القبض على فتاة الأوبر وشقيقتها بعد اتهام سائق النقل الذكي بالتحرش في منشأة ناصر
قررت جهات التحقيق المختصة بالقاهرة حجز الفتاة المعروفة إعلاميًا بـ”فتاة الأوبر” وشقيقتها، بعد واقعة ادعاء التحرش والتعدي في منطقة منشأة ناصر التابعة لمحافظة القاهرة، لعرضها غدًا الخميس على جهات التحقيق. وجاء هذا القرار بعد تداول مقطع فيديو مثير للجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، كشف تفاصيل جديدة تمامًا عن الواقعة التي هزت الرأي العام المصري خلال الساعات الماضية. وتتابع الأجهزة الأمنية والنيابة العامة القضية باهتمام بالغ، وسط ترقب شعبي واسع لمعرفة ملابسات الحقيقة الكاملة حول اتهام سائق إحدى شركات النقل الذكي بالتحرش.
النيابة تأمر بحجز فتاة الأوبر وشقيقتها 24 ساعة على ذمة التحقيق
أمرت جهات التحقيق المختصة بحجز الفتاة وشقيقتها لمدة 24 ساعة على ذمة التحقيق، بعد أن قررت النيابة العامة استجوابهما بشكل منفصل للوقوف على ملابسات الواقعة التي حدثت داخل سيارة إحدى شركات النقل الذكي. ووفقًا لمصادر قضائية، فإن القرار جاء بعد الاطلاع على الفيديوهات المتداولة وسماع أقوال السائق الذي اتهمته الفتاة زورًا بالتحرش والتعدي عليها.
وأشارت المصادر إلى أن النيابة تدرس إمكانية توجيه تهمة “اختلاق واقعة تحرش” و”إحداث إصابة بالذات” و”إعاقة سير العمل” ضد الفتاة، خاصة بعد ثبوت وجود دلائل مادية ومعنوية تدحض روايتها التي تقدمت بها في البلاغ الأولي. كما تم تحرير محضر رسمي بالواقعة وقيده برقم 1525 لسنة 2026 إداري منشأة ناصر، وجارٍ استكمال إجراءات التحقيق مع كافة الأطراف المعنية.
السائق يكشف تفاصيل صادمة عن رحلة منشأة ناصر: “بترقص وبتغني جنبي”
في تطور دراماتيكي للقضية، أدلى السائق الذي يعمل بإحدى شركات النقل الذكي بتفاصيل جديدة وصادمة أثناء التحقيق، مؤكدًا أن الفتاة هي التي بادرت بسلوكيات استفزازية داخل السيارة. وقال السائق في تصريحات حصرية لـ”العدسة الإخباري”: “الرحلة بدأت من مدينة نصر، وكان يستقل السيارة شاب وفتاتان، وأنا لا أفضّل اصطحاب مجموعات مختلطة لكنني وافقت هذه المرة”.
وأضاف السائق قائلاً: “البنت أصرت تقعد جنبي، وشغلت مهرجانات وقالت لي علي الصوت، وكانت بترقص وبتغني جنبي بشكل هستيري ومستفز، فطلبت منها توطي الصوت لأنها عربيتي، لكنها ردت عليا وقالت لي أنا حرة وطالبة بفلوسي”. وأوضح أن الموقف تطور بسرعة إلى مشادة كلامية حادة، حيث بدأ جميع ركاب السيارة في التكاتر عليه وشتمه بألفاظ بذيئة، مما دفع الفتاة لاتخاذ قرار مفاجئ بتلفيق التهمة له.

“لقيتهم كلهم بيتكاتروا عليا وبيشتموني بألفاظ صعبة، وبعدها قالت لي هطلب النجدة وهقول إنك سرقت تليفوني واتحرشت بيا وقطعت هدومها وخربشت نفسها” – السائق في التحقيقات
فيديو التوثيق الذي غير مجرى التحقيقات وكشف الحقيقة
وفي خطوة ذكية منه، قرر السائق توثيق ما يحدث بكاميرا هاتفه المحمول دون أن تشعر به الفتاة، ليكون هذا المقطع هو الدليل القاطع الذي غير مجرى التحقيقات بالكامل. وأكد السائق أنه عرض مقطع الفيديو فورًا على ضابط الشرطة الذي حضر إلى مكان الواقعة، موضحًا أن الفيديو يوثق بالصوت والصورة سلوك الفتاة وتصرفاتها الاستفزازية، بالإضافة إلى لحظة قيامها بتمزيق ملابسها وإحداث خدوش في جسدها لاتهامه بالتحرش.
وقال السائق لجهات التحقيق: “فكرت أوثق كل اللي بيحصل بالموبايل من غير ما تاخد بالها عشان أحمي نفسي، وعرضت الفيديو على الضابط مباشرة، والحمد لله الفيديو وثق كل التفاصيل وأنقذني من تهمة كيدية كان ممكن تدمر مستقبلي”. وقد تسبب هذا الفيديو في تحول كامل في مسار القضية، حيث قررت الأجهزة الأمنية القبض على الفتاة وشقيقتها بدلاً من السائق. وتتطابق تفاصيل هذه الواقعة مع نمط حوادث مشابهة، مثل قضية فتاة مدينة نصر التي شهدت اتهامات كيدية مماثلة.
الأجهزة الأمنية تتحفظ على الفتاة والسائق وتفحص ملابسات المشاجرة
وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة، قد تحفظت على كل من الفتاة وسائق شركة التوصيل الشهيرة، طرفي واقعة الادعاء بالتحرش والمشاجرة التي تم تداول مقطع فيديو لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بمنطقة منشأة ناصر. وتم عرضهما على جهات التحقيق المختصة لسماع أقوالهما واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع الاستماع إلى شهود العيان وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الواقعة.
