مصر مستعدة لتعزيز التعاون مع تنزانيا وأفريقيا.. مدبولي يفتتح سد جوليوس نيريري
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن مصر مستعدة لتعزيز التعاون مع تنزانيا وكل دول القارة الأفريقية لبناء مستقبل أفضل، خلال كلمة ألقاها اليوم السبت في حفل افتتاح مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية العملاق في تنزانيا، الذي يُعد أحد أكبر المشروعات التي نفذتها أيادٍ مصرية في عمق القارة السمراء، ويجسد نموذجًا رائدًا للتعاون المصري الأفريقي في مجالات التنمية والبنية التحتية.
- رسالة مصر للقارة: مصر مستعدة لمواصلة التعاون مع تنزانيا ودول أفريقيا لبناء مستقبل أفضل
- شهادة خبرة: السد والمحطة الكهرومائية دليل عملي على الخبرة المصرية في المشروعات العملاقة
- تقدير للمواقف التنزانية: مصر تثمن مواقف تنزانيا المتزنة تجاه القضايا الإقليمية
- نقلة نوعية: تطلع مصري لإحداث طفرة في العلاقات الثنائية مع تنزانيا
- القطاع الخاص: دعوة لتكثيف التعاون مع القطاع الخاص في المرحلة المقبلة
- دحض الادعاءات: المشروع يدحض مزاعم رفض مصر التنمية في دول حوض النيل
وقال مدبولي خلال كلمته على هامش فعاليات الافتتاح، إن السد والمحطة يُعدان شاهدًا حيًا على الخبرة المصرية وقدرة الشركات الوطنية على تنفيذ مشروعات عملاقة بأعلى المواصفات العالمية، معربًا عن تقدير مصر العميق لمواقف تنزانيا المتزنة تجاه مختلف القضايا الإقليمية، خاصة في ملف حوض النيل ومجلس السلم والأمن الأفريقي.
وأعرب رئيس الوزراء عن تطلع مصر لإحداث نقلة نوعية في العلاقات الثنائية مع تنزانيا، مؤكدًا أهمية تكثيف التعاون المشترك بمشاركة القطاع الخاص المصري الذي يمتلك خبرات متراكمة في مجالات البنية التحتية والطاقة والزراعة، مشيرًا إلى أن هذا المشروع يمثل نموذجًا يُحتذى به في التعاون جنوب-جنوب الذي يخدم مصالح جميع الأطراف. وأضاف أن الحكومة المصرية تعمل على تذليل العقبات أمام المستثمرين المصريين الراغبين في التوسع في الأسواق الأفريقية.
من جانبها، أشادت الرئيسة التنزانية سامية حسن، خلال كلمتها في حفل الافتتاح، بالدور المصري الكبير في تنفيذ هذا المشروع العملاق، مؤكدة أن السد سيسهم بشكل كبير في تلبية احتياجات تنزانيا من الطاقة الكهربائية ودفع عجلة التنمية في البلاد. وأعربت عن تطلع بلادها لمزيد من التعاون مع مصر في المشروعات التنموية المستقبلية، خاصة في مجالات الزراعة والبنية التحتية.
مصر تفتح صفحة جديدة مع تنزانيا بإنجاز سد جوليوس نيريري
كلمة مدبولي في الافتتاح: رسائل سياسية واقتصادية
جاءت كلمة الدكتور مصطفى مدبولي في حفل الافتتاح لتكون أكثر من مجرد تصريح رسمي، حيث حملت رسائل سياسية واقتصادية متعددة، أبرزها تأكيد الدور المصري الريادي في القارة الأفريقية، وحرص الدولة المصرية على دعم أشقائها في تنزانيا ودول حوض النيل من خلال مشروعات تنموية حقيقية تعود بالنفع على الشعوب. وكشفت الكلمة عن رؤية مصر الجديدة تجاه أفريقيا التي تقوم على مبدأ التنمية والتعاون بدلاً من المواقف الأحادية، وهو ما لاقى ترحيبًا واسعًا من الحضور التنزاني.
وأوضح مدبولي أن السد لم يكن مجرد مشروع إنشائي، بل تحول إلى رمز للخبرة المصرية التي تثبت للعالم قدرة مصر على تنفيذ مشروعات عملاقة في أصعب التضاريس. وأشار إلى أن وجود التحالف المصري في هذا المشروع يؤكد أن الشركات المصرية أصبحت تنافس بقوة في الأسواق الأفريقية والدولية، مما يعكس تطور الصناعة الوطنية وقدرتها على المنافسة العالمية. ويُعد هذا المشروع خير دليل على نجاح سد جوليوس نيريري الذي تابع الرئيس السيسي مراحله عن كثب.
