بلاغ للنائب العام ضد مسؤولي صفحة فيسبوك بسبب سب وقذف شاهيناز الهمامي ونجلتها

في تطور قانوني جديد يشغل الوسط الرياضي، تقدم المستشار القانوني للكابتن شاهيناز الهمامي، رئيس جهاز الكرة النسائية بنادي الزمالك، ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد مسؤولي إحدى الصفحات عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”. ويأتي هذا البلاغ على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم السب والقذف والتشهير والتنمر، وإساءة استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وسط تداعيات نفسية بالغة طالت نجلة الهمامي، لاعبة قطاع الناشئات بالنادي الأبيض.

⚡ موجز التغطية الإخبارية:
  • القرار الرسمي: تقديم بلاغ رسمي إلى النائب العام ضد مسؤولي صفحة فيسبوك…
  • التفاصيل والموعد: استنادًا إلى قانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018…
  • الفئة المستهدفة: الكابتن شاهيناز الهمامي ونجلتها لاعبة قطاع الناشئات بنادي الزمالك…

التفاصيل الكاملة للبلاغ المقدم للنائب العام

أوضح المحامي محمد رشوان في البلاغ الذي تقدم به أن الأفعال المرتكبة من قبل مسؤولي الصفحة المذكورة تشكل جرائم مؤثمة قانونًا، وفقًا لأحكام قانون العقوبات المصري، والقانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والقانون رقم 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات. وأشار إلى أن تلك الممارسات لم تقتصر آثارها على شاهيناز الهمامي فقط، بل امتدت لتشمل نجلتها، اللاعبة بقطاع الناشئات بنادي الزمالك، والتي تعرضت لأضرار نفسية بالغة استدعت نقلها إلى أحد المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، مع استمرار متابعتها تحت الملاحظة الطبية.

محمد رشوان المحامي المستشار القانوني لشاهيناز الهمامي
المستشار القانوني محمد رشوان خلال تقديم البلاغ

القوانين المجرمة للسب والقذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي

يُعد التشهير عبر الإنترنت جريمة يعاقب عليها القانون المصري بشدة، حيث تنص المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 على معاقبة كل من اعتدى على أي من المبادئ أو القيم الأسرية أو نشر معلومات أو صور تسيء للغير بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين. أما إذا كان القذف أو السب ضد موظف عام أو لأغراض التمييز، فتكون العقوبة أشد، حيث تصل إلى الحبس من سنة إلى 5 سنوات وغرامة من 100 ألف إلى 300 ألف جنيه وفقًا للمادة 26 من القانون ذاته.

وتجدر الإشارة إلى أن قانون العقوبات المصري يعرف جريمة القذف في المادة 302 بأنها إسناد أمور للغير لو كانت صادقة لأوجبت عقابه أو أوجبت احتقاره لدى أهل وطنه، ويعاقب عليها بالحبس مدة لا تزيد عن سنة وغرامة لا تتجاوز 200 جنيه. أما جريمة السب، فتعرف بأنها خدش حياء أو شرف أو اعتبار الشخص دون إسناد واقعة محددة، ويعاقب عليها بالحبس مدة تصل إلى 6 أشهر وغرامة من 2000 إلى 10000 جنيه. وتشير وقائع مشابهة إلى خطورة جرائم السب والقذف وما تخلفه من تداعيات نفسية على الضحايا وعائلاتهم.

كيفية إثبات جريمة السب والقذف على فيسبوك وخطوات رفع الدعوى

يواجه العديد من ضحايا السب والقذف على مواقع التواصل الاجتماعي صعوبة في معرفة الخطوات القانونية الصحيحة لإثبات هذه الجرائم. وتكمن أهمية توثيق الأدلة في نجاح الدعوى، حيث يجب على المجني عليه أخذ لقطات شاشة (سكرين شوت) للمحادثات أو المنشورات المسيئة، مع توثيق رابط الصفحة وصاحبها. بعد ذلك، يتوجه المجني عليه إلى أقرب قسم شرطة لتحرير محضر بالواقعة، ثم تُحال الأوراق إلى النيابة العامة للتحقيق، أو إلى المحكمة الاقتصادية إذا كانت الجريمة قد وقعت عبر الإنترنت.

ويجب رفع دعوى التشهير في غضون 90 يومًا من تاريخ حدوث الواقعة، وتُقدم الأدلة من صور وفيديوهات وشهادة شهود إن وجدت. وتجدر الإشارة إلى أن التحقيق في هذه القضايا يشهد تطورًا كبيرًا في الفترة الأخيرة، حيث باتت النيابة العامة تتعامل بجدية مع جرائم التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي تمس الكرامة والأعراض وتؤدي إلى أضرار نفسية خطيرة كما حدث في قضية شاهيناز الهمامي ونجلتها. ويأتي هذا التصدي للجرائم الإلكترونية في إطار قانون تقنية المعلومات الذي وفر آليات حماية أكثر تشددًا للمجني عليهم.

