مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان 2026: 3000 ميجاوات نحو أوروبا وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة
يستهدف مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان تحقيق نقلة نوعية في قطاع الطاقة، من خلال تصدير قدرات كهربائية تصل إلى 3000 ميجاوات إلى القارة الأوروبية عبر الشبكة اليونانية، في خطوة تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتبادل الطاقة بين أفريقيا وآسيا وأوروبا، وتدعم الاعتماد المتزايد على مصادر الطاقة المتجددة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، مع ممثلي مجموعة شركات كوبولوزيس اليونانية المنفذة للمشروع، والاستشاري الدولي، بحضور قيادات الشركة المصرية لنقل الكهرباء، لمتابعة مستجدات التنفيذ والدراسات الفنية والاقتصادية الخاصة بالمشروع [citation:1][citation:8].
متابعة الدراسات الفنية لمشروع الربط الكهربائي مع اليونان
استعرض الاجتماع تطورات الدراسات الفنية المتعلقة بمشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان، وسبل ضمان النقل الآمن للكهرباء عبر المسافات البحرية الطويلة. كما ناقش الحضور الدراسات الخاصة بالأراضي المخصصة لمشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وخطط إنشاء خطوط نقل الكهرباء اللازمة لنقل القدرات المولدة ضمن المشروع [citation:1][citation:8].
وتطرق اللقاء إلى مناقشة نتائج التنسيق بين مشغلي شبكات الكهرباء في مصر واليونان ومطور المشروع، إضافة إلى جاهزية شبكتي نقل الكهرباء في البلدين لاستيعاب القدرات الجديدة المستهدف نقلها عبر مشروع الربط، والتي تقدر بنحو 3 آلاف ميجاوات [citation:1][citation:8].
مسار خط الربط الكهربائي البحري بين مصر واليونان بطول 900 كيلومتر لربط شبكات الكهرباء بين القارتين الأفريقية والأوروبية
مصر بوابة لتبادل الطاقة بين القارات
أوضح وزير الكهرباء أن الدولة تتبنى استراتيجية واضحة للتوسع في مشروعات الربط الكهربائي مع الدول المجاورة، مؤكدًا أن مشروع الربط مع اليونان يمثل خطوة رئيسية نحو الربط مع الشبكة الكهربائية الأوروبية، وتحويل مصر إلى بوابة لنقل وتبادل الكهرباء بين أفريقيا وآسيا وأوروبا [citation:1][citation:5][citation:9].
وأشار عصمت إلى أن المشروع يأتي تنفيذًا لرؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي للتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من موارد مصر الطبيعية، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي تتمتع بها البلاد بكفاءة عالية [citation:1][citation:6][citation:8].
“مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان يمثل أهمية بالغة لتحقيق التنمية المستدامة ويأتي في إطار استراتيجية عامة للربط الكهربائي مع الشبكة الكهربائية الأوروبية لتصبح مصر مركزًا إقليميًا لتبادل الطاقة.”
خطة للإسراع في تنفيذ المشروع
أكد محمود عصمت وجود رغبة مشتركة من الحكومتين المصرية واليونانية للإسراع في استكمال المشروع، مشيرًا إلى وجود خطة واضحة لإنهاء الإجراءات اللازمة، باعتباره أحد أبرز مشروعات الربط الكهربائي بين مصر وأوروبا [citation:1][citation:8].
وأضاف أن مصر تشارك بفاعلية في مشروعات الربط الكهربائي الإقليمية، بهدف دعم مزيج الطاقة، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وتحقيق عوائد اقتصادية، وتعزيز التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة [citation:1][citation:9].
أبعاد اقتصادية وفنية لمشروع الربط
حظي مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان بمنحة أوروبية قدرها 9.56 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 11.3 مليون دولار أمريكي، لإعداد دراسات إضافية للمشروع، تشمل دراسة مسح قاع البحر باستخدام سفينة مجهزة خصيصًا لهذا الغرض [citation:6].
وتشير التقديرات إلى أن قدرات المشروع ستتراوح بين 2000 و3000 ميجاواط، وفقًا لما تحدده الدراسات الفنية والاقتصادية الجاري تنفيذها [citation:6]. ومن المتوقع أن تبلغ الميزانية الإجمالية للمشروع حوالي 4.2 مليار يورو، أي ما يعادل 5 مليارات دولار [citation:6].
| المؤشر | التفاصيل |
|---|---|
| القدرة المستهدف تصديرها | 3000 ميجاوات |
| المنحة الأوروبية للدراسات | 9.56 مليون يورو (11.3 مليون دولار) |
| طول الخط البحري | 900 كيلومتر |
| عمق الكابلات البحرية | 3000 متر |
| الميزانية الإجمالية المتوقعة | 4.2 مليار يورو (5 مليارات دولار) |
فوائد بيئية واستراتيجية للمشروع
أكدت مجموعة كوبولوزيس اليونانية أن المشروع سينقل طاقة نظيفة بنسبة 100% من مصادر الطاقة المتجددة في مصر إلى اليونان، مما سيسهم في إنتاج الهيدروجين الأخضر محليًا، ليُنقل بدوره إلى الدول الأوروبية [citation:6].
وأشارت المجموعة إلى أن الـ3 غيغاواط من الكهرباء التي سينقلها المشروع ستُغني عن 4.5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويًا، وستُخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 10 ملايين طن سنويًا [citation:6].
مصر مركز إقليمي للطاقة في 2026
تسعى مصر من خلال مشروعات الربط الكهربائي المتعددة إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة، حيث تمتلك شبكة كهربائية قوية بقدرات احتياطية تتجاوز 17 ألف ميجاواط، وهو ما يسمح لها بالتوسع في مشروعات الربط مع دول الجوار [citation:7].
وتعمل وزارة الكهرباء على استكمال المرحلة الثانية من مشروع الربط مع السودان بقدرة 220 ميجاواط، بالإضافة إلى استعدادات تشغيل المرحلة الأولى من الربط مع السعودية بقدرة 1500 ميجاواط قبل صيف 2026، إلى جانب مشروع الربط مع اليونان الذي يُعد بوابة مصر نحو أوروبا [citation:7]. ويُذكر أن تحقيق هذه الطموحات الاقتصادية والتنموية الكبرى يستلزم توفير كوادر بشرية مؤهلة، وهو ما يدفع العديد من الطلاب للبحث عن فرص التعليم الفني المتخصص، ومن أبرزها مدارس فارما 2026 التي تمثل نموذجًا للتعليم التطبيقي المطلوب في سوق العمل المستقبلي.



