لقاء رئيس المخابرات المصرية ونائب القائد العام الليبي في العلمين.. جهود دعم الاستقرار وإنجاح الانتخابات

شهدت مدينة العلمين المصرية، يوم السبت 22 أغسطس 2026، لقاءً مهماً جمع اللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة المصرية، بالفريق أول ركن صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية، لبحث تطورات الأوضاع على الساحة الليبية والجهود الرامية إلى دفع العملية السياسية. ويأتي هذا اللقاء في توقيت حساس تشهد فيه ليبيا تحركات سياسية مكثفة على المستويين المحلي والدولي، وسط مساعٍ متزايدة لإنهاء الجمود السياسي والوصول إلى حل شامل يرضي جميع الأطراف، وفقاً لما نقلته مصادر دبلوماسية مطلعة لـ”العدسة الإخباري”.

أبرز ما جاء في لقاء العلمين بين مصر وليبيا
  • تعزيز العملية السياسية: بحث اللقاء سبل دفع المسار السياسي في ليبيا نحو استحقاقات انتخابية حقيقية.
  • توحيد السلطة التنفيذية: تأكيد أهمية العمل على توحيد المؤسسات الليبية لتحقيق الاستقرار المنشود.
  • استثمار الزخم السياسي: دعوة رئيس المخابرات المصرية لاستغلال المبادرات المطروحة لتعزيز وحدة الصف الليبي.
  • المصالحة الوطنية: التأكيد على أن المصالحة الشاملة هي المدخل الرئيسي لإنهاء الأزمة الليبية.

وتكتسب المباحثات بين المسؤولين المصريين والليبيين أهمية خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات سياسية وأمنية، حيث تضع مصر ملف ليبيا على رأس أولوياتها الإقليمية، انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأن استقرار ليبيا هو استقرار للأمن القومي المصري والعربي بأكمله. وتأتي مدينة العلمين كموقع للقاء لتؤكد على عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وعلى استمرار التنسيق المصري الليبي في مختلف الملفات الحيوية، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وقد أكد مصدر مسؤول بالمخابرات العامة المصرية، في تصريح خاص لـ”العدسة الإخباري”، أن اللقاء يأتي في إطار التنسيق المستمر بين البلدين لمتابعة تطورات الأوضاع في ليبيا، مشيراً إلى أن هناك رؤية مشتركة حول ضرورة الإسراع في تحقيق المصالحة الوطنية وإجراء الانتخابات. وأضاف المصدر أن اللقاء ناقش آليات عملية لدعم المسار السياسي، بما في ذلك تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين.

ويمكن للقراء الاطلاع على المزيد من التفاصيل حول الموقف المصري من الأزمة الليبية عبر الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية المصرية، وكذلك متابعة البيانات الصادرة عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL) التي تتابع عن كثب تطورات العملية السياسية.

تفاصيل اللقاء وأهم الملفات المطروحة على طاولة المباحثات

تناول اللقاء، الذي عقد بحضور عدد من كبار المسؤولين من الجانبين، حزمة واسعة من الملفات المرتبطة بالأوضاع في ليبيا، وعلى رأسها الجهود الليبية والدولية المبذولة لدفع العملية السياسية قدماً. وركز الطرفان على ضرورة العمل على توحيد السلطة التنفيذية في ليبيا، بما يمهد الطريق أمام تحقيق الاستقرار المؤسسي والأمني، وإنجاح مسار الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي طالما انتظرها الشعب الليبي.

واستعرض الجانبان التحديات التي تواجه العملية السياسية في ليبيا، وفي مقدمتها الخلافات حول القاعدة الدستورية للانتخابات، والانقسام المؤسسي بين شرق البلاد وغربها، وتأثير التدخلات الخارجية على مسار الحل السياسي. وتم بحث سبل التغلب على هذه التحديات من خلال تعزيز الحوار بين جميع الأطراف، وإيجاد آليات عملية لتقريب وجهات النظر حول النقاط الخلافية، مع التركيز على ضرورة احترام إرادة الشعب الليبي وخياراته.

