وزير الخارجية يبحث مع وزير المالية السوداني دعم إعادة الإعمار وتعزيز التعاون الاقتصادي
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأحد 23 أغسطس، بوزير المالية والتخطيط الاقتصادي بالسودان جبريل إبراهيم، لبحث دعم إعادة الإعمار في السودان وتعزيز التعاون الاقتصادي والمالي بين البلدين في ضوء العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمعهما، وسبل تطوير أوجه التعاون الثنائي في المجالات المالية والاقتصادية.
- 🤝 تعزيز التعاون المالي: بحث الوزيران سبل تبادل الخبرات في السياسات المالية وإزالة العوائق أمام حركة التجارة…
- 🏗️ دعم إعادة الإعمار: التركيز على مشروعات البنية التحتية في قطاعات الطرق والنقل والصحة والدواء…
- 📊 فرص استثمارية: فتح آفاق جديدة للشركات المصرية في السودان بقيمة استثمارات متوقعة تصل إلى مئات الملايين من الدولارات…
- 🗓️ قمة العلمين: الاستعداد لعقد النسخة الأولى لقمة الأعمال الإفريقية في منتدى العلمين بمشاركة سودانية فاعلة…
وبحث الوزيران خلال اللقاء الذي عُقد في مقر وزارة الخارجية المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة، فرص تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات المعنية في البلدين في مجال السياسات المالية، فضلاً عن دفع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، والعمل على إزالة أية عراقيل أمام حركة التجارة وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والسودان نحو 1.2 مليار دولار خلال العام المالي الماضي، مع تطلُّع لزيادته إلى 2 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.
كما تناولا سبل توسيع التعاون في مشروعات إعادة تأهيل البنية التحتية، لاسيما في قطاعات الطرق والنقل، إلى جانب القطاعين الطبي والدوائي، بما يدعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في السودان والاستفادة من الخبرات والقدرات المصرية في هذه المجالات، خاصة مع امتلاك مصر لخبرات واسعة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والطرق والكباري، حيث نفذت شركات مصرية العديد من المشروعات الكبرى في السودان خلال السنوات الماضية.
وشدّد الدكتور بدر عبد العاطي على أهمية تفعيل آليات التعاون المشترك وإزالة العوائق التي تواجه حركة التجارة بين البلدين، والتي تشمل تحديات جمركية ولوجستية وأمنية، مشيراً إلى دور مصر في تسهيل حركة البضائع عبر ميناء سفاجا وطرق الإمداد البديلة لدعم الاقتصاد السوداني، مع العمل على زيادة وتيرة التبادل التجاري الذي لا يزال دون الطموحات مقارنة بالإمكانات المتاحة لدى البلدين.
وكشف الوزير عبد العاطي أن مصر تستعد لاستضافة النسخة الأولى من قمة الأعمال الإفريقية في إطار منتدى العلمين للأعمال في إفريقيا، التي من المقرر عقدها خلال الربع الأخير من العام الجاري، بالتزامن مع الموسم السياحي في مدينة العلمين، حيث سيتم الإعلان عن التفاصيل الدقيقة قريباً، ولفت إلى أن المنتدى سيمثل منصة مهمة لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين الدول الأفريقية، بما يسهم في دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والسودان ودعم جهود التنمية وإعادة الإعمار في السودان.

وأشار الوزير عبد العاطي إلى أهمية المشاركة السودانية الواسعة في أعمال المنتدى، لما له من دور محوري في تعزيز الاستثمارات المشتركة، خاصة في القطاعات التي تمتلك فيها مصر خبرات تراكمية، كقطاعات الإنشاءات والطاقة والبنية التحتية والصناعات الدوائية، موضحاً أن المنتدى سيشهد مشاركة واسعة من رجال الأعمال والمستثمرين المصريين والسودانيين، مع تنظيم جلسات عمل ثنائية لبحث فرص التعاون المباشر.
وتوقع خبراء اقتصاديون أن تشهد الفترة المقبلة توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية بين البلدين، خاصة في مجالات الطرق والنقل والطاقة والصناعات الدوائية، حيث تمتلك مصر خبرات كبيرة في هذه القطاعات يمكن توظيفها لدعم جهود إعادة الإعمار في السودان، مع ضرورة وضع جدول زمني واضح لتنفيذ هذه المشروعات ومتابعة تقدم العمل فيها بشكل دوري.
وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري، فإن الاستثمارات المصرية في السودان تتوزع على قطاعات متعددة تشمل الزراعة والصناعة والخدمات والنقل، وبلغت قيمتها نحو 800 مليون دولار، فيما تسعى الحكومة المصرية لزيادتها لتصل إلى أكثر من 1.5 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، عبر تسهيل إجراءات الاستثمار وتذليل العقبات أمام المستثمرين المصريين في السودان.
وتضمن اللقاء أيضاً مناقشة تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الوزير عبد العاطي موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات تستهدف تقسيمه أو إنشاء كيانات موازية، مشدداً على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية بملكية سودانية خالصة تحفظ مقدرات الشعب السوداني وتلبي تطلعاته في الأمن والاستقرار، مع استمرار دعم مصر للحلول السلمية عبر الحوار بين الأطراف السودانية كافة.
وفي السياق ذاته، شدد وزير الخارجية المصري على ضرورة احترام مؤسسات الدولة السودانية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مشيراً إلى أن “الكيانات الموازية” التي حذر منها البيان تعني أي أطراف غير شرعية تحاول تقويض الدولة السودانية، مع التأكيد على دعم مصر للسلطات السودانية في مواجهة هذه التحديات، وعلى أهمية الحفاظ على مقدرات الشعب السوداني وعدم السماح بضياعها في صراعات جانبية.
وعلى الصعيد الإنساني، أكد الوزير عبد العاطي استمرار مصر في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوداني الشقيق، ضمن جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن مصر قدمت أكثر من 100 طن من المساعدات الطبية والغذائية للسودان خلال الشهرين الماضيين، مع التنسيق مع المنظمات الإنسانية الدولية لتكثيف الجهود في هذا المجال، خاصة في المناطق المتضررة من النزاعات.
واختتم الوزيران اللقاء بالتأكيد على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بين البلدين في الفترة المقبلة، مع الإعداد لاجتماعات اللجان الفنية المشتركة لوضع خارطة طريق واضحة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وتحديد أولويات التعاون في المرحلة القادمة، بما يعكس عمق العلاقات بين مصر والسودان ويحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.
ومن المقرر أن تشهد الأشهر القادمة اجتماعات مكثفة بين مسؤولي البلدين لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات، وتذليل العقبات التي تواجه التعاون المشترك، مع تكثيف الجهود لتحقيق نتائج ملموسة على الأرض تعكس التزام القيادتين في البلدين بدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة، وترجمة العلاقات الأخوية إلى مشروعات تنموية تعود بالنفع على الشعبين.
وزير الخارجية يبحث مع وزير المالية السوداني تعزيز التعاون المالي ودعم إعادة الإعمار
تفاصيل اللقاء: العلاقات الأخوية وتبادل الخبرات المالية
شهد اللقاء بين الدكتور بدر عبد العاطي والدكتور جبريل إبراهيم أجواء إيجابية عكست عمق العلاقات المصرية السودانية، حيث استعرض الوزيران الإنجازات التي تحققت في التعاون الثنائي خلال الفترة الماضية، واتفقا على ضرورة تعزيز التنسيق بين البنوك المركزية والمؤسسات المالية في البلدين، لتبادل الخبرات في مجالات السياسات المالية والنقدية وإدارة الاحتياطيات النقدية، بما ينعكس إيجاباً على استقرار الاقتصادين المصري والسوداني.
أبرز محاور التعاون: من البنية التحتية إلى القطاع الصحي والدوائي
تضمنت محاور التعاون التي ناقشها الوزيران عدة قطاعات حيوية، حيث أولى الجانبان أهمية خاصة لقطاع البنية التحتية، بما في ذلك مشروعات الطرق والكباري وشبكات النقل، إلى جانب قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة الذي تمتلك فيه مصر خبرات متقدمة، كما شمل النقاش قطاع الصحة والدواء، مع التأكيد على إمكانية توفير الأدوية والمستلزمات الطبية المصرية للسوق السودانية بأسعار تنافسية، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الشعب السوداني.