وأوضحت التحريات الأولية أن الواقعة بدأت خلافًا على قيمة الأجرة المتفق عليها، حيث طالب السائق الفتاة بسداد قيمة الرحلة فور انتهائها، إلا أنها رفضت واتهمته بسرقة هاتفها والتحرش بها. وقد تم ضبط الهاتف الخاص بالفتاة داخل السيارة بعد الفحص، مما دعم رواية السائق بأنها حاولت تلفيق التهمة له للتهرب من سداد الأجرة.
السائق ينفي الاتهامات ويكشف روايته الكاملة عن الواقعة
نفى السائق بشكل قاطع جميع الاتهامات التي نُسبت إليه، مؤكدًا أنه لم يتعدَّ على الفتاة بأي شكل من الأشكال، وأن كل ما قام به هو المطالبة بحقوقه المالية وفقًا لقيمة الرحلة المتفق عليها والتي تقدر بـ 45 جنيهًا مصريًا. وقال السائق إن الفتاة أصيبت بحالة من الهياج بعد رفضها الدفع، مما دفعها لقطع ملابسها وإحداث إصابة بنفسها في منطقة الصدر، ثم اتهمته بالتسبب في تلك الإصابات أمام قوة الشرطة التي حضرت لفض المشاجرة.
وأضاف السائق في تحقيقات النيابة: “أنا عندي أسرة وأولاد ومستقبلي كله في العربيتي دي، ولو كنت عملت حاجة غلط مكنتش هصور الفيديو بنفسي وأقدمه للشرطة”. وطالب السائق بإجراء تحقيق شامل ونزيه لكشف حقيقة الواقعة وإظهار جميع ملابساتها، معربًا عن ثقته في عدالة القضاء المصري ونزاهة جهات التحقيق.
النيابة تستمع لأقوال الشهود وتفحص الفيديوهات المتداولة
تواصل جهات التحقيق المختصة فحص الواقعة بدقة، حيث تستمع حاليًا إلى أقوال جميع الأطراف وشهود العيان الذين كانوا متواجدين في مكان الحادث. كما تقوم بفحص مقطع الفيديو الذي صوره السائق، بالإضافة إلى مقاطع الفيديو الأخرى المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تظهر جزءًا من المشاجرة بين الطرفين.
وكشفت مصادر مطلعة أن النيابة طلبت تقريرًا فنيًا من المعمل الجنائي لتحليل الفيديو المقدم من السائق للتأكد من سلامته وعدم تعرضه لأي عمليات مونتاج أو تعديل. كما طلبت النيابة تقريرًا طبيًا عن الإصابات التي ادعتها الفتاة، لتحديد ما إذا كانت هذه الإصابات ناتجة عن اعتداء أو عن فعل الذات، وهو ما سيكون له دور حاسم في تحديد مصير القضية.
مصير فتاة الأوبر وشقيقتها في يد النيابة غدًا
يترقب الرأي العام المصري والعربي قرار النيابة العامة غدًا الخميس، حيث من المقرر أن تبت في مصير الفتاة وشقيقتها المحجوزتين على ذمة التحقيق. وتشير التوقعات إلى احتمال إخلاء سبيل السائق نهائيًا وتوجيه تهم رسمية للفتاة وشقيقتها، خاصة في ظل قوة الأدلة المقدمة التي تدعم رواية السائق وتنفي ادعاءات الفتاة.
وتعد هذه القضية من أكثر القضايا إثارة للجدل في الفترة الأخيرة، حيث تسلط الضوء على خطورة اتهام الأبرياء بجرائم التحرش، وتأثير ذلك على حياة المتهمين وعائلاتهم. كما أثارت القضية نقاشًا واسعًا حول ضرورة توثيق الركاب والسائقين للرحلات في شركات النقل الذكي لحماية جميع الأطراف من الاتهامات الكيدية. وقد شهد الشارع المصري العديد من القضايا المشابهة التي أثارت الجدل، مثل قصة سارة منصور التي كانت حديث الرأي العام لفترة طويلة.

دروس وعبر من قضية فتاة الأوبر: حماية الأبرياء من الاتهامات الكيدية
تقدم قضية فتاة الأوبر دروسًا مهمة للمجتمع المصري، حيث تؤكد على ضرورة:
ملخص سريع للقضية: نيابة منشأة ناصر تأمر بحجز فتاة وشقيقتها بعد اتهام سائق نقل ذكي بالتحرش، حيث كشف فيديو صوره السائق حقيقة الواقعة وأظهر أن الفتاة هي من بادرت بإحداث إصاباتها بنفسها لاتهامه زورًا، ومن المقرر عرضهما على النيابة غدًا لاتخاذ القرار النهائي.
ما هي التهم الموجهة لفتاة الأوبر حاليًا؟
هل سيتم إخلاء سبيل السائق نهائيًا؟
ما هي عقوبة اختلاق واقعة تحرش في القانون المصري؟
ما هو موقف شركات النقل الذكي من هذه الواقعة؟
كما أن تطورات هذه القضية تذكرنا بقضايا أخرى تناولناها سابقًا، مثل مشاجرة مقهى القليوبية التي شهدت أحداثًا عنيفة وأثارت جدلاً مشابهًا حول سلوكيات العنف في الأماكن العامة، وكذلك سرقة مسجد الشرقية التي تعكس تنوع القضايا الجنائية التي نتابعها باستمرار لنقل الحقيقة للرأي العام.



