زيادة مخصصات رد الأعباء التصديرية إلى 48 مليار جنيه 2026 لدعم صناعة الأخشاب والأثاث
زيادة مخصصات برنامج رد الأعباء التصديرية إلى 48 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2026-2027 تمثل نقلة نوعية في دعم القطاعات الصناعية المصرية الموجهة للتصدير، وفي مقدمتها صناعة الأخشاب والأثاث، حيث تؤكد هذه الزيادة التزام الدولة بمساندة المصدرين وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية، بما ينعكس إيجاباً على زيادة الصادرات وتوفير العملة الصعبة ودعم الاقتصاد الوطني.
تفاصيل زيادة دعم الصادرات في موازنة 2026-2027
أكد علاء نصر الدين، وكيل غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية، أن رفع مخصصات برنامج رد الأعباء التصديرية إلى 48 مليار جنيه يعكس حرص الدولة على مساندة الشركات المصدرة وتعزيز قدرتها التنافسية. وأشار نصر الدين إلى أن انتظام صرف المستحقات يسهم في توفير السيولة اللازمة للمصانع، بما يمكنها من زيادة الطاقة الإنتاجية وتحديث خطوط التصنيع والتوسع في الاستثمارات.
وأوضح وكيل غرفة صناعة الأخشاب والأثاث أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية تنموية ممتدة حتى عام 2030، تستهدف رفع مساهمة الاستثمار الخاص إلى 65% من إجمالي الاستثمارات، وجذب نحو 60 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب زيادة الصادرات المصرية إلى نحو 145 مليار دولار سنويًا.
من جانبه، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الموازنة الجديدة للعام المالي 2026-2027 تعزز فرص الاستثمار وتدفع مسار الشراكة مع القطاع الخاص، موضحاً أن الشراكة مع مجتمع الأعمال ركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 5.4% ينعكس أثره على حياة المواطنين. وأشار الوزير إلى أنه تم تخصيص 90 مليار جنيه لبرامج مساندة النشاط الاقتصادي، وتحفيز الإنتاج والتصنيع وريادة الأعمال، وزيادة الصادرات الخدمية والسلعية.
أثر زيادة الدعم على قطاع صناعة الأخشاب والأثاث
أكد علاء نصر الدين أن قطاع الأثاث يمتلك فرصاً واعدة لزيادة صادراته، في ظل ما يتمتع به المنتج المصري من جودة عالية وأسعار تنافسية. وأشار إلى أن تحقيق مستهدف الدولة بالوصول إلى 100 مليار دولار صادرات سنوياً يتطلب استمرار تقديم الحوافز للمصدرين، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتوفير التمويل المناسب ودعم المشاركة في المعارض الدولية وفتح أسواق تصديرية جديدة.

>
وفي هذا السياق، حقق قطاع الأثاث المصري إنجازاً تاريخياً خلال عام 2025، حيث سجلت صادراته أعلى قيمة في تاريخها بلغت 428 مليون دولار، مقابل 394 مليون دولار كأعلى مستوى سابق تم تسجيله في عام 2016، بنمو نسبته 23% مقارنة بعام 2024. وأكد المهندس إيهاب درياس، رئيس المجلس التصديري للأثاث، أن هذه النتائج تمثل نقطة تحول مهمة في مسار القطاع، وتؤكد التطور الكبير الذي شهدته الصناعة على مستوى الجودة وتحديث خطوط الإنتاج والالتزام بالمعايير الدولية.
- رفع جودة المنتجات: زيادة الدعم تمكن المصانع من الاستثمار في تحديث خطوط الإنتاج وتطوير التصميمات بما يتوافق مع أذواق الأسواق العالمية.
- تعزيز التنافسية السعرية: انتظام صرف المستحقات يوفر السيولة اللازمة للشركات لتخفيض تكاليف الإنتاج وزيادة قدرتها التنافسية.
- التوسع في الأسواق الجديدة: الدعم الحكومي يمكن الشركات من المشاركة في المعارض الدولية وفتح قنوات تصديرية في أسواق أفريقية وأوروبية واعدة.
- زيادة الطاقة الإنتاجية: توفير السيولة يسهم في تشغيل المصانع بكامل طاقتها وتلبية الطلب المتزايد على المنتج المصري.
تطوير الخدمات اللوجستية ودوره في تعزيز الصادرات
أكد نصر الدين أن تطوير الموانئ وتحسين كفاءة الخدمات اللوجستية وخفض تكاليف النقل والشحن وتسريع إجراءات الإفراج الجمركي، تعد عوامل رئيسية لتعزيز تنافسية صادرات قطاع الأخشاب والأثاث، خاصة في ظل المنافسة القوية التي تشهدها الأسواق العالمية. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه تحقيقات حادث ميناء دمياط لتقييم الإجراءات الأمنية والتشغيلية، ما يسلط الضوء على أهمية تطوير منظومة الموانئ كركيزة أساسية لتعزيز الصادرات.
