تحويلات المصريين بالخارج تقفز إلى 47.3 مليار دولار في 2025-2026.. أعلى مستوى تاريخي

سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج مستوى قياسياً غير مسبوق خلال السنة المالية 2025، لتصل إلى نحو 47.3 مليار دولار، بزيادة قدرها 29.6% مقارنة بنحو 36.5 مليار دولار خلال السنة المالية السابقة 2024، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري الذي ينشر تقارير إحصاءات ميزان المدفوعات بشكل دوري.

📊 أبرز أرقام تحويلات المصريين بالخارج في 2025
  • إجمالي التحويلات: 47.3 مليار دولار بزيادة 29.6% عن العام المالي السابق
  • تحويلات يونيو 2026: 4.2 مليار دولار بنمو 15.6% على أساس سنوي
  • تحويلات مايو 2026: 3.9 مليار دولار بنمو 13.5% على أساس سنوي
  • الفترة يوليو-مايو: 43.1 مليار دولار بنمو 31.2%
  • مصدر رئيسي للعملة: ثاني أكبر مصدر للنقد الأجنبي بعد الصادرات

وتواصلت وتيرة التدفقات الصعودية خلال شهر يونيو 2026، حيث ارتفعت التحويلات بنسبة 15.6% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 4.2 مليار دولار، مقابل نحو 3.6 مليار دولار خلال نفس الشهر من العام السابق. ويأتي هذا الأداء القوي في ظل استمرار تعافي التدفقات منذ تحرير سعر الصرف في مارس 2024، إلى جانب الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتعزيز موارد النقد الأجنبي، لتصبح تحويلات العاملين بالخارج أحد أهم مصادر العملة الصعبة للاقتصاد المصري.

وتُعد تحويلات المصريين بالخارج ثاني أكبر مصدر للنقد الأجنبي في البلاد بعد الصادرات السلعية، والتي سجلت نحو 48.5 مليار دولار خلال عام 2025، وفقاً لهيئة الرقابة على الصادرات والواردات. وتتجاوز هذه التحويلات في أهميتها إيرادات قناة السويس وعوائد السياحة في بعض الفترات، مما يجعلها ركيزة أساسية في ميزان المدفوعات المصري. وقد ساهم تحسن مناخ الاستثمار واستقرار السياسات النقدية في تشجيع المصريين بالخارج على تحويل مدخراتهم عبر القنوات الرسمية، بدلاً من الاعتماد على الأسواق الموازية التي كانت تشهد تذبذبات حادة قبل تحرير سعر الصرف.

ويكشف تحليل البيانات الشهرية الصادرة عن البنك المركزي عن انتظام وتيرة النمو خلال الأشهر الأخيرة من السنة المالية، حيث سجلت تحويلات مايو 2026 ارتفاعاً بنسبة 13.5% على أساس سنوي لتصل إلى 3.9 مليار دولار، بينما بلغت تحويلات إبريل 3.8 مليار دولار بنمو 12.8%. ويؤكد هذا الاتجاه الصاعد استمرار ثقة المصريين العاملين في الخارج في الجهاز المصرفي الوطني، خاصة مع تحسن سعر الصرف واستقراره نسبياً بعد موجة التحرير التي شهدتها بداية العام 2024.

ويمكن للقراء متابعة التحديثات الشهرية لبيانات تحويلات المصريين بالخارج فور صدورها عبر الصفحة الرسمية لإحصاءات البنك المركزي المصري، والتي توفر تقارير مفصلة عن ميزان المدفوعات والتدفقات النقدية الشهرية والسنوية.

لماذا قفزت تحويلات المصريين بالخارج إلى 47.3 مليار دولار؟

تعود الزيادة القياسية في تحويلات المصريين بالخارج إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية المتشابكة، يأتي في مقدمتها قرار تحرير سعر الصرف الذي اتخذته الحكومة المصرية في مارس 2024، والذي ساهم في القضاء على السوق الموازية وتوحيد سعر الصرف، مما شجع المغتربين على تحويل أموالهم عبر البنوك الرسمية بدلاً من القنوات غير الرسمية التي كانت تستحوذ على حصة كبيرة من التحويلات في فترات سابقة.

