القبض على حلاق متهم بالدجل والشعوذة في العياط وتصوير السيدات

ألقت أجهزة الأمن بالجيزة، مساء الأربعاء، القبض على حلاق في مدينة العياط، بتهمة انتحال صفة دجال وممارسة أعمال الدجل والشعوذة، وتصوير عدد من السيدات المترددات عليه بهدف الترويج لنفسه وجذب ضحايا جدد. وجاء القبض بعد رصد منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي حذرت من ممارسات المتهم المشبوهة، ليتم تشكيل فريق بحث من مباحث مركز العياط وتحديد هويته وضبطه، فيما نفى خلال التحقيقات قيامه بتصوير السيدات.

📌 أبرز ما ورد في واقعة القبض على حلاق العياط
  • 👤 المتهم: حلاق في مدينة العياط بالجيزة، في العقد الرابع من العمر.
  • 📋 التهم الموجهة: انتحال صفة دجال، ممارسة الدجل والشعوذة، وتصوير السيدات المترددات عليه.
  • 🔍 رصد الواقعة: من خلال منشورات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
  • ⚡ الإجراءات: تشكيل فريق بحث من مباحث مركز العياط، وتحديد هوية المتهم وضبطه.
  • 🗣️ التحقيقات: نفى المتهم خلال التحقيقات قيامه بتصوير السيدات.

تعود بداية الواقعة إلى رصد أجهزة الأمن بمديرية أمن الجيزة لعدد من المنشورات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي أشارت إلى وجود شخص في مدينة العياط يمارس أعمال الدجل والشعوذة، ويتخذ من مهنة الحلاقة غطاءً لممارسات غير قانونية، حيث كان يستقبل السيدات في محله ويدعي قدرته على علاج السحر والأمراض الروحية، بالإضافة إلى ورود معلومات حول قيامه بتصوير المترددات عليه دون علمهن.

وعلى الفور، تولت الأجهزة الأمنية التحقق من صحة تلك المنشورات، وتم تشكيل فريق بحث متخصص من ضباط مباحث مركز شرطة العياط، تحت إشراف قيادات مديرية أمن الجيزة، لكشف ملابسات الواقعة وتحديد هوية الشخص المتورط، وجمع المعلومات الدقيقة حول نشاطه وطرق تواصله مع الضحايا المحتملات، مع الحفاظ على سرية التحريات لحين الانتهاء من جمع الأدلة.

نجح فريق المباحث، بعد عملية جمع معلومات دقيقة واستخباراتية مكثفة، في تحديد هوية المتهم، الذي تبين أنه حلاق يعمل في مدينة العياط، ويبلغ من العمر حوالي 35 عاماً. وقد باشر ضباط المباحث تحرياتهم المكثفة، التي شملت الانتقال إلى موقع المحل الخاص بالمتهم، وجمع المعلومات من الجيران والمترددين على المنطقة، والتواصل مع بعض الضحايا المحتملات، بالإضافة إلى مراجعة كاميرات المراقبة في المنطقة للتحقق من نشاط المتهم ومدى تردد السيدات على محله خارج أوقات العمل المعتادة.

تحريات فريق مباحث مركز العياط في قضية الدجال والحلاق
فريق مباحث مركز العياط أثناء تحرياته في قضية الحلاق المتهم بالدجل

كما تم الاستعانة بخبراء تحليل المحتوى الرقمي من الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، للتأكد من صحة المنشورات المتداولة وتتبع مصدرها، وفحص أي محتوى مصور قد يكون المتهم قد نشره أو تداوله عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي. وتشير التقارير الأولية إلى أن المتهم كان يستخدم صوراً للضحايا في إعلانات مضللة تُنشر عبر مجموعات مغلقة، مما يشكل انتهاكاً واضحاً للخصوصية وقد يتسبب في أضرار نفسية واجتماعية كبيرة، وهي الواقعة التي تذكرنا بالتفاصيل الكاملة لقصة دجال الجيزة والفيديوهات المسربة التي كشفت أساليب نصب مماثلة.

وبناءً على النتائج الأولية للتحريات، تمكنت القوات من ضبط المتهم في كمين محكم، واقتياده إلى قسم الشرطة، حيث تم إيداعه حجزاً على ذمة التحقيقات، وتحرير المحضر اللازم بالواقعة، وإخطار النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيق في القضية، وأمرت بحبس المتهم احتياطياً، وطلبت تقريراً مفصلاً من إدارة البحث الجنائي.

