تعزيز الاستثمارات المشتركة بين مصر وسلطنة عُمان.. آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي
تتجه مصر وسلطنة عُمان نحو تعزيز أوجه التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يليق بالعلاقات التاريخية والمتانة السياسية التي تجمع البلدين، وذلك عبر فتح آفاق جديدة للشراكة بين مجتمعَي الأعمال. ويأتي هذا التوجه في ضوء ما يمتلكه البلدان من موقع استراتيجي ومزايا تجارية فريدة، تستفيد من عضويتهما في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، مما يفتح الباب أمام فرص واعدة لزيادة التبادل التجاري وإقامة مشروعات مشتركة تعود بالنفع على الاقتصادين.
- 🔑 محور التعاون: بحث سبل تعزيز الاستثمارات المشتركة بين مصر وسلطنة عُمان والاستفادة من عضوية البلدين في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
- 🇪🇬 مزايا السوق المصرية: استعراض النظم الاستثمارية المتنوعة (مناطق حرة، استثمار داخلي)، وتصدر مصر قائمة الدول الأفريقية المستقبلة للاستثمار الأجنبي المباشر لست سنوات.
- 🌍 النفاذ للأسواق: الاتفاق على استغلال الموقع الجغرافي المتميز لمصر كبوابة لأفريقيا، وسلطنة عُمان كبوابة لآسيا، للمشاركة في سلاسل القيمة العالمية.
وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية تفعيل آليات الشراكة الاقتصادية بما يحقق المصالح المشتركة، مشددين على ضرورة خلق بيئة جاذبة للاستثمار من خلال تبادل الخبرات وتطوير التشريعات المحفزة. وفي هذا الإطار، تم استعراض النماذج الاستثمارية الناجحة في البلدين، والتي أثبتت قدرتها على جذب رؤوس الأموال وتوفير مناخ مستقر للمستثمرين، خاصة في ظل التطورات الاقتصادية الإقليمية والعالمية المتسارعة.
ومن جانبه، أشاد الوفد العُماني بالتجربة التنموية المصرية والطفرة الكبيرة التي شهدتها البنية التحتية، مما جعل السوق المصرية أكثر جذباً للاستثمار الأجنبي المباشر. كما ناقش الجانبان سبل التكامل في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتبادل المعرفة في المجالات الصناعية والتكنولوجية، إلى جانب التنسيق المشترك لدخول أسواق جديدة تعزز من تنافسية المنتجات الوطنية في المنطقة.
وشهدت المباحثات التركيز على كيفية استغلال الاتفاقيات التجارية الثنائية والإقليمية التي تجمع الدولتين، حيث يعمل البلدان على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري عبر تذليل العقبات أمام حركة التجارة البينية، وتشجيع تحالفات الأعمال بين القطاع الخاص في كلا الجانبين. وأكد المجتمعون أن المزايا التنافسية لكل دولة تُشكل مكملة للأخرى، خاصة في مجالات الطاقة والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي.

وفي سياق متصل، ثمن الجانب المصري الموقف العُماني الداعم للقضايا العربية، مشيداً بالرؤى المتطابقة حول أهمية الأمن الاقتصادي العربي المشترك. وتم الاتفاق على استكمال الحوار حول إقامة مناطق صناعية واستثمارية مشتركة، تهدف إلى نقل التكنولوجيا الحديثة وتوطين الصناعات المتوسطة، بما يسهم في زيادة معدلات التشغيل ورفع كفاءة الإنتاج المحلي، من خلال سلاسل الإمداد المتكاملة بين البلدين.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد زخماً كبيراً في العلاقات الثنائية، مع عقد اجتماعات دورية لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ووضع خارطة طريق واضحة للتعاون، تشمل برامج تدريبية لرجال الأعمال وزيارات ميدانية للتعرف على الفرص الاستثمارية الحقيقية في كل دولة، بما يضمن الاستفادة القصوى من سلاسل القيمة العالمية، ويعزز من دور القطاع الخاص كقاطرة للتنمية الاقتصادية المستدامة.