ماذا يعني هذا اللقاء للاقتصاد المصري؟
فرص استثمارية واعدة للشركات المصرية في السودان
يمثل هذا اللقاء نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث يفتح آفاقاً واسعة للشركات المصرية للمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار في السودان، والتي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، وتشمل قطاعات التشييد والبناء والطرق والطاقة والمياه، بالإضافة إلى قطاعات الصناعات الغذائية والدوائية، حيث تمتلك الشركات المصرية كفاءات عالية تؤهلها للمنافسة بقوة في السوق السودانية، خاصة مع دعم الحكومة المصرية لصادراتها وزيادة تنافسيتها في الأسواق الأفريقية.
إزالة العوائق الجمركية واللوجستية أمام حركة التجارة بين البلدين
تعتبر إزالة العوائق الجمركية واللوجستية من أهم الملفات التي تم التطرق إليها في اللقاء، حيث تواجه حركة التجارة بين مصر والسودان تحديات متعددة، منها الإجراءات الجمركية المعقدة، والتحديات اللوجستية المتعلقة بالنقل البري والبحري، والصعوبات الأمنية في بعض المناطق الحدودية، وقد تم الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك لوضع حلول عملية لهذه التحديات، تشمل إنشاء مناطق لوجستية على الحدود، وتطوير ميناء سفاجا لخدمة حركة التجارة مع السودان، وتبسيط الإجراءات الجمركية، مما سيسهم في زيادة حجم التبادل التجاري وتقليل التكاليف على المصدرين والمستوردين في البلدين.
حجم التبادل التجاري الحالي والمستهدف بين مصر والسودان
تجاوز حجم التبادل التجاري بين مصر والسودان حاجز المليار دولار خلال العام الماضي، وتستهدف الحكومتان زيادته إلى 2 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، ويُعد هذا الرقم طموحاً ولكنه قابل للتحقيق، بالنظر إلى الإمكانات الهائلة التي يمتلكها البلدان، وتنوع سلع التبادل التجاري، حيث تصدر مصر للسودان منتجات بترولية وأسمدة ومواد غذائية وأدوية، بينما تستورد من السودان لحوم حية ومواشي وسمسم وصمغ عربي، ومن المتوقع أن تشهد السلع المصرية المصنعة طلباً متزايداً في السوق السودانية خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع تحسن مناخ الاستثمار في السودان وعودة الاستقرار تدريجياً.

مصر والسودان.. شراكة إستراتيجية لإعادة الإعمار
الاستفادة من الخبرات المصرية في قطاعات الطرق والنقل والطاقة
تمتلك مصر خبرات واسعة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى، حيث نفذت شركات مصرية العديد من المشروعات في السودان خلال السنوات الماضية، مثل مشروعات الطرق والكباري ومحطات الكهرباء، وتتطلع مصر للمشاركة بقوة في مشروعات إعادة الإعمار في السودان، خاصة في قطاع الطرق الذي يحتاج إلى تطوير وتوسعة كبيرين، وقطاع النقل بشقيه البري والبحري، بالإضافة إلى قطاع الطاقة الذي يعاني السودان من نقص حاد فيه، حيث يمكن للخبرات المصرية في مجالات الطاقة المتجددة والكهرباء أن تسهم في حل أزمة الطاقة في السودان وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
فرص التعاون في المجال الطبي والدوائي: هل تشهد السوق السودانية وجوداً مصرياً أكبر؟
يُعد قطاع الصحة والدواء من القطاعات الواعدة للتعاون بين مصر والسودان، حيث تمتلك مصر صناعة دوائية متطورة وتصدير أدوية إلى العديد من الدول الأفريقية والعربية، وتعمل الحكومة المصرية حالياً على زيادة الصادرات الدوائية إلى السودان، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية بجودة عالية وأسعار تنافسية، كما يجري بحث سبل التعاون في مجال التدريب الطبي وتبادل الخبرات بين المستشفيات والمراكز الطبية في البلدين، وتنظيم بعثات طبية مصرية للسودان للمساهمة في رفع كفاءة الكوادر الطبية السودانية، خاصة في التخصصات النادرة التي تشهد نقصاً في السودان.
