الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال يشتري حصة 5% في شركة لوسيد للسيارات الكهربائية عام 2026 لإنقاذها من الانهيار

أعلن الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال آل سعود عن استحواذه على حصة استراتيجية قدرها 5% في شركة لوسيد للسيارات الكهربائية الأمريكية وذلك في خطوة مفاجئة هزت أسواق المال العالمية يوم الأربعاء

جاء هذا الكشف الرسمي وفقاً لوكالة رويترز ليؤكد دخول أحد أبرز المستثمرين في المنطقة إلى سهم الشركة المتعثرة والذي أنهى جلسة التداول مرتفعاً بنسبة تجاوزت 21% قبل أن يتراجع قليلاً بنسبة 3.4% في التداول الممتد بعد إغلاق السوق

ويمتلك الأمير الوليد من خلال هذه الصفقة نحو 19.5 مليون سهم في شركة لوسيد بما يعادل قيمة سوقية تقدر بحوالي 126.83 مليون دولار أميركي وذلك استناداً إلى سعر الإغلاق الأخير للسهم البالغ 6.50 دولار للسهم الواحد

⚡ خبر عاجل

هذه الصفقة تأتي بعد أسابيع قليلة من نفي شركة لوسيد الرسمي لكافة التكهنات حول تقديمها طلب إفلاس بموجب الفصل 11 أو وجود مفاوضات استحواذ كامل على الشركة مما يؤكد أن الصفقة كانت مفاجأة للجميع

لماذا اشترى الأمير الوليد حصة في لوسيد رغم خسائرها المدوية؟

يأتي قرار الأمير الوليد الاستثماري في وقت حرج للغاية في تاريخ شركة لوسيد حيث فقدت أسهم الشركة نحو 97% من قيمتها السوقية منذ طرحها للاكتتاب العام قبل خمس سنوات مع كفاحها المستمر لتحقيق الربحية في سوق السيارات الكهربائية شديد التنافسية

ويرى محللون ماليون أن هذه الخطوة تعكس ثقة عميقة من الملياردير السعودي في خطط إعادة الهيكلة الجديدة التي تقودها الإدارة الحالية للشركة بقيادة الرئيس التنفيذي سيلفيو نابولي الذي تولى منصبه في يونيو من العام الماضي

وتشير التقديرات إلى أن الأمير الوليد يستهدف تعزيز مكانته في قطاع السيارات الكهربائية كاستثمار طويل الأجل خاصة مع التوجه العالمي الكبير نحو التحول إلى الطاقة النظيفة وتقنيات القيادة الذاتية التي تعمل لوسيد على تطويرها بقوة

“شراء حصة في لوسيد في هذا التوقيت يعكس نظرة استثمارية جريئة قد تكافئ صاحبها بعوائد ضخمة إذا نجحت خطة إعادة الهيكلة في إعادة الشركة إلى مسار النمو مجدداً”

📊 تحليل الصفقة

قيمة الصفقة البالغة 126 مليون دولار تمثل نسبة صغيرة من ثروة الأمير الوليد التي تقدر بعشرات المليارات مما يمنحه مساحة واسعة للمناورة والانتظار حتى تحقيق الشركة للربحية المتوقعة خلال السنوات الثلاث المقبلة وفق خططها المعلنة

تفاصيل إعادة هيكلة لوسيد الكبرى تحت القيادة الجديدة

تخضع شركة لوسيد لعملية إعادة هيكلة واسعة النطاق منذ تولي الرئيس التنفيذي سيلفيو نابولي منصبه في يونيو حيث بدأ بتنفيذ استراتيجية جديدة لخفض التكاليف وتحسين كفاءة التشغيل

وشملت هذه الإصلاحات تعيين ألكسندر دي بوك رئيساً جديداً للشؤون المالية في وقت سابق من الشهر الجاري وهو خبير مالي معروف بقدرته على إدارة الأزمات وإعادة هيكلة الشركات المتعثرة

كما أعلنت الشركة الشهر الماضي عن خطط لتسريح حوالي 18% من قوتها العاملة في الولايات المتحدة مع إلغاء منصب الرئيس التنفيذي للعمليات بشكل كامل وتبسيط الهيكل القيادي لتسريع اتخاذ القرارات وتحسين التنسيق بين الإدارات

انعكاسات الصفقة على سوق الأسهم ومستقبل لوسيد

أثار إعلان الصفقة موجة من التفاؤل الحذر بين المستثمرين حيث قفز سهم لوسيد بنسبة 21% في لحظات وهو أعلى مستوى له منذ عدة أشهر مما يعكس ثقة السوق المؤقتة في قدرة الشركة على تجاوز أزماتها