كما تم التطرق إلى أهمية دور المجتمع الدولي في دعم هذه الجهود، بما يضمن نجاح المسار السياسي ويحقق تطلعات الليبيين في دولة مستقرة وآمنة. وفي هذا الإطار، أشاد الجانبان بالجهود التي تبذلها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية لدعم الاستقرار في ليبيا، مع التأكيد على ضرورة تنسيق هذه الجهود لتجنب ازدواجية المبادرات.

وشكل ملف المصالحة الوطنية بين الليبيين محوراً أساسياً في المباحثات، حيث شدد اللواء حسن رشاد على أن المصالحة الشاملة هي المدخل الحقيقي لإنهاء الأزمة الليبية، وأنه لا بد من تضافر جهود الجميع من أجل وضع آليات عملية لتحقيقها. وتأتي رؤية مصر في هذا الإطار متوافقة مع التوجهات الدولية التي ترى في المصالحة الليبية سبيلاً وحيداً للخروج من النفق المظلم الذي مرت به البلاد منذ سنوات، خاصة في ظل تزايد الوعي الدولي بخطورة استمرار الجمود السياسي في ليبيا.

كما ناقش اللقاء الجوانب الاقتصادية والأمنية المرتبطة بالاستقرار الليبي، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتطوير آليات التعاون الاقتصادي المشترك بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين. وتم التطرق إلى أهمية تأمين الحدود المشتركة بين البلدين، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والاستثمار، خاصة في ضوء ما تمتلكه ليبيا من ثروات طبيعية وإمكانات تنموية واعدة.

رؤية اللواء حسن رشاد للزخم السياسي الحالي وآليات استثماره

أكد اللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة المصرية، خلال اللقاء على أهمية استثمار حالة الزخم السياسي الراهنة التي تشهدها الساحة الليبية، معتبراً أن المبادرات المطروحة حالياً تشكل فرصة حقيقية لا ينبغي تفويتها للدفع باتجاه تحقيق الاستقرار وتعزيز وحدة الصف الليبي. وأشار رشاد إلى أن الظروف الحالية مهيأة أكثر من أي وقت مضى لإحداث اختراق في الملف الليبي، خاصة مع تزايد الإدراك الدولي والمحلي لخطورة استمرار حالة الجمود، ومع تبلور إرادة سياسية لدى الأطراف الليبية للوصول إلى حل توافقي.

وشدد رئيس المخابرات المصرية على ضرورة تحويل هذا الزخم السياسي إلى خطوات عملية ملموسة على الأرض، من خلال بدء مشاورات جادة بين جميع الأطراف الليبية للتوصل إلى توافقات حول النقاط الخلافية. وأوضح أن مصر مستعدة لتقديم كل الدعم اللازم لهذه المساعي، سواء عبر تنظيم جولات حوارية أو تقديم مقترحات عملية تساهم في تقريب الرؤى بين مختلف الأطراف، انطلاقاً من مسؤوليتها القومية والإقليمية تجاه جارتها ليبيا.

وتأتي هذه التصريحات، التي نقلتها مصادر مطلعة على مجريات اللقاء، لتؤكد على الاستمرارية في السياسة المصرية تجاه الملف الليبي، والتي تقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية مع تقديم كل أشكال الدعم الممكنة للوصول إلى حل سياسي يرضي جميع الأطراف. كما تعكس هذه التصريحات رؤية مصرية واضحة بأهمية تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لدعم ليبيا في هذه المرحلة الحرجة، بما يضمن عدم العودة إلى مربع الصراع.

