ضبط 2.5 طن هيدرو بقيمة 1.4 مليار جنيه وبيع مخدرات أمام مسكن سيدة بالإسكندرية
ضبطت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية كمية ضخمة من المواد المخدرة تقدر قيمتها بأكثر من 1.4 مليار جنيه، وذلك في عمليتين أمنيتين منفصلتين، إحداهما في محافظة الإسماعيلية والأخرى في الإسكندرية، حيث تمكنت القوات من القبض على تشكيل عصابي شديد الخطورة تخصص في زراعة نبات الهيدرو المخدر، فيما كشفت ملابسات منشور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي عن قيام شخصين ببيع المواد المخدرة أمام مسكن سيدة بدائرة قسم شرطة الدخيلة.
القبض على تشكيل عصابي شديد الخطورة في الإسماعيلية
وجهت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، بالتنسيق مع قطاع الأمن المركزي وأجهزة الوزارة المعنية، ضربة أمنية استباقية لتشكيل عصابي شديد الخطورة في محافظة الإسماعيلية. وأكدت المعلومات والتحريات قيام هذا التشكيل باستغلال التضاريس الوعرة في الظهير الصحراوي لدائرة مركز شرطة القنطرة شرق لزراعة قطعتي أرض بمساحة تتجاوز ثلاثة أفدنة بنبات الهيدرو المخدر، في محاولة للتخفي من رقابة الأجهزة الأمنية. ويأتي هذا الكشف ليضاف إلى سلسلة من القضايا الجنائية الكبرى التي شهدتها المحافظة، مثل قضية سفاح الإسماعيلية دبور التي أثارت الرأي العام مؤخراً.
وجاءت عملية المداهمة بعد تقنين الإجراءات القانونية اللازمة، حيث تم استهداف عناصر التشكيل في المزرعتين المشار إليهما، وأسفرت عن ضبط كميات هائلة من المواد المخدرة تمهيداً للاتجار بها. وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة الداخلية لمكافحة آفة المخدرات وتجفيف منابعها، وملاحقة العناصر الإجرامية التي تهدد أمن وسلامة المجتمع، خاصة تلك التي تتخذ من المناطق النائية معقلاً لأنشطتها غير المشروعة.
ضبط أكثر من 2.5 طن هيدرو في 9 مخازن سرية
أسفرت عملية التفتيش الدقيق للمزرعتين عن اكتشاف 9 مخازن سرية، أعدها التشكيل العصابي بعناية لإخفاء كميات كبيرة من نبات الهيدرو المخدر، الذي يُعد من أكثر المواد المخدرة انتشاراً وتأثيراً على الصحة النفسية والجسدية للمتعاطين. وتمكنت قوات الأمن من ضبط أكثر من 2.5 طن من مخدر الهيدرو، وهي كمية ضخمة تعكس حجم النشاط الإجرامي الضخم لهذا التشكيل، بالإضافة إلى ضبط كمية أخرى من مخدر الحشيش داخل هذه المخازن.

وتشير هذه الكميات الكبيرة إلى وجود شبكة متكاملة للزراعة والتصنيع والترويج، وهو ما يوضح حجم التحدي الذي تواجهه أجهزة الأمن في مواجهة هذه العصابات التي تحاول استغلال المساحات الشاسعة في الصحراء لتنفيذ مخططاتها الإجرامية. وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتأمين المضبوطات، والتحفظ عليها تمهيداً لتقديمها كدليل مادي في القضية المتهم فيها أفراد التشكيل العصابي.