خلفية العلاقات المصرية التنزانية: تاريخ من التعاون والمواقف المتزنة
تعود جذور العلاقات المصرية التنزانية إلى ستينيات القرن الماضي، وشهدت العقود الأخيرة تطورًا ملحوظًا في مختلف المجالات، حيث التزمت تنزانيا بموقف متزن تجاه القضايا الإقليمية، خاصة ملف حوض النيل، مفضلة الحوار والتعاون على المواقف الأحادية. وقد جعل هذا الموقف من تنزانيا شريكًا استراتيجيًا مهمًا لمصر في القارة الأفريقية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور نبيل عبد الفتاح، خبير الشؤون الأفريقية بمركز الأهرام للدراسات، في تصريحات خاصة لـ”العدسة الإخباري” أن “تنزانيا تمثل نموذجًا فريدًا في التعاون مع مصر، حيث تجمع البلدين علاقات تاريخية وثيقة، وهذا المشروع سيفتح آفاقًا أوسع للشراكة في المستقبل”. وأضاف أن “الموقف التنزاني المتزن في ملف سد النهضة يعكس رؤية استراتيجية تراعي المصالح المشتركة للدول الأفريقية”.
ويأتي مشروع سد جوليوس نيريري ليترجم هذه العلاقات إلى إنجاز ملموس، حيث انتقل التعاون من الجوانب الدبلوماسية التقليدية إلى نموذج عملي في البنية التحتية والطاقة المتجددة، وهو ما يفتح آفاقًا أوسع للشراكة المستقبلية بين البلدين. وتجسد هذه الشراكة قصة نجاح حقيقية للتعاون المصري الأفريقي، حيث ترأس مدبولي وفد مصر لافتتاح هذا الصرح العملاق في تنزانيا.

بأيادٍ مصرية: تفاصيل مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية
أرقام وحقائق عن السد: التكلفة، السعة، الطاقة المنتجة
يُعد مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري واحدًا من أبرز المشروعات العملاقة في القارة الأفريقية، حيث يمتد على نهر روفيجي في تنزانيا. ووفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة التنزانية، يعد السد الأكبر في البلاد بطاقة إنتاجية تصل إلى 2115 ميجاوات، بتكلفة إجمالية تجاوزت 2.9 مليار دولار أمريكي، بتمويل من الحكومة التنزانية وبنوك التنمية الإفريقية.
ويتكون المشروع من سد رئيسي بطول 1025 مترًا وارتفاع 131 مترًا، إلى جانب محطة توليد كهرومائية تضم 9 توربينات عملاقة من نوع فرانسيس، بسعة تخزينية تبلغ 34 مليار متر مكعب من المياه. ووفقًا لتقديرات البنك الأفريقي للتنمية، من المتوقع أن يسهم السد في توفير الكهرباء لأكثر من 5 ملايين منزل تنزاني، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية بنسبة 35%.
وقد بدأ تنفيذ المشروع في العام 2019 واستغرق حوالي 7 سنوات من العمل المتواصل، بمشاركة أكثر من 5 آلاف عامل ومهندس مصري وتنزاني، ليصبح اليوم علامة بارزة في تاريخ العلاقات المصرية الأفريقية، وفقًا لما أكدته وزيرة الطاقة التنزانية في كلمتها خلال حفل الافتتاح.
الشركات المصرية المنفذة ودورها في نقل الخبرة الهندسية لأفريقيا
تصدرت شركة المقاولون العرب، إحدى أعرق شركات المقاولات في الشرق الأوسط، قائمة التحالف المنفذ للمشروع، إلى جانب شركة السويدي للكابلات التي تولت تنفيذ أعمال الكابلات والمحولات الكهربائية، وشركة النصر للمقاولات التي أسهمت في الأعمال المدنية. وقد أثبتت هذه الشركات قدرة فائقة على إدارة مشروعات عملاقة في بيئات غير مألوفة، مما يعكس تطور الصناعة المصرية.
وفي هذا السياق، قال المهندس أحمد السعيد، رئيس قطاع المشروعات الخارجية بشركة المقاولون العرب، في تصريحات للعدسة الإخباري: “نفخر بأننا قدمنا نموذجًا مشرفًا للخبرة المصرية في تنزانيا، ونجحنا في نقل المعرفة الفنية إلى الكوادر التنزانية من خلال برامج تدريبية مكثفة استمرت لأكثر من عامين، مما جعل المشروع شراكة حقيقية وليس مجرد تنفيذ عقد.” وأضاف أن الشركة تعمل حاليًا على دراسة مشروعات جديدة في تنزانيا ودول أفريقية أخرى.