كما لعبت الإجراءات الحكومية لتعزيز موارد النقد الأجنبي دوراً محورياً في دعم هذه التدفقات، حيث وسعت الدولة من آليات جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وطرحت أذون وسندات دولارية بأسعار عائد جاذبة، إلى جانب تسهيل إجراءات تحويل الأموال للمغتربين وتوفير قنوات رقمية آمنة وسريعة. وقد ساهم برنامج الطروحات الحكومية واتفاقيات بيع حصص في شركات مملوكة للدولة لمستثمرين أجانب في تعزيز الثقة بالاقتصاد المصري، وهو ما انعكس إيجاباً على سلوك المصريين بالخارج في تحويل مدخراتهم.

وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن مصر تحتل المرتبة الخامسة عالمياً من حيث حجم تحويلات العاملين بالخارج، بعد الهند والصين والمكسيك والفلبين، وهو ما يعكس حجم الثقة التي يوليها المغتربون للاقتصاد المصري رغم التحديات الإقليمية والدولية. وتأتي هذه التحويلات من أكثر من 8 ملايين مصري يعملون في مختلف دول العالم، ويتركز أكثر من 70% منهم في دول الخليج العربي، خاصة المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وقطر.

ويؤكد الدكتور أحمد عبد الرحمن، الخبير الاقتصادي بمركز الدراسات المالية، في تصريحات خاصة للعدسة الإخباري، أن “تحويلات المصريين بالخارج أصبحت تلعب دوراً محورياً في دعم احتياطي النقد الأجنبي، حيث ساهمت بشكل مباشر في رفع صافي الاحتياطيات الأجنبية إلى مستويات قياسية تجاوزت 55 مليار دولار في يونيو 2026، مما يعكس ثقة المغتربين في السياسات النقدية المصرية واستقرار سعر الصرف”. وأضاف أن “هذه التحويلات تساهم أيضاً في خفض عجز الحساب الجاري وتقليل الضغوط التضخمية الناتجة عن تمويل الاستيراد”.

صورة من موقع البنك المركزي المصري تظهر بيان تحويلات المصريين بالخارج خلال السنة المالية 2025-2026
البنك المركزي المصري يعلن ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى 47.3 مليار دولار

كيف تطورت تحويلات المصريين بالخارج خلال السنوات الأخيرة؟

يوضح الجدول التالي مسار تحويلات المصريين بالخارج خلال السنوات المالية الخمس الماضية، والتي تعكس التأثيرات المتتابعة للأزمات الاقتصادية العالمية والإصلاحات المحلية، مع تحديث البيانات المعتمدة من البنك المركزي المصري:

السنة المالية إجمالي التحويلات (مليار دولار) نسبة التغير السنوي متوسط التحويل الشهري (مليار دولار) أعلى شهر
2025 47.3 +29.6% 3.94 يونيو 4.2
2024 36.5 +18.2% 3.04 يونيو 3.6
2023 30.9 3% 2.58 يونيو 3.1
2022 32.3 +8.7% 2.69 مايو 3.2
2021 29.7 +2.1% 2.48 مايو 2.9

ويُظهر الجدول أعلاه بوضوح مسار التعافي المتسارع للتحويلات منذ العام المالي 2023، حيث كانت التدفقات قد تأثرت سلباً بجائحة كوفيد والحرب الروسية الأوكرانية التي تسببت في ارتفاع التضخم العالمي وتراجع قيمة العملات. ومع ذلك، بدأت التحويلات في التعافي تدريجياً مع تحسن الأوضاع الاقتصادية في دول الخليج وزيادة الطلب على العمالة المصرية، قبل أن تشهد القفزة التاريخية في العام المالي الحالي.

وتجدر الإشارة إلى أن تحويلات المصريين من دول الخليج تمثل النصيب الأكبر من الإجمالي، حيث تشير بيانات البنك المركزي إلى أن السعودية وحدها تستحوذ على نحو 35% من إجمالي التحويلات، تليها الإمارات بنسبة 18%، ثم الكويت وقطر بنسب تتراوح بين 10% لكل منهما. أما من الولايات المتحدة وأوروبا، فتمثل نحو 15% من الإجمالي، مع ملاحظة أن متوسط قيمة التحويلات من أوروبا أعلى نسبياً نظراً لارتفاع تكاليف المعيشة ومستويات الدخل.