مصر ودورها المحوري في دعم المسار السياسي الليبي.. جهود مستمرة

يأتي لقاء العلمين ضمن سلسلة متصلة من الجهود المصرية لدعم الملف الليبي، حيث تضع القاهرة هذا الملف في مقدمة أولوياتها السياسية والأمنية. وتدرك مصر تمام الإدراك أن الاستقرار في ليبيا هو بوابة الاستقرار في منطقة شمال أفريقيا والبحر المتوسط بأكملها، وأن أي اضطراب في ليبيا سيكون له تداعيات مباشرة على الأمن القومي المصري ومنطقة الساحل والصحراء، خاصة في ظل التحديات الأمنية العابرة للحدود.

وتعتمد الرؤية المصرية في التعامل مع الأزمة الليبية على مجموعة من الثوابت التي تشمل: الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الليبية، دعم المؤسسات الوطنية الليبية، رفض أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية الليبية، والعمل على تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة. وتؤمن مصر بأن نجاح العملية السياسية في ليبيا يتطلب وجود إرادة سياسية حقيقية من جميع الأطراف، مدعومة بضمانات دولية وإقليمية تضمن تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، مع التأكيد على أن الحل النهائي يجب أن يكون ليبي-ليبي بامتياز.

وشاركت مصر خلال الفترة الماضية في العديد من المبادرات واللقاءات الدولية المعنية بالملف الليبي، كما استضافت عدة جولات حوارية بين الفرقاء الليبيين، سعياً منها لتوفير بيئة مناسبة للحوار بعيداً عن الضغوط الخارجية. وتمثلت هذه الجهود في تنظيم مؤتمرات حول ليبيا في مدينتي القاهرة والمنصورة، فضلاً عن المشاركة الفاعلة في الاجتماعات الدولية التي تعقد حول الأزمة الليبية في جنيف وباريس وروما وغيرها من العواصم الدولية، إلى جانب التنسيق المستمر مع الدول المعنية بالشأن الليبي.

وتواصل مصر تنسيق جهودها مع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالشأن الليبي، وفي مقدمتها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، بالإضافة إلى دول الجوار الليبي. ويأتي هذا التنسيق من منطلق إيمان مصر بأن الحل الناجح للأزمة الليبية يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية، وتوحيد الرؤى حول الأسس التي يجب أن يقوم عليها الحل السياسي المنشود، بما يضمن تحقيق تطلعات الشعب الليبي في دولة مدنية ديمقراطية.

ما أهمية توحيد السلطة التنفيذية في ليبيا؟ وماذا يعني ذلك؟

يعد ملف توحيد السلطة التنفيذية في ليبيا أحد أبرز الملفات التي تم التطرق إليها خلال لقاء العلمين، حيث يعتبر هذا الملف حجر الزاوية لأي تقدم حقيقي في العملية السياسية الليبية. ويعني توحيد السلطة التنفيذية الوصول إلى صيغة توافقية بين الأطراف الليبية المختلفة بشأن تشكيل حكومة موحدة تتمتع بصلاحيات كاملة على كامل التراب الليبي، قادرة على إدارة شؤون البلاد وتنفيذ برنامج عمل وطني شامل يضع حداً للانقسام الحاد.

وتكمن أهمية توحيد السلطة التنفيذية في عدة نقاط رئيسية، منها: إنهاء الانقسام المؤسسي الذي يعصف بالدولة الليبية منذ سنوات، تمكين الحكومة الموحدة من السيطرة على الموارد المالية وإعادة بناء الاقتصاد الوطني، تهيئة المناخ المناسب لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، واستعادة الثقة بين المواطن الليبي ومؤسسات دولته. كما أن السلطة التنفيذية الموحدة ستسهم في تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي، وتسهيل عملية الإعمار وإعادة الإعمار التي تشتد الحاجة إليها في العديد من المناطق الليبية، خاصة في المدن المتضررة من النزاعات المسلحة.

