ترامب يعلن حرباً اقتصادية غير مسبوقة على إيران ويحذر الدول الداعمة بعقوبات قاسية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إطلاق ما وصفه بـ”أشد عملية اقتصادية على الإطلاق” تُتخذ ضد أي دولة، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستفرض على إيران “حرباً اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق”، في تصعيد جديد يهدد بتداعيات واسعة على الاقتصاد الإيراني والدول المتعاملة مع طهران، وذلك وفقاً لما نقلته وكالات الأنباء العالمية عن مصادر في البيت الأبيض.
- وصف الحملة: “أشد عملية اقتصادية على الإطلاق” و”حرب اقتصادية وعزلة غير مسبوقة”
- تسمية جديدة: وصفها بـ”يوم الإنزال الاقتصادي” في إشارة إلى إنزال نورماندي
- تحذيرات للدول الداعمة: أي دولة تقدم “شريان حياة” لإيران ستواجه عواقب اقتصادية هائلة
- الأنشطة المستهدفة: تهريب النفط، خطوط المقايضة، التحويلات النقدية، شركات الصرافة، سجلات السفن والشركات الوهمية
- الموقف النووي: “إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً”
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث يسعى البيت الأبيض إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على طهران بعد فشل المفاوضات في تحقيق تقدم ملموس، في خطوة تعكس تحولاً في الاستراتيجية الأمريكية تجاه الملف الإيراني من الدبلوماسية إلى الضغط الاقتصادي الشامل، وهو ما يؤكده خبراء العلاقات الدولية الذين يرون في هذه الخطوة تحولاً نوعياً في سياسة واشنطن.
وأكد ترامب في تصريحاته أن إيران كانت قد مُنحت فرصاً متعددة للتفاوض، لكنها اختارت طريق المواجهة، مما استدعى هذا الرد الأمريكي الحازم الذي وصفه بـ”التاريخي” و”غير المسبوق” في شدته ونطاقه، مشيراً إلى أن الإجراءات الجديدة سيكون لها أثر مباشر على قدرة النظام الإيراني في تمويل أنشطته الإقليمية، في وقت تشير فيه تقارير البنك الدولي إلى أن الاقتصاد الإيراني قد يفقد نحو 30% من قيمة الناتج المحلي الإجمالي في حال استمرار العقوبات الأمريكية إيران بهذه الشدة.
ويرى محللون سياسيون أن هذه الحرب الاقتصادية تأتي كبديل استراتيجي للخيار العسكري، حيث تسعى واشنطن إلى تحقيق أهدافها دون الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة قد تكلفها خسائر فادحة، خاصة في ظل التحالفات الإقليمية التي تقودها إيران في كل من لبنان وسوريا واليمن والعراق، مما يجعل الضغط الاقتصادي أداة أكثر فاعلية في المدى البعيد.

وكشفت مصادر دبلوماسية مطلعة لـ”العدسة الإخباري” أن الإدارة الأمريكية استعدت لهذه الخطوة عبر مشاورات مكثفة مع الحلفاء في أوروبا وآسيا، بهدف ضمان أكبر قدر من التوافق الدولي حول العقوبات الجديدة، خاصة في ظل المخاوف الأوروبية من تداعيات ارتفاع أسعار النفط وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي، وذلك بالتزامن مع تصاعد حدة الموقف النووي الإيراني ورفض طهران تقديم تنازلات في هذا الملف الحيوي.