ونجح التحالف المصري في توطين التكنولوجيا الحديثة، واستخدام أحدث تقنيات البناء والتصميم، بما في ذلك أنظمة التحكم الرقمي وإدارة المشروعات، مما جعل المشروع نموذجًا للتكامل والتنمية المشتركة في القارة الأفريقية. ويأتي هذا المشروع ليؤكد قدرة الخبرة المصرية على تحقيق التنمية في أفريقيا، تمامًا كما تسعى مصر لدعم الاستقرار في دول الجوار من خلال جهودها المستمرة في ليبيا لتحقيق الاستقرار وإنجاح الانتخابات.
مكاسب استراتيجية: كيف يُحدث السد توازنًا في ملف مياه النيل؟
السد التنزاني وسد النهضة: مقارنة في الأهداف والدلالات
يثير مشروع سد جوليوس نيريري تساؤلات حول دلالاته في سياق ملف مياه النيل، خاصة مع استمرار أزمة سد النهضة الإثيوبي. ويكشف تحليل مقارن بين المشروعين أبعادًا مختلفة تمامًا، حيث أقيم السد التنزاني على نهر روفيجي الذي لا يصب في النيل، بينما يقع سد النهضة على النيل الأزرق، مما يؤثر مباشرة على حصة مصر من المياه.
| المؤشر | سد جوليوس نيريري (تنزانيا) | سد النهضة (إثيوبيا) |
|---|---|---|
| الموقع | نهر روفيجي – تنزانيا | النيل الأزرق – إثيوبيا |
| الطاقة الإنتاجية | 2115 ميجاوات | 5150 ميجاوات |
| الدولة المنفذة | تحالف مصري | شركات إيطالية وصينية |
| التأثير على مصر | لا تأثير مباشر | تأثير كبير على حصة المياه |
| طبيعة التعاون | تعاون وتكامل | خلاف وتوتر |
| * المصادر: وزارة الطاقة التنزانية، تقارير البنك الأفريقي للتنمية، بيان وزارة الري المصرية 2026 | ||
كيف يدحض المشروع ادعاءات رفض مصر التنمية في حوض النيل؟
يرد مشروع سد جوليوس نيريري بقوة على الادعاءات التي روجتها بعض الأطراف بأن مصر تعارض التنمية في دول حوض النيل. فالمشروع الذي تنفذه شركات مصرية في تنزانيا يثبت أن مصر ليست ضد التنمية، بل هي شريك أساسي فيها، شريطة أن تتم ضمن إطار من التعاون والتشاور والالتزام بالقوانين الدولية.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور هاني رسلان، خبير الشؤون المائية بمركز الأهرام، في تحليل له أن “مشروع سد جوليوس نيريري يمثل تحولًا استراتيجيًا في السياسة المائية المصرية، حيث يثبت أن مصر قادرة على تقديم نموذج إيجابي للتعاون المائي في أفريقيا، ويوجه رسالة إلى المجتمع الدولي بأن المشكلة ليست في التنمية نفسها، بل في النهج الأحادي غير التوافقي”. وأضاف أن “هذا المشروع قد يسهم في تغيير الصورة النمطية عن الموقف المصري من مشروعات الطاقة الكهرومائية في القارة”.
ويؤكد السد التنزاني أن مصر لا تمانع إقامة مشروعات كهرومائية في دول القارة، بل تسعى للمساهمة فيها، ولكن المشكلة تكمن في النهج الأحادي الذي يتبعه البعض دون تشاور أو اتفاق، مما يهدد الأمن المائي المصري ويخل بتوازن المصالح المشروعة لجميع الدول.
فرص اقتصادية واعدة: ما بعد السد في تنزانيا
مجالات استثمارية جديدة للقطاع الخاص المصري
يمثل الانتهاء من المشروع العملاق فرصة ذهبية لتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي بين مصر وتنزانيا، حيث تفتح الباب أمام القطاع الخاص المصري لدخول أسواق جديدة في تنزانيا، خاصة في مجالات الزراعة والصناعات الغذائية والطاقة المتجددة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وتشير تقديرات غرفة التجارة المصرية إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين قد يشهد نموًا بنسبة 40% خلال العامين المقبلين بفضل المشروعات المشتركة.
وأكد الدكتور مدبولي في كلمته أهمية تكثيف التعاون بمشاركة القطاع الخاص المصري، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على تذليل العقبات أمام المستثمرين المصريين الراغبين في التوسع بالأسواق الأفريقية، من خلال توفير التسهيلات اللازمة والضمانات التي تشجع على الاستثمار، بما في ذلك اتفاقيات حماية الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي.
وفي هذا الإطار، صرح رجل الأعمال المصري محمد فريد، رئيس مجلس الأعمال المصري التنزاني، قائلاً: “نرى إقبالًا كبيرًا من المستثمرين المصريين على دراسة الفرص الاستثمارية في تنزانيا، خاصة في قطاعي الزراعة والطاقة المتجددة، بعد النجاح الكبير الذي حققه مشروع السد”. وأضاف أن “العديد من الشركات المصرية تخطط لإنشاء فروع لها في دار السلام خلال الأشهر القادمة، مما سيعزز التواجد الاقتصادي المصري في شرق أفريقيا”.