وتدرك الأطراف الليبية كافةً أن استمرار الانقسام في السلطة التنفيذية يغذي حالة عدم الاستقرار ويعقد مسار الحل السياسي، ولهذا فإن هناك إجماعاً واسعاً على ضرورة تجاوز هذه المرحلة الانتقالية المطولة، التي تجاوزت عقداً من الزمن. وتعمل مصر، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، على تسهيل الحوار بين الأطراف الليبية للوصول إلى تفاهمات حول آلية تشكيل السلطة التنفيذية الموحدة، مع ضمان مشاركة جميع المكونات السياسية والاجتماعية في هذه العملية، وبما يضمن تمثيلاً عادلاً لكافة المناطق والمكونات الليبية.

الاستحقاقات الانتخابية في ليبيا.. تحديات الواقع ومتطلبات النجاح

شكل موضوع الاستحقاقات الانتخابية محوراً رئيسياً في لقاء العلمين، حيث تم التأكيد على أهمية إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت ممكن، باعتبارها السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الليبية وبناء نظام سياسي جديد يحظى بشرعية شعبية حقيقية. وتواجه الانتخابات الليبية جملة من التحديات التي يجب التغلب عليها، وفي مقدمتها: الخلاف على الأساس الدستوري والقانوني للانتخابات، والأوضاع الأمنية في بعض المناطق، وغياب الإرادة السياسية لدى بعض الأطراف التي ترى أن الانتخابات قد لا تخدم مصالحها، فضلاً عن التحديات اللوجستية المتعلقة بتسجيل الناخبين وتوفير مراكز الاقتراع في مختلف أنحاء البلاد.

وتتطلب العملية الانتخابية في ليبيا تهيئة مجموعة من المتطلبات الأساسية، على رأسها: إقرار قاعدة دستورية وقانونية متفق عليها لتنظيم العملية الانتخابية، توفير بيئة أمنية مستقرة تسمح بإجراء الانتخابات في مختلف المدن والمناطق، ضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية عبر آليات مراقبة محلية ودولية موثوقة، وتعزيز دور المؤسسات الوطنية في الإشراف على الانتخابات وإدارة العملية بشكل مهني وحيادي. وتسعى مصر من خلال دعمها للمسار السياسي إلى المساعدة في تهيئة هذه المتطلبات، عبر تنسيق الجهود مع مختلف الأطراف الليبية والدولية، وتقديم الخبرات المصرية في هذا المجال.

ويؤكد المراقبون والمحللون السياسيون أن نجاح الانتخابات في ليبيا سيمثل نقطة تحول كبرى في تاريخ البلاد، حيث سيمكن الليبيين من اختيار قياداتهم بأنفسهم، ويمنح الشرعية اللازمة للمؤسسات الجديدة، ويضع حداً للفترة الانتقالية الطويلة التي مرت بها البلاد. كما أن الانتخابات الناجحة ستنعكس إيجاباً على الاستقرار الإقليمي بأسره، وستعطي دفعة قوية للتعاون الاقتصادي والأمني بين ليبيا ودول جوارها، وستعزز من دور ليبيا الإقليمي والدولي.

وتواصل مصر تقديم كافة أشكال الدعم الفني والتقني للجانب الليبي فيما يتعلق بالاستعدادات الانتخابية، بما في ذلك التعاون في مجالات بناء القدرات وتأهيل الكوادر الوطنية وتوفير الخبرات المتخصصة في مجال إدارة العمليات الانتخابية، خاصة في ظل الخبرة المصرية الواسعة في هذا المجال. وتعكس هذه الجهود التزام القاهرة الراسخ بمساعدة الأشقاء في ليبيا على تجاوز مرحلة عدم الاستقرار، والعبور إلى بر الأمان نحو دولة مدنية ديمقراطية تحقق تطلعات جميع الليبيين في العيش الكريم والأمن والاستقرار.

