حصيلة كارثية.. استشهاد 21500 طفل وتدمير 1244 مسجدا في غزة منذ بدء العدوان

⭐ أضف العدسة إلى مصادرك المفضلة
تابع أخبار العدسة بسهولة عبر Google

كشف المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الاثنين، عن حصيلة كارثية جديدة، حيث تجاوز عدد الأطفال الشهداء منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في 8 أكتوبر 2023 حتى الآن 21 ألفًا و500 طفل، فيما بلغ إجمالي عدد المساجد التي استهدفها الاحتلال الإسرائيلي 1244 مسجدًا من أصل 1275، منها 1077 مسجدًا دُمرت كليًا.

📊 أبرز أرقام الكارثة في غزة
  • 👶 أطفال شهداء: أكثر من 21,500 طفل منذ بدء العدوان
  • 🕌 مساجد مستهدفة: 1,244 مسجداً من أصل 1,275 (97.5%)
  • 💔 مساجد دمرت كلياً: 1,077 مسجداً
  • ⚰️ إجمالي الشهداء: أكثر من 73 ألف شهيد
  • 🏥 إجمالي الجرحى: أكثر من 174 ألف جريح

جاء ذلك في بيان للمكتب الإعلامي الحكومي، قال فيه إن «جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل إمعانه في ارتكاب أفظع الجرائم ضد الإنسانية، وانتهاكاته الصارخة والمستمرة للقانون الدولي الإنساني، ولكافة المواثيق والأعراف الدولية». وأكد البيان أن جيش الاحتلال يستهدف بشكل «ممنهج ومقصود المدنيين العزل ومنازلهم المأهولة والآمنة في قطاع غزة، ضاربًا بعرض الحائط كافة المطالبات الدولية والأممية».

وبحسب البيان، «يواصل الاحتلال سفك دماء الأبرياء، وتحديدًا قتل الأطفال، حيث تجاوز عدد الأطفال الشهداء منذ بدء حرب الإبادة الجماعية حتى الآن 21 ألفًا و500، في حصيلة كارثية تعكس وحشية هذا الإجرام المنظم». كما حذر المكتب من أن «جيش الاحتلال يواصل حربه المفتوحة ضد دور العبادة، عبر قصف وتدمير المساجد».

وأدان المكتب «بأشد العبارات هذه الجرائم والانتهاكات المستمرة»، وحمّل «الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي الصامت المسؤولية القانونية والأخلاقية والتاريخية الكاملة عن استمرار جريمة الإبادة الجماعية واستهداف المدنيين والأطفال والمساجد». وطالب «الوسطاء باتخاذ مواقف حازمة وعملية، والتدخل العاجل لممارسة ضغط فعلي على الاحتلال لوقف خروقاته فورًا، وإلزامه التام باتفاق وقف إطلاق النار، وإنهاء حرب الإبادة الجماعية الشاملة لحماية الشعب الفلسطيني».

قراءة رقمية للحصيلة.. نسب مئوية تكشف حجم الكارثة

تكشف القراءة الرقمية للأرقام المعلنة عن أبعاد مروعة للكارثة الإنسانية في غزة. فمن إجمالي أكثر من 73 ألف شهيد سقطوا منذ بدء العدوان، يشكل الأطفال (21,500 شهيد) نسبة 29.5% من إجمالي الضحايا، وهو رقم يعكس الاستهداف الممنهج للفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع.

أما على صعيد المساجد، فإن الأرقام أكثر صدمة، حيث بلغت نسبة المساجد المستهدفة من إجمالي مساجد القطاع 97.5% (1244 من أصل 1275)، في مؤشر على حرب ممنهجة ضد دور العبادة والتراث الديني والثقافي في القطاع. كما أن نسبة المساجد التي دمرت كلياً من إجمالي المستهدفة بلغت 86.6% (1077 من أصل 1244)، وهو ما يؤكد نية التجريف والتدمير الشامل للبنية الدينية والاجتماعية في غزة.

تفاصيل استهداف المساجد.. 1077 مسجداً دمرت كلياً

وبحسب البيان، فإن 1,244 مسجداً تعرضت للقصف والاستهداف من أصل 1,275 مسجداً في القطاع، حيث تم تدمير 1,077 مسجداً بشكل كلي، وهو ما يمثل تدميراً للتراث الديني والمعماري الفلسطيني، ويمثل استهدافاً صارخاً لدور العبادة التي تعتبر خطاً أحمر في جميع المواثيق والقوانين الدولية.

يأتي ذلك في الوقت الذي كانت قد تعهدت فيه وزارة الأوقاف الفلسطينية بإعادة إعمار المساجد المدمرة، لكن مع استمرار القصف والتدمير، تظل جهود الإعمار مجرد أحلام بعيدة المنال، خاصة مع تدمير البنية التحتية بشكل شبه كامل في العديد من مناطق القطاع.