كيف أثر تحرير سعر الصرف على تدفقات المصريين بالخارج واحتياطي البنك المركزي؟

شكل قرار تحرير سعر الصرف في مارس 2024 نقطة تحول رئيسية في مسار تحويلات المصريين بالخارج، حيث أزالت القرارات الأخيرة الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسوق الموازية التي كانت تتجاوز في بعض الفترات 60% من السعر الرسمي. وقد دفع هذا القرار المغتربين إلى تفضيل التحويل عبر النظام المصرفي الرسمي بدلاً من القنوات غير الرسمية، التي كانت تستحوذ في فترات سابقة على أكثر من 30% من إجمالي التحويلات.

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن توحيد سعر الصرف وسد الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي كان لهما الأثر الأكبر في زيادة حجم التحويلات المسجلة رسمياً، حيث أصبح بإمكان المصريين بالخارج تحويل أموالهم بأسعار تنافسية وشفافة، مع ضمانات رسمية تحمي حقوقهم. كما أسهمت السياسات النقدية المتشددة التي اتبعها البنك المركزي المصري في جذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، مما عزز الثقة في استقرار العملة المحلية.

وكشف تقرير صادر عن البنك المركزي المصري أن نسبة تحويلات المصريين عبر القنوات الرسمية ارتفعت من 72% قبل تحرير سعر الصرف إلى 95% حالياً، وهو ما يفسر جزءاً كبيراً من الزيادة المسجلة في الإجمالي. وتشير التقديرات إلى أن حوالي 6 مليار دولار من الزيادة المسجلة تعود لعودة التدفقات التي كانت تخرج عبر القنوات غير الرسمية قبل التحرير، فيما يعود الباقي لزيادة حقيقية في مدخرات المغتربين وتحسن قدراتهم الشرائية.

وتلعب تحويلات المصريين بالخارج دوراً حيوياً في تعزيز احتياطي النقد الأجنبي للبلاد، حيث ساهمت التدفقات القياسية في رفع صافي الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي إلى مستويات قياسية تجاوزت 55 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، وهو ما يوفر غطاءً آمناً للواردات السلعية لأكثر من 7 أشهر، ويخفف الضغوط على الجنيه المصري ويحد من تقلبات سعر الصرف. وتؤكد الدكتورة سامية محمد، أستاذة الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن “استمرار تدفق التحويلات بهذا الحجم يسهم في تحسين التصنيف الائتماني لمصر ويشجع المؤسسات المالية الدولية على زيادة تمويلاتها للاقتصاد المصري”.

هل تؤثر الأزمات الإقليمية على تحويلات المصريين بالخارج؟

في يونيو الماضي، توقع محمد أبو باشا، رئيس تحليل الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار الإقليمي إي إف جي هيرميس، استمرار الأداء القوي لتحويلات المصريين العاملين بالخارج، مع استبعاد تأثرها بشكل كبير بتداعيات حرب إيران. وأوضح أن احتمالات تأثر التحويلات بالتطورات الجيوسياسية تظل محدودة في المستقبل المنظور، مشيراً إلى أن قوة الاقتصاد السعودي واستمرار الإنفاق الحكومي في عدد من دول الخليج يمثلان عاملين رئيسيين لدعم استقرار تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

وأضاف أبو باشا أن بيانات شهري إبريل ومايو كانت مرشحة لاستمرار نمو التحويلات، مع استبعاد تسجيل قفزات استثنائية جديدة بعد الزيادة القياسية التي شهدها شهر مارس، وهو ما أظهرته البيانات الأخيرة التي سجلت استمرار ارتفاع التدفقات بوتيرة أكثر استقراراً. وأشار إلى أن الاقتصاد الخليجي وبخاصة السعودي يحافظ على معدلات نمو قوية تتجاوز 4% سنوياً، مما يضمن استمرار الطلب على العمالة المصرية واستقرار رواتبهم وقدرتهم على التحويل.