نوع الجريمة القانون المنظم العقوبة
السب عبر الإنترنت قانون العقوبات المادة 302 وقانون تقنية المعلومات 175 لسنة 2018 الحبس حتى 6 أشهر وغرامة 2,000,000 جنيه
القذف عبر الإنترنت قانون العقوبات المادة 302 وقانون تقنية المعلومات 175 لسنة 2018 الحبس حتى سنة وغرامة 5,000,000 جنيه
التشهير بموظف عام أو لأغراض تمييزية المادة 26 من قانون 175 لسنة 2018 الحبس 1 سنوات وغرامة 100,000,000 جنيه

قضية برلنتي فؤاد وطلب التعويض المدني بقيمة 250 ألف جنيه

في سياق متصل بالجرائم الإلكترونية، أقامت الفنانة برلنتي فؤاد دعوى تعويض مدني، طالبت خلالها بإلزام المتهم بسبها وقذفها بسداد مبلغ 250 ألف جنيه، وذلك عقب صدور حكم نهائي بتأييد إدانة أحد الأشخاص في قضية سبها وقذفها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وقد حددت المحكمة جلسة 14 سبتمبر المقبل لنظر طلب التعويض المدني المقدم من الفنانة ضد المتهم.

وكانت محكمة استئناف مدينة نصر قد أيدت الحكم الصادر من محكمة أول درجة، والقاضي بتغريم المتهم مبلغ 10 آلاف جنيه، بعد إدانته بارتكاب جريمة السب والقذف والتشهير بالفنانة. وتُعد هذه القضية نموذجًا واضحًا على أن القانون المصري لا يتسامح مع مرتكبي جرائم السب والقذف عبر الإنترنت، وأن المجني عليه يمكنه المطالبة بحقوقه سواء بالعقوبة الجنائية أو بالتعويض المدني عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به. وتتنوع قضايا البلاغات المقدمة للنائب العام لتشمل مختلف أشكال الابتزاز والاعتداء على الحقوق، مما يعكس دور النيابة العامة في حماية المواطنين.

أسئلة وأجوبة حول جرائم السب والقذف على مواقع التواصل الاجتماعي

ما هي عقوبة السب والقذف عبر فيسبوك في القانون المصري؟

تختلف العقوبة حسب نوع الجريمة، ففي جريمة القذف تصل العقوبة إلى الحبس لمدة لا تزيد عن سنة وغرامة مالية، أما في جريمة السب فتصل إلى الحبس 6 أشهر وغرامة مالية. وإذا تمت الجريمة عبر الإنترنت، فتطبق أحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، وتكون العقوبات أشد

كيف يمكن إثبات جريمة السب والقذف على فيسبوك؟

يمكن الإثبات من خلال أخذ لقطات شاشة (سكرين شوت) للمنشورات أو المحادثات المسيئة، وتوثيق رابط الصفحة وصاحبها، ثم التوجه إلى قسم الشرطة لتحرير محضر بالواقعة، وتُحال الأوراق إلى النيابة العامة أو المحكمة الاقتصادية

ما هو الفرق بين جريمة السب وجريمة القذف في القانون المصري؟

جريمة السب هي خدش حياء أو شرف أو اعتبار الشخص دون إسناد واقعة محددة، أما جريمة القذف فهي إسناد أمور للغير لو كانت صادقة لأوجبت عقابه أو أوجبت احتقاره لدى أهل وطنه

هل يمكن للمجني عليه في قضية سب وقذف المطالبة بتعويض مالي؟

نعم، يحق للمجني عليه في قضايا السب والقذف إقامة دعوى تعويض مدني أمام المحكمة المدنية المختصة، للمطالبة بتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به بسبب الجريمة، كما فعلت الفنانة برلنتي فؤاد التي طالبت بتعويض 250 ألف جنيه

تُعد جرائم السب والقذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أخطر الجرائم الإلكترونية في الوقت الحالي، لما لها من آثار نفسية واجتماعية مدمرة على الضحايا، خاصة عندما تطال شخصيات عامة أو رياضيين أو أطفالًا كما في قضية شاهيناز الهمامي ونجلتها. ويؤكد القانون المصري بمواد عقوباته وقوانين مكافحة جرائم تقنية المعلومات على ضرورة التصدي لهذه الممارسات وحماية الكرامة والحياة الخاصة للأفراد، مع إتاحة الحق في التعويض عن الأضرار التي تلحق بهم. وتظل الثقافة القانونية والتوعية بحقوق الضحايا وسبل الحماية من هذه الجرائم من أهم سبل الحد من انتشارها، مع ضرورة التزام مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي بالضوابط الأخلاقية والقانونية لتجنب الوقوع في دائرة التجريم والعقاب.

تغريد متولي

أنا تغريد متولي، كاتبة وصحفية عربية أعمل في مجال الصحافة والإعلام، واهتم بتقديم محتوى مهني يركز على القضايا المجتمعية والإنسانية والشأن العام. أسعى دائمًا إلى نقل الواقع بموضوعية، مع تبسيط المعلومة وتقديمها بأسلوب واضح وقريب من القارئ. أؤمن بأن الكلمة مسؤولية، لذلك أحرص في كتاباتي على الدقة والمصداقية، والاعتماد على مصادر موثوقة، مع تسليط الضوء على القضايا التي تمس حياة الناس اليومية. هدفي هو تقديم صحافة هادفة ترفع الوعي، وتساهم في خلق نقاش إيجابي يخدم المجتمع ويعكس نبض الشارع.
زر الذهاب إلى الأعلى