أطفال فلسطينيون ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة
أطفال فلسطينيون بين ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة

الخروقات الإسرائيلية والتهديدات المتجددة

ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي في غزة عقب تهديد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه، يسرائيل كاتس، الأحد، بتصعيد عمليات الاغتيال وإخلاء أحياء سكنية في القطاع. وجاءت هذه التهديدات ردًا على سقوط طائرات ورقية قادمة من غزة في مواقع ومستوطنات إسرائيلية مجاورة للقطاع.

وخلال الأيام الأخيرة، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط طائرات ورقية قادمة من غزة في مستوطنات محاذية للقطاع، مشيرة إلى أنها لم تكن تحمل مواد متفجرة ، مما يطرح تساؤلات حول شرعية التصعيد الإسرائيلي ورد الفعل غير المتناسب تجاه ما وصفته وسائل الإعلام الإسرائيلية نفسها بأنه غير ضار.

اتفاق وقف النار ينتهك يومياً.. خسائر جديدة رغم الهدنة

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 10 أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل هجماتها على القطاع، ما أسفر عن استشهاد 1266 فلسطينياً وإصابة نحو 4200 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء. وتمثل هذه الأعداد 1.7% من إجمالي الشهداء و2.4% من إجمالي المصابين، مما يؤكد أن وقف إطلاق النار لم يمنع استمرار سقوط الضحايا بشكل يومي.

وتشير المعطيات إلى أن إسرائيل لم تلتزم ببنود الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بوقف العمليات العسكرية ورفع الحصار وزيادة دخول المساعدات الإنسانية. وقد أكدت تقارير الأمم المتحدة أن ما يدخل من مساعدات إلى غزة لا يشكل سوى 35% من الكميات المتفق عليها، بينما يعاني 67% من السكان من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

المجتمع الدولي والأمم المتحدة بين الإدانة والصمت

في ظل هذه الأرقام المروعة، تواصل المؤسسات الدولية إدانتها للانتهاكات الإسرائيلية دون أن تترجمها إلى إجراءات عملية. وقد وصف اليساندرو بوتشيلي، رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى “يونيسكو”، الأوضاع الإنسانية في غزة بأنها تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، كما أعربت جمهورية مصر العربية عن رفضها القاطع للتهديدات الإسرائيلية المتكررة باجتياح رفح الفلسطينية.

ومع ذلك، يرى مراقبون أن الإدانات الدولية تظل حبيسة البيانات والتقارير دون أن تقترن بآليات رادعة تمنع الاحتلال من مواصلة انتهاكاته، وهو ما دفع المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى تحميل المجتمع الدولي الصامت جزءاً من المسؤولية عن استمرار جريمة الإبادة الجماعية.

حصيلة الإبادة في أرقام

تكشف الأرقام المعلنة عن حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة منذ أكثر من عامين ونصف من العدوان المستمر:

الفئة العدد النسبة من الإجمالي
إجمالي الشهداء 73,000+ 100%
الأطفال الشهداء 21,500+ 29.5%
إجمالي المصابين 174,000+ 100%
إجمالي المساجد 1,275 100%
المساجد المستهدفة 1,244 97.5%
المساجد المدمرة كلياً 1,077 86.6%
شهداء ما بعد الهدنة 1,266 1.7%

وتؤكد هذه الأرقام ما وصفه المكتب الإعلامي الحكومي بـ”جريمة الإبادة الجماعية” المنظمة، التي تستهدف كل مقومات الحياة في قطاع غزة من بشر وحجر، في مشهد يثير تساؤلات جدية حول مستقبل القضية الفلسطينية ومدى التزام المجتمع الدولي بالقانون الإنساني الدولي.

تغريد متولي

أنا تغريد متولي، بلوجر كاتبة مقالات واهتم بتقديم محتوى مهني يركز على القضايا المجتمعية والإنسانية والشأن العام. أسعى دائمًا إلى نقل الواقع بموضوعية، مع تبسيط المعلومة وتقديمها بأسلوب واضح وقريب من القارئ. أؤمن بأن الكلمة مسؤولية، لذلك أحرص في كتاباتي على الدقة والمصداقية، والاعتماد على مصادر موثوقة، مع تسليط الضوء على القضايا التي تمس حياة الناس اليومية. هدفي هو تقديم مقالات هادفة ترفع الوعي، وتساهم في خلق نقاش إيجابي يخدم المجتمع ويعكس نبض الشارع.
زر الذهاب إلى الأعلى