الداخلية تكشف حقيقة فيديو التعذيب وفيديو الرقص بالجيزة
شهدت الساعات الماضية تداول مقطعي فيديو على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، أثارا جدلاً كبيراً بين رواد المواقع، حيث تضمن الأول ادعاءات بوفاة شخص داخل أحد أقسام الشرطة بمحافظة الجيزة نتيجة تعرضه للتعذيب، بينما ظهر الثاني لفتاة تجلس خارج نافذة سيارة ملاكي وترقص أثناء سيرها بأحد الطرق، مما عرض حياتها وحياة الآخرين للخطر.
وفي بيان رسمي صادر عن وزارة الداخلية المصرية، كشفت الأجهزة الأمنية حقيقة الواقعتين، مؤكدة أن ما تم تداوله بشأن التعذيب عارٍ من الصحة، وأن الوفاة جاءت نتيجة إصابة المتوفى بمرض الدرن الرئوي، كما أعلنت اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروجي الشائعات والمتورطين في الواقعة الثانية.
ويستعرض هذا التقرير تفاصيل البيان الرسمي لوزارة الداخلية، والإجراءات الأمنية والقانونية المتخذة في كل من الواقعتين، مع توضيح العقوبات المقررة قانوناً لمروجي الشائعات ومرتكبي المخالفات المرورية الخطيرة.
- 🔴 حقيقة وفاة المحبوس: كان محكوماً عليه بالحبس شهراً في قضية تسول، وتوفي نتيجة إصابته بالدرن الرئوي بعد نقله للمستشفى.
- 📢 نفي التعذيب: نفت الداخلية تعرض المتوفى للتعذيب، مؤكدة أن الوفاة طبيعية بسبب المرض.
- ⚖️ إجراءات قانونية: جارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروجي الادعاءات الكاذبة.
- 🚗 واقعة الرقص بالجيزة: ضبطت الأجهزة الأمنية قائدة السيارة ومرافقتها (صانعة محتوى) بعد ظهور الفيديو المتداول.
- 📅 تاريخ الواقعة: اعترفت المتهمتان بارتكاب الواقعة يوم 14 أغسطس الجاري أثناء سيرهما بطريق العجوزة بالجيزة.
الداخلية تكشف حقيقة فيديو التعذيب المزعوم في الجيزة
أصدرت وزارة الداخلية المصرية بياناً رسمياً للرد على مقطع الفيديو المتداول عبر صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي تضمن ادعاءات بشأن وفاة أحد الأشخاص داخل أحد أقسام الشرطة بمحافظة الجيزة، بزعم تعرضه للتعذيب على يد رجال الشرطة.
وأوضحت التحقيقات التي أجرتها الأجهزة الأمنية أن الشخص المذكور كان محكوماً عليه بالحبس لمدة شهر في قضية تسول، وأنه بتاريخ 22 يوليو الماضي شعر بحالة إعياء مفاجئة نتيجة إصابته بمرض الدرن الرئوي المزمن، وهو ما استدعى نقله فوراً إلى إحدى المستشفيات لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة. وأشارت الوزارة إلى أن المستشفى أخطرد في وقت لاحق بوفاته، مؤكدة أن الوفاة جاءت نتيجة حالته المرضية وليس لأي أسباب أخرى.
وأكدت وزارة الداخلية أن ما تم تداوله بشأن تعرض المتوفى للتعذيب داخل القسم عارٍ تماماً من الصحة، مشددة على أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد مروجي هذه الادعاءات الكاذبة التي تهدف للإساءة لسمعة مؤسسات الدولة، وذلك وفقاً لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الذي يعاقب على نشر الأخبار الكاذبة وإثارة الفتن. وفي سياق متصل، سبق أن كشفت الداخلية ملابسات منشور تعدي بالضرب في دمياط، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتهم.
ويمكن للقراء متابعة البيانات الرسمية لوزارة الداخلية عبر الموقع الرسمي للوزارة، والذي ينشر كافة التوضيحات والردود على الشائعات فور ظهورها، إلى جانب الصفحة الرسمية للوزارة على فيسبوك التي تُعد مصدراً موثوقاً للمعلومات الرسمية.

إجراءات قانونية ضد مروجي الشائعات والأخبار الكاذبة
أعلنت وزارة الداخلية أنها تتخذ حالياً الإجراءات القانونية اللازمة حيال مروجي الادعاءات الكاذبة بشأن فيديو التعذيب، وذلك في إطار استراتيجية شاملة لمواجهة ظاهرة الشائعات الإلكترونية التي تهدف إلى إثارة البلبلة وتكدير الأمن العام.
وتشمل هذه الإجراءات ملاحقة الصفحات والحسابات التي تروج لمثل هذه المحتويات المضللة، وتقديم القائمين عليها للنيابة العامة بتهم نشر أخبار كاذبة وإثارة الفتن والمساس بالأمن القومي، حيث تنص القوانين المصرية على عقوبات رادعة تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة مالية، فضلاً عن غلق الصفحات والحسابات المساهمة في نشر هذه المحتويات.
وتؤكد وزارة الداخلية أنها لن تتهاون مع أي محاولات للنيل من هيبة الدولة ومؤسساتها، وأنها ستطبق القانون بكل حزم على كل من تسول له نفسه نشر الأكاذيب وإثارة البلبلة بين المواطنين، داعية المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات والتأكد من صحة المعلومات من مصادرها الرسمية.