كما شدد المحلل الاقتصادي على أن التحويلات تمثل أولوية قصوى للمغتربين المصريين الذين يرتبطون بعلاقات اقتصادية واجتماعية وثيقة مع وطنهم، مما يجعلها أقل حساسية للتقلبات الجيوسياسية مقارنة بأنواع أخرى من التدفقات المالية مثل الاستثمار الأجنبي المباشر أو استثمارات المحافظ. وأكد أن المتغيرات التي قد تؤثر فعلياً على حجم التحويلات ترتبط أكثر بالوضع الاقتصادي في دول الخليج من حيث معدلات التوظيف والأجور، بدلاً من الأحداث السياسية العابرة.

ومن جانبه، يرى الدكتور هاني سالم، الخبير الاقتصادي في مؤسسة التمويل الدولية، أن “تنويع مصادر النقد الأجنبي أصبح ضرورة ملحة، وأن تحويلات المصريين بالخارج تمثل خط دفاع أول ضد الصدمات الخارجية، خاصة مع استمرار تداعيات حرب إيران على إيرادات قناة السويس التي تراجعت إلى نحو 9.4 مليار دولار خلال العام المالي الحالي مقارنة بنحو 12.6 مليار دولار في العام السابق”.

عمالة مصرية في موقع بناء بدول الخليج تعكس أهمية تحويلات المصريين بالخارج للاقتصاد الوطني
أكثر من 8 ملايين مصري يعملون في دول الخليج يساهمون بأكثر من 70% من إجمالي تحويلات المصريين بالخارج

كيف ترتبط تحويلات المصريين بالخارج بباقي مصادر النقد الأجنبي؟

تُعد تحويلات المصريين بالخارج عنصراً محورياً في ميزان المدفوعات المصري، حيث تحتل المرتبة الثانية من حيث الأهمية بين مصادر النقد الأجنبي، بعد الصادرات السلعية وقبل إيرادات قناة السويس وعوائد السياحة. وفيما يلي مقارنة توضيحية لأهم مصادر النقد الأجنبي في مصر خلال العام المالي 2025:

  • الصادرات السلعية: نحو 48.5 مليار دولار، تشمل المنتجات البترولية والكيماويات والمنسوجات والزراعية، وهي المصدر الأول للعملة الصعبة.
  • تحويلات المصريين بالخارج: 47.3 مليار دولار، بفارق ضئيل عن الصادرات، مما يعكس تنامي دور المغتربين في دعم الاحتياطي النقدي.
  • إيرادات قناة السويس: نحو 9.4 مليار دولار، شهدت تراجعاً خلال العام المالي بسبب التوترات في البحر الأحمر وتداعيات حرب إيران.
  • عوائد السياحة: بين 12 مليار دولار، على الرغم من تأثير الأحداث الإقليمية على حركة السياحة الوافدة.
  • الاستثمار الأجنبي المباشر: نحو 9.5 مليار دولار، شهد تحسناً ملحوظاً بعد برنامج الطروحات الحكومية.

ويبرز من هذه المقارنة أن تحويلات المصريين بالخارج أصبحت على مقربة من الصادرات السلعية في حجم التدفقات، وهو ما يُعد تطوراً إيجابياً يعكس تنوع مصادر النقد الأجنبي ويقلل من الاعتماد المفرط على مصدر واحد. كما أن استقرار التحويلات ونموها المطرد يجعلها مصدراً موثوقاً يمكن الاعتماد عليه في تخطيط الميزانية العامة وفي تغطية فاتورة الاستيراد التي تبلغ نحو 80 مليار دولار سنوياً.

