الإعدام شنقاً لزوج قتل زوجته ووالديها في مجزرة المعصرة بالدقهلية 2026

حكمت محكمة جنايات المنصورة، اليوم، بالإعدام شنقاً على زوج قتل زوجته ووالديها في جريمة بشعة هزت قرية المعصرة التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، في واقعة تعكس خطورة العنف الأسري وتداعياته المأساوية.

وقضت الدائرة الأولى بمحكمة جنايات المنصورة، برئاسة المستشار فاروق فخري، بإعدام المتهم “أحمد. م. م.”، 31 عاماً، بعد إدانته بقتل زوجته “وفاء” ووالديها “عبد العزيز” و”صفاء” عمداً مع سبق الإصرار والترصد، في القضية المعروفة إعلامياً بـ “مجزرة المعصرة”.

تفاصيل الجريمة المروعة في قرية المعصرة

بدأت الحكاية قبل سنوات، عندما وافق “عبد العزيز” على زواج ابنته الوحيدة “وفاء”، خريجة كلية التمريض، من الشاب “أحمد”، رغم تحفظه على شخصيته وسلوكه بعد أن سأل عنه بين أهالي القرية. لكن إصرار ابنته وحبها لخطيبها دفعه للموافقة، أملاً في أن تبدأ حياة مستقرة.

صورة معبرة عن جريمة قتل أسرة في الدقهلية والتحقيقات فيها
تفاصيل التحقيقات في جريمة قتل الزوجة ووالديها على يد زوجها في قرية المعصرة

في البداية، بدت الحياة هادئة، ورُزق الزوجان بطفلهما الأول ثم الثاني. إلا أن الأمور سرعان ما انقلبت رأساً على عقب، حيث بدأ الزوج يهمل عمله وامتنع عن الإنفاق على أسرته، وتحولت الخلافات اليومية إلى مشاجرات متكررة وصلت إلى الطلاق ثم العودة مرة أخرى بعد تدخل الأسرتين.

اكتشفت إدمان زوجها فقررت الانفصال

وبالصدفة، اكتشفت الزوجة أن زوجها دخل طريق الإدمان، فقررت إنهاء حياتها الزوجية معه نهائياً، وعادت برفقة طفليها إلى منزل والدها. لم يتقبل الزوج القرار، واعتبر أن والد زوجته هو السبب في تمسكها بالانفصال، فبدأ يخطط للانتقام.

وقبل أذان الفجر، حمل سلمًا خشبياً وتسلل إلى منزل أسرة زوجته، ودخل الشقة عبر الشرفة. ثم باغت والد زوجته بطعنات قاتلة، قبل أن يهاجم والدة زوجته، ثم انهال على زوجته بالطعنات، تاركاً خلفه ثلاثة ضحايا.

ملاحظة هامة
كشفت التحقيقات أن الطفلين كانا شاهدين على الجريمة كاملة، وأن الأم وهي تصارع الموت طلبت من ابنها الاتصال بجدته لوالده وإلقاء مفاتيح المنزل إلى الجيران حتى يتمكنوا من الدخول وإنقاذهم.

شهادة طفل وصفت تفاصيل الجريمة أمام النيابة

أدلى أحد الصغار الشاهدين على الجريمة بشهادته أمام جهات التحقيقات، قائلاً: “بابا جاب سلم ودخل موتنا كلنا عشان سره اتكشف”. هذه الكلمات الصادمة تلخص مشهداً من أفظع جرائم العنف الأسري التي شهدتها محافظة الدقهلية.

وبتكثيف التحريات، وتتبع كاميرات المراقبة، وسماع أقوال الشهود، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الزوج، الذي اعترف بتفاصيل جريمته كاملة، مؤكداً أنه نفذها انتقاماً من زوجته وأسرتها بعد رفضها العودة إليه وكشفها سره بأنه مدمن مخدرات أمام عائلته.

تحقيقات النيابة وتفاصيل الحكم القضائي

أحالت النيابة العامة المتهم إلى محكمة جنايات المنصورة، التي باشرت نظر القضية. واستمعت المحكمة إلى أقوال الشهود والأدلة المقدمة، بما في ذلك تقارير الصفة التشريحية التي أكدت تعرض الضحايا لطعنات متعددة في مناطق متفرقة من أجسادهم.

وأدانت المحكمة المتهم بقتل زوجته “وفاء” ووالديها “عبد العزيز” و”صفاء” عمداً مع سبق الإصرار والترصد، وقررت إحالة أوراقه إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، قبل أن تصدر حكمها النهائي بالإعدام شنقاً في جلسة 16 يوليو 2026.

