تصدير الكهرباء من مصر إلى ليبيا 2026 يعود بقوة بعد تسوية المستحقات وخطة لزيادة الإمدادات
عودة تصدير الكهرباء من مصر إلى ليبيا خلال 2026
شهد ملف تصدير الكهرباء من مصر إلى ليبيا 2026 تطوراً جديداً بعد استئناف ضخ الطاقة الكهربائية إلى الجانب الليبي بقدرة أولية تصل إلى 70 ميجاواط، وذلك عقب الانتهاء من تسوية الجزء الأكبر من المستحقات المالية المتراكمة على الحكومة الليبية خلال السنوات الماضية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التعاون المستمر بين البلدين للحفاظ على استقرار الشبكات الكهربائية، خاصة مع سعي القاهرة إلى تعزيز صادرات الطاقة باعتبارها أحد القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني وزيادة موارد النقد الأجنبي.
- استئناف تصدير الكهرباء المصرية إلى ليبيا بقدرة أولية تبلغ 70 ميجاواط.
- سداد نحو 100 مليون دولار من المستحقات المالية المتراكمة.
- الاتفاق على سداد المبلغ المتبقي قبل نهاية عام 2026.
- إمكانية زيادة كميات الكهرباء المصدرة تدريجياً خلال المرحلة المقبلة.
تسوية المستحقات تمهد لاستمرار التعاون
جاء استئناف الإمدادات الكهربائية بعد نجاح الحكومة الليبية في سداد نحو 100 مليون دولار من إجمالي مديونية بلغت 141 مليون دولار، وهي مستحقات تراكمت منذ عام 2023 نتيجة واردات الكهرباء المصرية.
كما اتفق الطرفان على جدول زمني واضح لتسوية القيمة المتبقية التي تبلغ نحو 41 مليون دولار قبل نهاية عام 2026، بما يضمن استمرار تدفق الكهرباء ويفتح المجال أمام رفع القدرات المصدرة مستقبلاً وفق احتياجات الشبكة الليبية.
انهيار الشبكة الليبية سرّع استئناف الإمدادات
شهدت ليبيا خلال الأيام الماضية أزمة كهربائية واسعة بعد تعرض الشبكة الوطنية لانهيار كبير نتيجة خروج عدد من محطات التوليد وخطوط النقل الرئيسية عن الخدمة، وهو ما تسبب في فقدان ما يقارب 1350 ميجاواط من القدرة الإنتاجية وانقطاع التيار الكهربائي عن مناطق عديدة.
وخلال عمليات إعادة تشغيل الشبكة استعانت السلطات الليبية بخط الربط الكهربائي مع مصر لتوفير الطاقة اللازمة لإعادة تشغيل المنظومة واستعادة استقرار الخدمة في مختلف المناطق.
مصر تواصل التوسع في مشروعات الربط الكهربائي
توسع مشروعات الربط الكهربائي يمنح مصر فرصاً أكبر للتحول إلى مركز إقليمي لتبادل الطاقة
يمثل الربط الكهربائي مع ليبيا جزءاً من استراتيجية مصر للتوسع في تبادل الطاقة مع الدول المجاورة، حيث تعمل الدولة على تنفيذ عدد من المشروعات الإقليمية الكبرى التي تستهدف زيادة صادرات الكهرباء وتعزيز مكانتها كمركز محوري للطاقة في المنطقة.
وتشمل هذه المشروعات استكمال الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية بقدرة تصل إلى 3000 ميجاواط، إلى جانب مشروعات الربط مع اليونان وقبرص لنقل الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة إلى أوروبا، فضلاً عن مشروع كابل بحري مع الأردن يتيح مستقبلاً توسيع صادرات الكهرباء إلى العراق وسوريا ولبنان.
فائض إنتاج الكهرباء يدعم خطط التصدير
استثمرت مصر خلال السنوات الماضية نحو 965 مليار جنيه في تطوير قطاع الكهرباء، سواء في إنتاج الطاقة أو شبكات النقل والتوزيع، وهو ما انعكس على زيادة القدرات المركبة لتصل إلى نحو 60 ألف ميجاواط.
وفي المقابل تقدر الأحمال القصوى خلال فترات الذروة الصيفية بنحو 40 ألف ميجاواط، وهو ما يوفر فائضاً إنتاجياً يسمح بتوسيع صادرات الكهرباء ودعم مشروعات الربط الكهربائي مع عدد من الدول العربية والإقليمية.
- 70 ميجاواط قدرة التصدير الحالية إلى ليبيا.
- 100 مليون دولار تم سدادها من المستحقات.
- 41 مليون دولار متبقية حتى نهاية 2026.
- 141 مليون دولار إجمالي المديونية السابقة.
- 60 ألف ميجاواط إجمالي القدرات الكهربائية المركبة في مصر.
- 40 ألف ميجاواط متوسط الأحمال القصوى خلال الصيف.
ما المتوقع خلال الفترة المقبلة
يتوقع أن تشهد صادرات الكهرباء المصرية إلى ليبيا نمواً تدريجياً مع استقرار عمليات السداد وتحسن أوضاع الشبكة الكهربائية الليبية، في الوقت الذي تواصل فيه مصر تنفيذ خططها للتوسع في الربط الكهربائي الإقليمي، بما يعزز من دورها كمركز رئيسي لتبادل الطاقة بين أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.