خلال مواجهته بالتحقيقات الأولية، نفى المتهم بشكل قاطع ما نُسب إليه من اتهامات بتصوير السيدات، مدعياً أن جميع تعاملاته كانت ضمن نطاق مهنته كحلاق فقط، وأن ما يُثار حوله من شائعات لا أساس له من الصحة، وأنه ضحية حملة تشهير من منافسين. وهذه الرواية يدرس فريق البحث مدى صحتها في ضوء الأدلة والقرائن المتاحة، خاصة فيما يتعلق بالمنشورات التي تم رصدها والمعلومات التي أدلى بها الشهود والمبلغين.

وأكد مصدر أمني مسؤول لـ”العدسة الإخباري” أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى، وأن المباحث تواصل جمع الأدلة والاستماع لأقوال الشهود والمبلغين، وأن الأجهزة الأمنية ستُحيل المتهم إلى النيابة العامة فور الانتهاء من التحريات لاتخاذ القرار المناسب بشأن التهم الموجهة إليه، والتي تشمل انتحال صفة دجال، وممارسة أعمال الدجل والشعوذة، وتصوير السيدات دون موافقتهن، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى السجن والغرامة في حال ثبوتها، وتأتي جهود مباحث العياط في هذه القضية لتؤكد يقظة الأجهزة الأمنية في التصدي لكافة أشكال الجريمة.

وتواصل النيابة العامة، بالتعاون مع مباحث مركز العياط، إجراءات التحقيق، حيث تم الاستماع إلى أقوال عدد من الشهود والمبلغين، وأمرت بسرعة إجراء التحريات حول صحة الاتهامات، وطلب تقرير من إدارة البحث الجنائي حول نشاط المتهم وخلفيته الجنائية، إلى جانب مراجعة حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، وتفريغ الأجهزة الإلكترونية المضبوطة بحوزته للكشف عن أي مواد مصورة قد تكون مخزنة عليها.

يُعد الدجل والشعوذة من الجرائم التي يعاقب عليها القانون المصري، حيث تنص المادة 336 من قانون العقوبات على معاقبة كل من يدعي معرفة الأسرار الروحانية أو يستخدم الشعوذة للاحتيال على الغير، بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، وغرامة مالية تتراوح بين 500 و5000 جنيه، مع مضاعفة العقوبة في حال تعدد الضحايا أو استخدام وسائل تقنية في الاحتيال، وينصح المواطنون بالاطلاع على دليل الرقية الشرعية في مصر للتعرف على الطرق الصحيحة والآمنة للعلاج الروحاني بعيداً عن ممارسات الدجالين.

أما فيما يخص تصوير السيدات دون علمهن أو موافقتهن، فيعد جريمة منفصلة يعاقب عليها قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية رقم 175 لسنة 2018، والذي تنص مادته 25 على معاقبة كل من يصور أو ينقل أو يبث محادثات أو صوراً خاصة بأي شخص دون إذنه، بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وتنصح جهات التحقيق المواطنين بضرورة توخي الحذر من الأشخاص الذين يدعون قدرات خارقة، والإبلاغ الفوري عن أي اشتباه في ممارسات الدجل أو النصب، عبر الاتصال بالخط الساخن لوزارة الداخلية (122)، أو التوجه إلى أقرب قسم شرطة، أو عبر الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة.

لمزيد من المعلومات حول التشريعات القانونية المنظمة لمكافحة الجرائم الإلكترونية في مصر، يمكن زيارة الموقع الرسمي لمجلس الوزراء المصري للاطلاع على القوانين والتشريعات الحديثة. كما يمكن متابعة الموقع الرسمي لوزارة الداخلية المصرية للتعرف على جهود الأجهزة الأمنية في مكافحة جرائم الدجل والنصب، وإعلانات الحملات التوعوية التي تطلقها الوزارة لحماية المواطنين.

ويترقب المتابعون لهذه القضية قرار النيابة العامة النهائي بشأن المتهم، وما إذا كانت ستُحيله إلى المحكمة الجنائية، لينال جزاءه الرادع في حال إدانته، وتكون هذه القضية عبرة لكل من يفكر في استغلال المواطنين أو انتهاك حقوقهم، في إطار دولة القانون التي تحمي مواطنيها وتصون كرامتهم.

تغريد متولي

أنا تغريد متولي، بلوجر كاتبة مقالات واهتم بتقديم محتوى مهني يركز على القضايا المجتمعية والإنسانية والشأن العام. أسعى دائمًا إلى نقل الواقع بموضوعية، مع تبسيط المعلومة وتقديمها بأسلوب واضح وقريب من القارئ. أؤمن بأن الكلمة مسؤولية، لذلك أحرص في كتاباتي على الدقة والمصداقية، والاعتماد على مصادر موثوقة، مع تسليط الضوء على القضايا التي تمس حياة الناس اليومية. هدفي هو تقديم مقالات هادفة ترفع الوعي، وتساهم في خلق نقاش إيجابي يخدم المجتمع ويعكس نبض الشارع.
زر الذهاب إلى الأعلى