كيف يمكن متابعة أحدث بيانات تحويلات المصريين بالخارج فور صدورها؟

يوفر البنك المركزي المصري عدة قنوات لمتابعة بيانات تحويلات المصريين بالخارج بشكل دوري ومستمر، حيث يمكن للقراء والمهتمين بالشأن الاقتصادي الاستفادة من هذه القنوات للحصول على أحدث التحديثات:

  • الموقع الرسمي للبنك المركزي المصري: ينشر البنك المركزي تقارير إحصاءات ميزان المدفوعات والنشرة الشهرية للتطورات النقدية والمصرفية، والتي تتضمن بيانات مفصلة عن تحويلات العاملين بالخارج على أساس شهري وربع سنوي، ويمكن الوصول إليها عبر صفحة الإحصاءات الاقتصادية.
  • التقارير الدورية للبنك الدولي: يصدر البنك الدولي تقارير فصلية عن تحويلات العمالة حول العالم، تتضمن بيانات عن مصر والدول النامية، متاحة عبر موقعه الرسمي.
  • بيانات صندوق النقد الدولي: ينشر الصندوق بيانات ميزان المدفوعات للدول الأعضاء، بما فيها بيانات تحويلات المصريين بالخارج، في قاعدة بيانات إحصاءات المالية الدولية.
  • النشرات الصحفية لوزارة المالية: تصدر وزارة المالية بيانات دورية عن الأداء الاقتصادي تشمل إيرادات النقد الأجنبي وتحويلات المصريين بالخارج.

وينصح المتابعون بتسجيل الدخول للاطلاع على هذه المصادر مباشرة عقب انتهاء كل شهر للحصول على البيانات الأولية فور صدورها، حيث يعمد البنك المركزي عادة إلى نشر بيانات الشهر السابق خلال الأسبوع الأول من كل شهر جديد، مما يضمن تدفقاً مستمراً للمعلومات الدقيقة والموثوقة حول تحويلات المصريين بالخارج.

ماذا تتوقع المؤسسات المالية لتحويلات المصريين في 2026؟

تتوقع معظم المؤسسات المالية الدولية والمحلية استمرار نمو تحويلات المصريين بالخارج خلال العام المالي 2026، وإن كانت بوتيرة أقل حدة من العام المالي الحالي. وتشير توقعات البنك الدولي إلى أن التحويلات قد تتراوح بين 49 مليار دولار، بدعم من استمرار انتعاش الاقتصاد الخليجي والطلب المتزايد على العمالة المصرية في قطاعات البناء والرعاية الصحية والتكنولوجيا.

ومع ذلك، يحذر محللون من تأثيرات محتملة لتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، خاصة مع استمرار السياسات النقدية المتشددة في معظم الدول المتقدمة، فضلاً عن حالة عدم اليقين التي تفرضها التوترات الجيوسياسية في المنطقة. كما أن التغيرات في سياسات التوظيف بدول الخليج، مثل زيادة الاعتماد على العمالة الوطنية في إطار برامج “السعودة” و”التوطين”، قد تؤثر على فرص العمالة المصرية في المستقبل البعيد.

وينصح خبراء الاقتصاد بضرورة تنويع وجهات العمالة المصرية إلى أسواق جديدة في أفريقيا وأوروبا الشرقية وآسيا، لتقليل الاعتماد المفرط على دول الخليج، وزيادة جودة تدريب العمالة المصرية لتلبية متطلبات الأسواق العالمية المتطورة. كما يُشددون على أهمية توفير آليات مالية مبتكرة تشجع المغتربين على تحويل مدخراتهم واستثمارها في مشروعات تنموية داخل مصر، من خلال أدوات مالية مثل شهادات الاستثمار الدولارية والصناديق العقارية.

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة المصرية تعمل حالياً على تطوير منصة رقمية متكاملة لخدمة المصريين بالخارج، تتيح لهم تحويل الأموال بسهولة، والاستثمار عن بُعد، ومتابعة مستحقاتهم والتواصل مع الجهات المعنية، وذلك في إطار استراتيجية واضحة لتسهيل اندماج المغتربين في الاقتصاد الوطني وتعزيز مساهماتهم في التنمية.

احمد محمود

أحمد محمود بلوجر وكاتب مقالات في موقع العدسة، متخصص في تغطية الشؤون المحلية والاقتصادية. يمتلك خبرة في متابعة البيانات الرسمية والأحداث الجارية، ويعمل وفق معايير مهنية تلتزم بالدقة والمصداقية. 📌 اعمل ضمن فريق التحرير في موقع العدسة الإخباري، والتزم بالسياسة التحريرية المعتمدة.
زر الذهاب إلى الأعلى