دروس وعبر من جريمة العنف الأسري في الدقهلية

تمثل جريمة قرية المعصرة نموذجاً صارخاً لتفاقم ظاهرة العنف الأسري في المجتمع المصري، حيث تتحول الخلافات الزوجية إلى مآسي تفقد الأسر استقرارها وأمنها. وتشير الإحصائيات إلى ارتفاع معدلات الجرائم الأسرية المرتبطة بالإدمان والمشاكل النفسية، مما يستدعي تدخلات عاجلة من المؤسسات المعنية.

ويؤكد خبراء الاجتماع أن غياب الوعي بسبل التعامل مع الأزمات الزوجية، وانتشار ظاهرة الإدمان، ونقص الخدمات النفسية والدعم الأسري، كلها عوامل تساهم في تفاقم هذه الظاهرة الخطيرة. كما يبرز دور الأسرة والمجتمع في التصدي المبكر للخلافات ومنع تطورها إلى جرائم.

قضايا مماثلة هزت الرأي العام في الدقهلية

ليست مجزرة المعصرة الأولى من نوعها في محافظة الدقهلية، حيث شهدت المحافظة عدة جرائم أسرية مماثلة، كان آخرها حادث مقتل 3 أطفال على يد أبيهم في مدينة نبروة، حيث أنهى أب حياة أطفاله الثلاثة وطعن زوجته قبل أن ينتحر تحت عجلات القطار.

وفي قضية أخرى، أيدت محكمة استئناف المنصورة حكم الإعدام لزوجة وعشيقها بتهمة قتل الزوج في قرية “أبو نور الدين” بمركز الستاموني، في جريمة خطط لها المتهمان بدافع العلاقة غير الشرعية.

وتشير هذه القضايا إلى وجود أزمة أخلاقية ونفسية عميقة تتطلب معالجة شاملة، تتضمن تعزيز التوعية الأسرية وتوفير الدعم النفسي والقانوني للضحايا، وتشديد العقوبات على مرتكبي جرائم العنف الأسري.

[tie_table]

أبرز جرائم العنف الأسري في الدقهلية

القضية الموقع التفاصيل الحكم
مجزرة المعصرة مركز ميت غمر زوج يقتل زوجته ووالديها الإعدام شنقاً
جريمة نبروة مدينة نبروة أب يقتل أطفاله الثلاثة وزوجته انتحر قبل المحاكمة
جريمة الستاموني مركز الستاموني زوجة وعشيقها يقتلان الزوج الإعدام شنقاً
[/tie_table]

أسئلة شائعة حول قضية مجزرة المعصرة

ما هو الحكم الصادر في قضية مجزرة المعصرة؟

أصدرت محكمة جنايات المنصورة حكماً بالإعدام شنقاً على المتهم “أحمد. م. م.”، بعد إدانته بقتل زوجته ووالديها عمداً مع سبق الإصرار والترصد في قرية المعصرة بمركز ميت غمر.

ما هي أسباب جريمة قتل الزوجة ووالديها؟

تعود أسباب الجريمة إلى رفض الزوجة العودة إلى زوجها بعد اكتشاف إدمانه للمخدرات، واعتقاله بأن والد زوجته هو السبب وراء تمسكها بالانفصال، مما دفعه للانتقام من الأسرة بأكملها.

كم عدد ضحايا مجزرة المعصرة؟

أسفرت الجريمة عن ثلاثة ضحايا هم: والد الزوجة “عبد العزيز” (63 عاماً) ووالدتها “صفاء” (53 عاماً) والزوجة “وفاء” (32 عاماً)، كما أصيب طفلاهما بصدمات نفسية جراء مشاهدتهما للجريمة.

كيف تم القبض على المتهم؟

تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على المتهم بعد تكثيف التحريات وتتبع كاميرات المراقبة وسماع أقوال الشهود، واعترف بتفاصيل جريمته كاملة أمام جهات التحقيق.

تغريد متولي

أنا تغريد متولي، كاتبة وصحفية عربية أعمل في مجال الصحافة والإعلام، واهتم بتقديم محتوى مهني يركز على القضايا المجتمعية والإنسانية والشأن العام. أسعى دائمًا إلى نقل الواقع بموضوعية، مع تبسيط المعلومة وتقديمها بأسلوب واضح وقريب من القارئ. أؤمن بأن الكلمة مسؤولية، لذلك أحرص في كتاباتي على الدقة والمصداقية، والاعتماد على مصادر موثوقة، مع تسليط الضوء على القضايا التي تمس حياة الناس اليومية. هدفي هو تقديم صحافة هادفة ترفع الوعي، وتساهم في خلق نقاش إيجابي يخدم المجتمع ويعكس نبض الشارع.
زر الذهاب إلى الأعلى