات أن ظاهرة المحتوى الهابط لم تعد مقتصرة على فئة معينة، بل أصبحت تنتشر بشكل كبير بين بعض صانعات المحتوى اللواتي يستهدفن الشريحة العمرية الأصغر سناً، مما يستدعي تدخلاً أمنياً وتشريعياً أكثر صرامة للحد من هذه الظاهرة الخطيرة.
الإجراءات القانونية والعقوبات المقررة
عقب انتهاء عملية الضبط وتوثيق الأدلة، باشرت الأجهزة الأمنية إجراءاتها القانونية، والتي شملت تحرير المحضر رقم 875 لسنة 2025 إداري قسم شرطة دمنهور، وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات مع المتهمة، والتي قررت حبسها 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال كافة الإجراءات القضائية بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وتنص القوانين المصرية على عقوبات رادعة لكل من يقوم بنشر محتوى من شأنه المساس بالآداب العامة أو القيم المجتمعية، حيث تنص المادة 278 من قانون العقوبات المصري على عقوبة الحبس مدة لا تزيد عن سنة وغرامة لا تتجاوز مائة جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، في حين ينص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 على عقوبات تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات، وغرامة مالية تتراوح بين خمسين ألف جنيه ومائتي ألف جنيه.
ويأتي تحرك الأجهزة الأمنية في هذا السياق كجزء من استراتيجية متكاملة لمكافحة الجرائم الإلكترونية والمحتوى غير الأخلاقي، بالتزامن مع جهود التوعية المجتمعية التي تهدف إلى حماية الأسرة المصرية من المخاطر الأخلاقية التي تروج لها بعض المنصات الإلكترونية. وقد أكد المستشار أحمد حمدي، النائب العام المساعد، أن النيابة العامة تولي هذه القضايا اهتماماً خاصاً، وتطالب بتشديد العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم.
ضبط صانعة محتوى أخرى في التجمع الخامس
وفي تطور موازٍ، كشفت وزارة الداخلية عن واقعة مماثلة في محافظة القاهرة، حيث تمكنت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة من رصد وضبط صانعة محتوى أخرى كانت تنشر فيديوهات خادشة للحياء، وذلك في دائرة قسم شرطة التجمع الخامس، وذلك في الساعات الأولى من صباح اليوم التالي.
وقد رصدت الأجهزة الأمنية قيام المتهمة (ن.ع.م) البالغة من العمر 27 عاماً بنشر مقاطع فيديو عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت فيها وهي ترقص بملابس غير محتشمة، وتؤدي حركات تتنافى مع القيم والتقاليد المجتمعية المصرية المحافظة، بهدف إثارة الجدل وجذب المشاهدات والمتابعين، حيث كان حسابها يضم أكثر من 300 ألف متابع.
وعقب تقنين الإجراءات اللازمة والحصول على إذن من نيابة التجمع الخامس، تمكنت القوات من ضبط المتهمة وبحوزتها هاتف محمول احتوى على 12 مقطع فيديو مخالفاً، وتمثل الأدلة المادية التي تؤكد نشاطها الإجرامي، وبمواجهتها اعترفت المتهمة صراحةً بنشر تلك المقاطع لزيادة نسب المشاهدة وتحقيق أرباح مالية، وتم على الفور اتخاذ الإجراءات القانونية ضدها، وتحرير المحضر اللازم وإحالتها إلى النيابة العامة التي أمرت بحبسها احتياطياً.
ويأتي هذا الضبط المتزامن في محافظتي البحيرة والقاهرة ليؤكد أن الحملات الأمنية لضبط المخالفين لن تتوقف، وأن الدولة عازمة على حماية المجتمع من كافة أشكال التعدي على القيم والأخلاق، بغض النظر عن مكان ارتكاب المخالفة أو عدد مرتكبيها، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة الحفاظ على الهوية المصرية وقيمها الأصيلة.
عقوبة نشر فيديوهات خادشة للحياء في مصر 2025
يتساءل العديد من المواطنين والمتابعين عن العقوبات القانونية التي تنتظر كل من يقوم بنشر محتوى خادش للحياء عبر منصات التواصل الاجتماعي، وفي هذا السياق، يوضح القانون المصري أن المادة 278 من قانون العقوبات تُجرم كل من يأتي علانية فعلاً فاضحاً أو ينشر محتوى من شأنه خدش الحياء العام، وتنص على عقوبة الحبس مدة لا تزيد عن سنة وغرامة لا تتجاوز مائة جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
كما أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 يعاقب كل من ينشئ أو يستخدم موقعاً إلكترونياً أو حساباً على شبكة المعلومات بقصد ارتكاب جرائم مخلة بالآداب العامة، وتصل العقوبة في بعض الحالات إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات، وغرامة مالية تتراوح بين خمسين ألف جنيه ومائتي ألف جنيه.
وتجدر الإشارة إلى أن العقوبات قد تتضاعف في حالة تكرار الجريمة، أو إذا كان المحتوى المنشور يستهدف الأطفال أو القُصّر، أو إذا تسبب في إضرار بالصحة النفسية أو الأخلاقية للفئات الأكثر هشاشة في المجتمع، كما نصت على ذلك المادة 25 مكرر من قانون الطفل المصري.