اتفاقيات التعاون المستقبلية بين البلدين
تتطلع مصر وتنزانيا إلى توقيع حزمة من الاتفاقيات الجديدة في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية خلال الفترة المقبلة، بهدف تعزيز التعاون الثنائي إلى مستويات غير مسبوقة. ومن المتوقع أن تشمل هذه الاتفاقيات مجالات النقل البحري والطيران المدني والتبادل التجاري، بالإضافة إلى تبادل الخبرات في التعليم العالي والتدريب المهني. وقد أعلنت وزارة الخارجية المصرية عن بدء مفاوضات لتوقيع اتفاقية تعاون زراعي وصناعي مشترك خلال الربع الأخير من العام الجاري.
كما تسعى مصر إلى تعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي من خلال الاستثمار في مشروعات زراعية مشتركة في تنزانيا، التي تمتلك أراضٍ زراعية شاسعة تصل إلى 44 مليون هكتار، مما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي لكلا البلدين ويوفر فرص عمل جديدة للشباب المصري والتنزاني على حد سواء. وتشير التقديرات الأولية إلى إمكانية استثمار نحو 500 مليون دولار في مشروعات زراعية مشتركة خلال السنوات الثلاث المقبلة.
موقف متزن: تنزانيا شريك استراتيجي لمصر في القارة
استعراض المواقف التنزانية الداعمة لمصر
عبر الدكتور مصطفى مدبولي في كلمته عن تقدير مصر لمواقف تنزانيا المتزنة تجاه القضايا الإقليمية، في إشارة إلى دعم تنزانيا لمصر في العديد من المحافل الدولية والإقليمية، خاصة قضايا الأمن المائي ومجلس السلم والأمن الأفريقي. وقد التزمت تنزانيا بموقف محايد وبناء يسعى إلى حل النزاعات بالطرق السلمية والحوار، وهو ما أكدته تصريحات وزير خارجية تنزانيا في القمة الأفريقية الأخيرة حول أهمية التوافق في ملف مياه النيل.
وقد أثبتت تنزانيا أنها دولة تتبنى سياسة خارجية متزنة تقوم على احترام القانون الدولي والمواثيق الأفريقية، وهو ما جعل منها شريكًا استراتيجيًا موثوقًا لمصر في منطقة شرق أفريقيا، مقارنة ببعض الدول الأخرى التي اتخذت مواقف متسرعة في ملف حوض النيل. ويشير مراقبون إلى أن هذا الموقف التنزاني يعكس رؤية استراتيجية طويلة المدى تراعي المصالح المشتركة للدول الأفريقية وتؤمن بأهمية التكامل الإقليمي.
تحليل لتطلعات الجانبين في المرحلة المقبلة
مع الانتهاء من هذا المشروع العملاق، يتطلع الجانبان المصري والتنزاني إلى مرحلة جديدة من التعاون والشراكة، حيث تسعى مصر إلى تعزيز وجودها الاقتصادي والسياسي في القارة، بينما تطمح تنزانيا إلى الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات البنية التحتية والطاقة والزراعة لدفع عجلة التنمية. وقد أعرب الرئيسة التنزانية سامية حسن عن تطلعها لتكرار تجربة السد في مشروعات أخرى، خاصة في مجال توليد الطاقة الشمسية وإدارة الموارد المائية.
ومن المتوقع أن يشهد العام المقبل توقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية التي ستحدد ملامح المرحلة القادمة من التعاون، مع التركيز على تفعيل دور القطاع الخاص وزيادة حجم التبادل التجاري الذي بلغ 320 مليون دولار في 2025، ولا يزال دون مستوى الطموحات رغم التطور الملحوظ في العلاقات السياسية. وتشير التوقعات إلى إمكانية وصول حجم التبادل التجاري إلى 500 مليون دولار بحلول 2028، مع زيادة الاستثمارات المصرية في تنزانيا التي تتجاوز حاليًا 200 مليون دولار.
ويعكس نجاح مشروع سد جوليوس نيريري نموذجًا ناجحًا للتعاون المصري الأفريقي الذي يجب أن يُعمم على باقي دول القارة، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة التي تشكل أولوية استراتيجية في ظل التغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الطاقة التقليدية. ويؤكد هذا النموذج قدرة مصر على لعب دور محوري في تنمية القارة الأفريقية، وتعزيز مكانتها كقوة إقليمية فاعلة تسهم في بناء مستقبل أفضل لأفريقيا.