حقيقة فيديو الرقص بالجيزة.. تفاصيل ضبط صانعة المحتوى وقائدة السيارة
في واقعة أخرى أثارت موجة من الغضب والاستياء بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات مقطع فيديو متداول ظهرت خلاله فتاة تجلس خارج نافذة سيارة ملاكي وترقص بطريقة متهورة أثناء سير المركبة بأحد الطرق في محافظة الجيزة، وهو ما عرض حياتها وحياة قائدة السيارة والمواطنين للخطر.
وتمكنت الأجهزة الأمنية -من خلال الفحص الفني للمقطع والاستعانة بالكاميرات المراقبة على الطرق- من تحديد السيارة الظاهرة في الفيديو، وتبين أنها سارية التراخيص، كما جرى تحديد هوية قائدتها ومرافقتها، وتم ضبطهما على الفور.
وبالتحقيق معهما، تبين أن إحداهما لا تحمل رخصة قيادة، بينما الأخرى وهي صانعة محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي ولها معلومات جنائية سابقة، وتقيمان بدائرة قسم شرطة أول مدينة نصر بالقاهرة. واعترفت المتهمتان بارتكاب الواقعة على النحو الذي ظهر في مقطع الفيديو، موضحتين أنها حدثت يوم 14 أغسطس الجاري، أثناء سيرهما بأحد الطرق بدائرة قسم شرطة العجوزة في محافظة الجيزة. وتأتي هذه الواقعة بعد أيام من ضبط صانعة محتوى في الدقهلية بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء، في حملة أمنية مكثفة لرصد المخالفات الإلكترونية.
وأكدتا أن ما قامتا به كان بهدف تصوير محتوى لجذب المتابعين على منصات التواصل، دون إدراك منهما لخطورة ما يفعلانه. وتم التحفظ على السيارة المضبوطة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة، حيث تم إحالة المتهمتين للنيابة العامة التي باشرت التحقيق معهما بتهم تعريض حياة المواطنين للخطر وقيادة سيارة بدون رخصة قانونية وإحداث إزعاج للطريق العام.
عقوبات تعريض حياة المواطنين للخطر وقوانين المرور في مصر
تضمن قوانين المرور المصرية عقوبات رادعة لكل من يعرض حياة المواطنين للخطر أو يرتكب مخالفات مرورية جسيمة، حيث تنص المادة 76 من قانون المرور على معاقبة كل من قاد سيارة برعونة أو بتهور أو على وجه يعرض حياة الآخرين للخطر بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة مالية، فضلاً عن سحب رخصة القيادة وإيقافها لفترة تصل إلى عامين.
كما ينص القانون على عقوبة القيادة بدون رخصة، والتي تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وغرامة مالية، مع مضاعفة العقوبة في حالة ارتكاب مخالفات أخرى مرافقة مثل تعريض حياة الآخرين للخطر أو القيادة تحت تأثير المخدرات أو الكحول.
وتؤكد الأجهزة الأمنية أنها ستطبق القانون بكل حزم على كل من يخالف قوانين المرور ويعرض حياة المواطنين للخطر، مشددة على أن السلامة المرورية مسؤولية مشتركة بين جميع أطراف المجتمع، وأن التهاون في تطبيق القانون يشجع على تكرار مثل هذه السلوكيات الخطيرة التي تهدد الأرواح والممتلكات.
دور المواطنين في الإبلاغ عن الشائعات والمخالفات المرورية
تشجع وزارة الداخلية المواطنين على المشاركة الفاعلة في الإبلاغ عن أي فيديوهات أو منشورات تشتبه في صحتها، أو تتضمن سلوكيات غير قانونية، من خلال القنوات الرسمية المخصصة لذلك، والتي تشمل الخط الساخن لنجدة الشرطة (122) أو عبر الموقع الرسمي للوزارة.
كما يمكن للمواطنين التبليغ عن المخالفات المرورية الخطيرة التي يتم تصويرها ونشرها على مواقع التواصل، بما يسهم في سرعة اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مرتكبيها، حيث تؤكد الأجهزة الأمنية أن سرعة الإبلاغ عن مثل هذه المحتويات تسهم بشكل كبير في الحد من انتشارها وتأثيرها السلبي على المجتمع.
وتشير الإحصاءات إلى أن العديد من القضايا التي تم كشفها مؤخراً كانت نتيجة لبلاغات مواطنين ساهمت في ضبط المتهمين وإحالتهم للنيابة، مما يعكس وعياً متزايداً بأهمية المشاركة المجتمعية في الحفاظ على الأمن والاستقرار، وحماية المجتمع من مخاطر الشائعات والسلوكيات الضارة.
وتدعو وزارة الداخلية جميع المواطنين إلى التحقق من صحة المعلومات قبل تداولها، وعدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد على المصادر الرسمية في الحصول على الأخبار والمعلومات، مؤكدة أن التكاتف بين الأجهزة الأمنية والمواطنين هو السبيل الوحيد لمواجهة هذه الظواهر السلبية والحفاظ على أمن واستقرار البلاد.