مشروعات البنية التحتية السودانية التي تنتظر الشركات المصرية
تنتظر الشركات المصرية العديد من المشروعات الكبرى في السودان، على رأسها مشروعات الطرق السريعة التي تربط بين المدن السودانية الرئيسية، ومشروعات السدود وحصاد المياه والري، ومشروعات توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، ومشروعات شبكات النقل والمواصلات العامة، كما تشمل الفرص المتاحة قطاع الإسكان والبناء حيث يحتاج السودان إلى بناء وحدات سكنية جديدة ومجمعات عمرانية متطورة، بالإضافة إلى مشروعات الصرف الصحي ومحطات معالجة المياه، وكلها قطاعات تمتلك فيها الشركات المصرية خبرات وكفاءات عالية تؤهلها للمنافسة على تنفيذ هذه المشروعات، مما يوفر فرص عمل جديدة للمهندسين والعمال المصريين ويعزز التبادل التجاري بين البلدين.
قمة الأعمال الإفريقية في العلمين.. بوابة مصر لدفع الاستثمارات بالقارة
التحضيرات الجارية لعقد النسخة الأولى من المنتدى
تستعد مصر لاستضافة النسخة الأولى من قمة الأعمال الإفريقية في إطار منتدى العلمين للأعمال في إفريقيا، خلال الربع الأخير من العام الجاري، وتجري حالياً تحضيرات مكثفة لضمان نجاح هذا الحدث الاقتصادي المهم، حيث تم تشكيل لجان تنظيمية متخصصة لوضع جدول الأعمال وتحديد القطاعات المستهدفة، ودعوة رجال الأعمال والمستثمرين من مختلف الدول الأفريقية للمشاركة، كما يتم التنسيق مع الحكومات الأفريقية لتأكيد مشاركة وفودها الرسمية والاقتصادية في القمة، بما يعزز التعاون الإقليمي ويدفع عجلة التنمية في القارة.
موعد انعقاد قمة الأعمال الإفريقية وجدول الأعمال المتوقع
من المتوقع أن تُعقد قمة الأعمال الإفريقية في مدينة العلمين خلال شهر أكتوبر أو نوفمبر المقبلين، بالتزامن مع الموسم السياحي في المدينة الساحلية، وسيركز جدول الأعمال على عدة محاور رئيسية، منها تعزيز التجارة البينية بين الدول الأفريقية، وتحفيز الاستثمار في البنية التحتية والطاقة المتجددة، وتطوير القطاع الزراعي والصناعي، ودعم ريادة الأعمال والابتكار، بالإضافة إلى بحث سبل التغلب على التحديات التي تواجه الاستثمار في أفريقيا، مع تنظيم ورش عمل وجلسات حوارية بين رجال الأعمال والمستثمرين والمسؤولين الحكوميين لبحث فرص التعاون وتذليل العقبات.
أهمية المشاركة السودانية في منتدى العلمين للأعمال في إفريقيا
تمثل مشاركة السودان في منتدى العلمين للأعمال في إفريقيا فرصة ذهبية لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع مصر والدول الأفريقية الأخرى، حيث يفتح المنتدى آفاقاً جديدة للاستثمار في السودان ويسهم في جذب رؤوس الأموال الأجنبية للمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار، كما يتيح المنتدى فرصة لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة في السودان على المستثمرين المصريين والأفارقة، والترويج للمشروعات الكبرى التي تحتاج إلى استثمارات ضخمة، بالإضافة إلى إقامة شراكات بين القطاع الخاص في البلدين، بما يعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي ويدعم جهود التنمية وإعادة الإعمار في السودان.