ويرى مراقبون أن استمرار هذا الزخم الإيجابي يعتمد على مدى نجاح إدارة الشركة في تنفيذ خطة إعادة الهيكلة وتحقيق أهدافها الإنتاجية والمالية خلال الربعين القادمين

كما أن وجود مستثمر بحجم الأمير الوليد في قائمة المساهمين قد يفتح الباب أمام تحالفات استراتيجية جديدة مع صناديق الثروة السيادية ومستثمرين كبار من منطقة الشرق الأوسط لدعم توسعات لوسيد المستقبلية

منحنى سهم شركة لوسيد بعد إعلان صفقة الأمير الوليد واستحواذه على حصة 5%

السهم يقفز 21% فور الإعلان عن الصفقة وسط تفاؤل حذر بمستقبل الشركة

فرص وتحديات تواجه لوسيد بعد دخول المستثمر السعودي

على الرغم من التفاؤل الكبير الذي أحدثته هذه الصفقة إلا أن الطريق أمام شركة لوسيد لا يزال محفوفاً بالتحديات الكبيرة في مقدمتها المنافسة الشرسة مع شركة تسلا العملاقة وشركات السيارات الصينية التي تقدم سيارات كهربائية بأسعار أقل بكثير

وتواجه الشركة أيضاً تحديات تتعلق بزيادة أحجام الإنتاج لتلبية الطلب المتراكم على سيارتها الفاخرة “لوسيد إير” مع ضرورة خفض التكاليف التشغيلية لتحقيق هوامش ربح مقبولة

ومن المزايا التي ستعزز مكانة لوسيد بعد دخول الأمير الوليد هو فتح أسواق جديدة في منطقة الشرق الأوسط حيث يمكن للشركة الاستفادة من شبكة علاقات المستثمر السعودي الواسعة مع الحكومات والشركات الكبرى لتسويق سياراتها الكهربائية الفاخرة

توقعات المحللين لسعر سهم لوسيد بعد الصفقة

تباينت توقعات المحللين الماليين لسعر سهم لوسيد خلال الأشهر القادمة فبينما يرى بعضهم أن السهم قد يشهد مزيداً من الصعود في حال تحقيق نتائج إيجابية للربع القادم يحذر آخرون من أن السهم لا يزال في منطقة خطرة بسبب ضعف أساسيات الشركة المالية

ويشير تقرير صادر عن أحد البنوك الاستثمارية الكبرى إلى أن السهم يحتاج إلى تجاوز حاجز 10 دولارات لاستعادة ثقة المستثمرين المؤسسيين بشكل كامل مع ضرورة تحقيق نمو في الإيرادات بنسبة لا تقل عن 40% خلال العام الجاري

البيان المالي القيمة الحالية التوقعات 2026
سعر السهم 6.50 دولار 9.00 – 12.00 دولار
القيمة السوقية 2.5 مليار دولار 3.8 – 5.0 مليار دولار
نسبة الخسائر 97% من أعلى سعر تراجع الخسائر إلى 80%

ويبقى السؤال الأهم هو ما إذا كانت شركة لوسيد قادرة بالفعل على تنفيذ وعودها بتحقيق الربحية التشغيلية خلال عامين وذلك في ظل استمرار حرق السيولة النقدية بمعدلات مرتفعة رغم جهود خفض التكاليف

وتشير مصادر مطلعة إلى أن الأمير الوليد لن يكتفي بدور المستثمر الصامت بل قد يسعى للحصول على مقعد في مجلس إدارة الشركة ليكون له صوت مؤثر في القرارات الاستراتيجية الكبرى خاصة فيما يتعلق بالتوسع في الأسواق الخليجية

وفي ختام هذا التحليل الشامل يتضح أن صفقة الأمير الوليد بن طلال تمثل نقطة تحول محتملة في مسار شركة لوسيد للسيارات الكهربائية حيث منحت الشركة فرصة جديدة لإثبات جدارتها في سوق السيارات الكهربائية العالمي بعد سنوات من التراجع والخسائر المتتالية

ويبقى المشهد مفتوحاً على العديد من السيناريوهات المحتملة بين نجاح خطة إعادة الهيكلة وعودة السهم إلى مستوياته السابقة أو استمرار المعاناة مع احتمال تدخل مستثمرين جدد لإنقاذ الشركة من الإفلاس في حال تعثرت الخطط الحالية

احمد محمود

أحمد محمود صحفي ومحرر أخبار في جريدة العدسة، متخصص في تغطية الشؤون المحلية والاقتصادية. يمتلك خبرة في متابعة البيانات الرسمية والأحداث الجارية، ويعمل وفق معايير مهنية تلتزم بالدقة والمصداقية. 📌 يعمل ضمن فريق التحرير في العدسة الإخبارية، ويلتزم بالسياسة التحريرية المعتمدة.
زر الذهاب إلى الأعلى