وتشير التوقعات إلى أن صادرات مصر قد ترتفع بنسبة لا تقل عن 20% مع تطوير قطاع اللوجستيات وتحويل مصر إلى مركز لوجستي دولي. وقد شهدت مصر تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث ارتفع حجم سوق الشحن والخدمات اللوجستية إلى 14.5 مليار دولار، ومن المتوقع أن يصل إلى 18 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي يبلغ 4.3%.
تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة
اختتم نصر الدين تصريحاته بالتأكيد على أهمية التوسع في تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للمنتجات، والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة، بما يسهم في تعزيز الصادرات الصناعية وزيادة حصيلة النقد الأجنبي ودعم النمو الاقتصادي وخلق المزيد من فرص العمل.
وكان المهندس طارق حبشي، رئيس غرفة صناعة الأخشاب والأثاث، قد حدد 4 عناصر استراتيجية لدفع عجلة تنمية القطاع وزيادة صادراته، تشمل توطين المكونات والصناعات المغذية، وتطوير البنية التكنولوجية، وتعزيز التدريب المهني، وفتح أسواق تصديرية جديدة. وأشار حبشي إلى أن أبرز التحديات تتمثل في الاعتماد الكبير على استيراد بعض المكونات والخامات الأساسية مثل الأخشاب الطبيعية عالية الجودة، وبعض مستلزمات الإنتاج كالمفصلات والدهانات، إلى جانب تحديات مرتبطة بارتفاع تكلفة التمويل والإنتاج. ويتطلب ذلك توفير سيولة دولارية بأسعار تنافسية، خاصة مع استمرار متابعة سعر الدولار اليوم في البنوك المصرية وتأثيره المباشر على تكاليف استيراد مستلزمات الإنتاج.
- توطين الصناعات المغذية: التوجه نحو تصنيع المفصلات، الألواح، الإكسسوارات، والدهانات محلياً بدلاً من استيرادها.
- نقل التكنولوجيا الحديثة: إقامة شراكات مع شركات أوروبية وآسيوية رائدة في مجال الماكينات وخطوط الإنتاج.
- التدريب المهني المتخصص: رفع كفاءة العمالة المصرية وتأهيلها للتعامل مع أحدث تقنيات التصنيع.
- التحول الرقمي: تبني أنظمة التسويق الإلكتروني والرقمنة في عمليات التصنيع والإدارة.
الأسئلة الشائعة حول دعم الصادرات وصناعة الأثاث
ما هو برنامج رد الأعباء التصديرية؟
برنامج رد الأعباء التصديرية هو آلية حكومية تهدف إلى مساندة المصدرين المصريين من خلال تعويضهم عن جزء من التكاليف الإضافية التي يتحملونها نتيجة للرسوم والضرائب والتكاليف الأخرى المرتبطة بعملية التصدير. ويتم تخصيص مبالغ مالية في الموازنة العامة للدولة لهذا البرنامج، حيث تم زيادتها إلى 48 مليار جنيه في موازنة 2026-2027 لدعم تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.
كم بلغت قيمة صادرات الأثاث المصري في 2025؟
حققت صادرات قطاع الأثاث المصري أعلى قيمة في تاريخها خلال عام 2025، مسجلة 428 مليون دولار، مقابل 394 مليون دولار كأعلى مستوى سابق تم تسجيله في عام 2016، بنمو نسبته 23% مقارنة بعام 2024. ويعكس هذا الأداء ارتفاع الطلب على المنتج المصري ونجاح الشركات في اقتناص فرص جديدة بالأسواق الخارجية.
ما هي الأسواق الرئيسية المستوردة للأثاث المصري؟
تتنوع الأسواق المستوردة للأثاث المصري، حيث تشمل الأسواق الخليجية والعربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والإمارات وعُمان، بالإضافة إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية. ويشهد عام 2026 توسعاً ملحوظاً في عدد الأسواق المستوردة، مع تعزيز التواجد في الأسواق الخليجية وفتح قنوات تصديرية جديدة في أسواق أفريقية وأوروبية واعدة.
كيف يؤثر تطوير الخدمات اللوجستية على صادرات الأثاث؟
يسهم تطوير الخدمات اللوجستية بشكل مباشر في خفض تكاليف النقل والشحن، وتسريع إجراءات الإفراج الجمركي، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، مما يعزز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية. وتشير التوقعات إلى أن صادرات مصر قد ترتفع بنسبة لا تقل عن 20% مع تطوير قطاع اللوجستيات وتحويل مصر إلى مركز لوجستي دولي.