الموقف المصري من الأزمة السودانية.. دعم الوحدة ورفض التقسيم
مصر تدعو لتسوية سياسية سودانية خالصة
جدد وزير الخارجية المصري التأكيد على موقف مصر الثابت من الأزمة السودانية، الذي يقوم على دعم وحدة السودان واستقراره وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، والدعوة لتسوية سياسية سودانية خالصة بعيداً عن التدخلات الخارجية، تجمع الأطراف السودانية كافة على طاولة حوار واحدة، وتؤدي إلى تشكيل حكومة انتقالية توافقية تمثل جميع مكونات الشعب السوداني، وتعمل على استعادة الأمن والاستقرار ودفع عجلة التنمية وإعادة الإعمار، وتلبية تطلعات الشعب السوداني في الحرية والكرامة والازدهار، مع ضرورة احترام سيادة السودان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
ما هي ‘الكيانات الموازية’ التي حذرت منها مصر؟
تشير عبارة “الكيانات الموازية” التي وردت في البيان المصري إلى الأطراف غير الشرعية التي تحاول تقويض الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية، وتعمل على تقسيم البلاد أو إنشاء إدارات منفصلة في بعض المناطق، وهو ما ترفضه مصر بشكل قاطع، وتؤكد على ضرورة تماسك الدولة السودانية ومؤسساتها، ورفض أي محاولات لخلق واقع جديد على الأرض يهدد وحدة السودان واستقراره، مع التمسك بضرورة التعامل مع الحكومة السودانية الشرعية ممثلة في السلطات القائمة، ودعم جهودها لاستعادة السيطرة على كامل التراب الوطني.
المساعدات الإنسانية المصرية للسودان ضمن جهود التعافي المبكر
في إطار الجهود الإنسانية لدعم الشعب السوداني، تواصل مصر تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للسودان، حيث أرسلت أكثر من 100 طن من المساعدات الطبية والغذائية خلال الشهرين الماضيين، وشملت المساعدات أدوية ومستلزمات طبية ومواد غذائية ومحاليل معقمة ومواد إيواء، بالإضافة إلى إرسال فرق طبية مصرية للمشاركة في تقديم الخدمات الصحية في المناطق المتضررة، وتأتي هذه المساعدات في إطار التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتعبّر عن عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين المصري والسوداني، وتؤكد دور مصر الريادي في دعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.
الأسئلة الأكثر تكراراً حول لقاء وزير الخارجية مع وزير المالية السوداني
س: ما هو موعد انعقاد النسخة الأولى لقمة الأعمال الإفريقية في منتدى العلمين؟
ج: لم يحدد البيان الرسمي الموعد النهائي بعد، ولكن من المقرر الإعلان عن التفاصيل قريباً، ومن المتوقع أن يكون خلال الربع الأخير من العام الجاري، بالتزامن مع الموسم السياحي في مدينة العلمين، وسيتم الإعلان عن الموعد الدقيق وجدول الأعمال خلال الأسابيع القادمة عبر القنوات الرسمية.
س: كيف يستفيد المواطن المصري من هذا التعاون مع السودان؟
ج: يترجم هذا التعاون إلى فرص عمل جديدة للشركات المصرية، وزيادة الصادرات المصرية للسودان، وفتح أسواق جديدة في أفريقيا، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المصري ودعم الاستقرار الإقليمي الذي يؤثر مباشرة على الأمن الغذائي والمائي لمصر، بالإضافة إلى تعزيز الدور المصري كجسر للعبور إلى أفريقيا، وزيادة التحويلات المالية من العمالة المصرية في السودان، وتحسين مناخ الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية لمصر.
س: هل هناك مشاريع محددة تم الاتفاق عليها خلال هذا اللقاء؟
ج: تم التركيز على الدفع بمشروعات إعادة تأهيل البنية التحتية (الطرق والنقل) والصحة والدواء، مع الاتفاق على تشكيل لجان فنية لمتابعة تنفيذ هذه المشروعات وتحديد أولويات التعاون في المرحلة القادمة، وسيتم الإعلان عن التفاصيل بعد اجتماعات اللجان، ومن المتوقع أن توقّع خلال الفترة المقبلة اتفاقيات محددة بين الشركات المصرية والسودانية في هذه القطاعات.
س: ما هو حجم التبادل التجاري بين مصر والسودان حالياً؟
ج: يبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والسودان نحو 1.2 مليار دولار سنوياً، وتستهدف الحكومتان زيادته إلى 2 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، من خلال زيادة الصادرات المصرية من السلع المصنعة والأدوية والأسمدة، وزيادة الواردات المصرية من المنتجات السودانية مثل اللحوم والمواشي والسمسم والصمغ العربي.