جهود وزارة الداخلية في مكافحة المحتوى المخالف
تولي وزارة الداخلية المصرية اهتماماً بالغاً بقضايا مكافحة المحتوى المخالف للقيم والمبادئ المجتمعية، حيث أنشأت قطاعات متخصصة مثل الإدارة العامة للأمن العام والإدارة العامة لحماية الآداب، لمتابعة ورصد كل ما ينشر عبر منصات التواصل الاجتماعي من مواد خادشة أو مخالفة للآداب العامة، وتعمل هذه الإدارات على مدار الساعة لرصد أي محتوى غير لائق واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية ضده.
وقد أسفرت تلك الجهود عن ضبط 47 صانعة محتوى وبلوجر خلال العام الجاري 2025، ممن قمن بنشر فيديوهات أو صور غير لائقة بهدف التربح السريع، حيث تمت إحالتهن إلى النيابة العامة والجهات القضائية المختصة، لمحاكمتهن وتوقيع العقوبات الرادعة عليهن، وفقاً للإحصاءات الرسمية الصادرة عن قطاع الأمن العام.
وتؤكد وزارة الداخلية في بياناتها المتكررة استمرار الحملات الأمنية لضبط المخالفين، بالتعاون مع الجهات المعنية مثل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بهدف الحفاظ على الأمن الأخلاقي للمجتمع المصري، وحماية الأسر المصرية من تداعيات المحتوى الهابط الذي ينتشر عبر الفضاء الإلكتروني، وتشدد على أن هذه الحملات ستشتد خلال الفترة القادمة لتشمل جميع محافظات الجمهورية.
كيف تبلغ عن محتوى مخالف على مواقع التواصل الاجتماعي؟
يوفر القانون المصري عدة آليات للمواطنين للإبلاغ عن المحتوى المخالف على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يمكن الاتصال بالخط الساخن لوزارة الداخلية على الرقم 122، أو التوجه إلى أقرب قسم شرطة لتحرير محضر رسمي، أو استخدام المنصة الإلكترونية المخصصة للبلاغات عبر الموقع الرسمي لوزارة الداخلية.
كما يمكن الإبلاغ مباشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي نفسها باستخدام خاصية “الإبلاغ” (Report) المتاحة في كل منصة، والتي تقوم بدورها بمراجعة المحتوى واتخاذ الإجراءات المناسبة ضده، سواء بحذفه أو تقييد الحساب المخالف. وتتعاون الشركات المالكة لهذه المنصات مع السلطات المصرية في توفير البيانات والمعلومات المطلوبة للتحقيق في هذه الجرائم.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن 65% من البلاغات الواردة لوزارة الداخلية بشأن المحتوى المخالف تأتي عبر الخط الساخن، بينما تشكل البلاغات الإلكترونية 35%، مما يؤكد أهمية تفعيل آليات التبليغ المتعددة لتعزيز دور المجتمع في مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة.
دور المجتمع في مكافحة المحتوى الهابط
لا يقتصر دور مكافحة المحتوى المخالف على الأجهزة الأمنية والقضائية فقط، بل يمتد ليشمل المجتمع بجميع مؤسساته وأفراده. فالإبلاغ عن الحسابات المخالفة عبر المنصات الإلكترونية، وتوعية الأبناء بمخاطر متابعة المحتوى الهابط، والضغط على شركات التواصل الاجتماعي لحذف المحتوى غير اللائق، كلها أدوات فعالة في مواجهة هذه الظاهرة، وقد أثبتت التجارب الدولية أن مشاركة المجتمع المدني في هذه الجهود تزيد من فعاليتها بنسبة تصل إلى 40%.
كذلك يتحمل الإعلام والمؤسسات التعليمية والدينية دوراً محورياً في نشر الوعي حول خطورة هذه الظاهرة، وغرس القيم الأخلاقية في نفوس النشء، وتوعيتهم بسبل الاستفادة الآمنة من منصات التواصل الاجتماعي بعيداً عن المحتوى الهابط الضار، حيث أطلقت وزارة التربية والتعليم مؤخراً برامج توعوية في المدارس حول الاستخدام الآمن للإنترنت.
وتؤكد التجارب الدولية أن نجاح سياسات مكافحة المحتوى غير الأخلاقي يعتمد بشكل كبير على تضافر جهود كافة أطراف المجتمع، من حكومات ومنصات رقمية ومؤسسات مجتمع مدني وأفراد، لضمان بيئة إلكترونية آمنة تحترم القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية، بما يعكس صورة مشرفة للمجتمع المصري في المحافل الدولية.
وتستمر الأجهزة الأمنية المصرية في أداء واجبها على أكمل وجه، معربة في الوقت نفسه عن تطلعها إلى مزيد من التعاون مع المواطنين والإبلاغ عن أي مخالفات يتم رصدها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك حفاظاً على أمن المجتمع واستقراره الأخلاقي، وصوناً للقيم والمبادئ التي تمثل هوية مصر الأصيلة.