رؤية مستقبلية.. كيف يمكن تحقيق تطلعات الشعب الليبي؟

وشدد اللقاء، في ختام مباحثاته، على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى دعم المسار السياسي، بما يلبي تطلعات الشعب الليبي ويُسهم في تهيئة الظروف المناسبة لإجراء الاستحقاقات الانتخابية. ويعكس هذا التأكيد إدراكاً عميقاً بأن أي حل سياسي لا يمكن أن يكون ناجحاً دون أن يحظى بمساندة شعبية واسعة، وأن الأولوية القصوى يجب أن تكون لتحسين ظروف معيشة المواطن الليبي وتوفير الخدمات الأساسية التي طال انتظارها.

وتتمثل تطلعات الشعب الليبي، وفقاً لاستطلاعات الرأي وتحليلات الخبراء، في دولة قادرة على توفير الأمن والاستقرار، واقتصاد وطني مزدهر يوفر فرص العمل للشباب، ومؤسسات حكومية فاعلة تخدم المواطن وتلبي احتياجاته الأساسية من صحة وتعليم وخدمات عامة. وقد عانى الليبيون كثيراً من تبعات الانقسام والصراع المسلح على مدى السنوات الماضية، مما يجعل تحقيق هذه التطلعات أولوية قصوى لأي عملية سياسية مقبلة.

وتدرك مصر، من خلال تجربتها وخبرتها، أن نجاح العملية السياسية في ليبيا يتطلب أكثر من مجرد ترتيبات دستورية ومؤسسية، بل يحتاج إلى برامج تنموية واقتصادية ملموسة تلامس هموم المواطن وتشعره بجدوى الانتقال السياسي. ولذلك، تحرص القاهرة على تقديم الدعم في هذا المجال أيضاً، سواء من خلال زيادة التعاون الاقتصادي الثنائي أو عبر حث المجتمع الدولي على الإسراع في تقديم الدعم المطلوب لجهود إعادة الإعمار في ليبيا، بما يسهم في استعادة الخدمات الأساسية وإعادة بناء البنية التحتية المدمرة.

ويجمع خبراء الشأن الليبي على أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر جهود جميع الأطراف – محلياً وإقليمياً ودولياً – لضمان نجاح المسار السياسي. ويؤكدون أن مصر، بعلاقاتها المتوازنة مع جميع الأطراف الليبية وخبرتها الطويلة في الوساطة وحل النزاعات، قادرة على لعب دور فاعل ومحوري في دفع العملية السياسية نحو تحقيق نتائج ملموسة، وأن استمرار التنسيق المصري الليبي على أعلى المستويات يعكس جدية القاهرة في دعم استقرار جارتها الغربية.

وفي الختام، يظل اللقاء بين رئيس المخابرات المصرية ونائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية في العلمين خطوة مهمة ضمن سلسلة مستمرة من الجهود المصرية المخلصة لدعم استقرار ليبيا وتحقيق تطلعات شعبها. وتظل مصر على ثقة بأن الليبيين قادرون على تجاوز محنتهم، وأن العمل السياسي المتواصل والصادق هو الطريق الأقصر لتحقيق ذلك، وستواصل القاهرة تقديم كل الدعم الممكن لإخوانها في ليبيا حتى يستعيدوا مكانتهم الطبيعية في محيطهم العربي والإقليمي، ويعودوا إلى دورهم الفاعل في المنطقة والعالم العربي.

تغريد متولي

أنا تغريد متولي، بلوجر كاتبة مقالات واهتم بتقديم محتوى مهني يركز على القضايا المجتمعية والإنسانية والشأن العام. أسعى دائمًا إلى نقل الواقع بموضوعية، مع تبسيط المعلومة وتقديمها بأسلوب واضح وقريب من القارئ. أؤمن بأن الكلمة مسؤولية، لذلك أحرص في كتاباتي على الدقة والمصداقية، والاعتماد على مصادر موثوقة، مع تسليط الضوء على القضايا التي تمس حياة الناس اليومية. هدفي هو تقديم مقالات هادفة ترفع الوعي، وتساهم في خلق نقاش إيجابي يخدم المجتمع ويعكس نبض الشارع.
زر الذهاب إلى الأعلى