القيمة المالية للمضبوطات تتجاوز 1.4 مليار جنيه
قدرت الأجهزة الأمنية القيمة المالية للمواد المخدرة المضبوطة في مزرعتي الهيدرو بأكثر من 1.4 مليار جنيه، وهو مبلغ ضخم يعكس حجم الأموال التي كانت ستدخل في جيوب تجار المخدرات، لتستخدم في تمويل المزيد من الأنشطة الإجرامية والتأثير سلباً على الاقتصاد الوطني والنسيج الاجتماعي. ويؤكد هذا الرقم الضخم على أهمية هذه الضربة الأمنية، التي تمكنت من تجفيف أحد منابع تمويل الإجرام المنظم في المنطقة. وتأتي هذه المضبوطات في وقت تشهد فيه الأسواق المحلية تقلبات في أسعار العملات، حيث يمكن متابعة سعر الدولار اليوم وأسعار الذهب كأحد المؤشرات الاقتصادية المتأثرة بحجم الأموال غير المشروعة.
وتعمل النيابة العامة على مباشرة التحقيقات مع المتهمين، الذين تم ضبطهم في العملية الأمنية، لكشف كافة تفاصيل الشبكة وامتداداتها، وتحديد المسؤوليات الجنائية لكل فرد من أفراد التشكيل العصابي. كما تسعى النيابة إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لحجز الأموال والممتلكات التي قد تكون ناتجة عن هذا النشاط الإجرامي، ردعاً لكل من تسول له نفسه الإتجار في أرواح وصحة المواطنين.
ملابسات واقعة بيع المخدرات أمام مسكن سيدة بالإسكندرية
في واقعة منفصلة، كشفت الأجهزة الأمنية ملابسات منشور تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، يتضمن شكوى من سيدة بقيام شخصين ببيع المواد المخدرة أمام مسكنها بدائرة قسم شرطة الدخيلة بمحافظة الإسكندرية. وبالفحص والتحري، تبين أن هذه الواقعة تعود إلى تاريخ 30 يوليو الماضي، حيث نشبت مشاجرة بين طرفين في المنطقة، تضمن الطرف الأول القائمة على نشر الشكوى ووالدها، بينما ضم الطرف الثاني شخصين آخرين، وجميعهم مقيمون بدائرة القسم. وتشبه هذه الواقعة في طابعها الاجتماعي قضية واقعة فتاة الأوبر التي أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي قبل أن تكشف الأجهزة الأمنية ملابساتها.
وجاءت المشاجرة بعد اعتراض الطرف الأول على قيام الطرف الثاني ببيع المواد المخدرة أمام مسكنهما، مما أدى إلى حدوث مشادة كلامية بين الطرفين، تطورت إلى تعدي بالسب من قبل الطرف الثاني على الطرف الأول، مما دفع السيدة لنشر شكواها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة كشفت عن جريمة كان من شأنها أن تظل طي الكتمان وتؤثر سلباً على حياة المواطنين في المنطقة.
القبض على المتهمين واعترافهم بالاتجار في المخدرات
عقب تقنين الإجراءات الأمنية اللازمة، تمكنت فرق البحث الجنائي من ضبط المشكو في حقهما، وهما من العناصر الإجرامية المعروفة في المنطقة، وبتفتيشهما عُثر بحوزتهما على كمية من مخدر الحشيش، مما أكد صحة الشكوى التي تقدمت بها السيدة. وبمواجهتهما بما أسفرت عنه التحريات والضبط، اعترفا بارتكاب الواقعة، وأقرا بحيازتهما للمواد المخدرة بقصد الاتجار، في اعتراف صريح يكشف عن حجم المخاطر التي كانت تتعرض لها المنطقة بسبب نشاطهما الإجرامي. ولم تقتصر جرائم هذا النوع على المخدرات فقط، بل تمتد لتشمل قضايا أخرى مثل القاضي المزيف الذي تم ضبطه مؤخراً في القاهرة.
وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وتحرر المحضر اللازم، وأُحيل المتهمان إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق معهما، وقررت حبسهما على ذمة القضية، واستكمال التحريات حول مصدر المواد المخدرة التي كانت بحوزتهما، ومدى تورطهم في شبكات أوسع لترويج المخدرات في منطقة الدخيلة والإسكندرية بشكل عام.
جهود وزارة الداخلية في مكافحة المخدرات
تؤكد العمليتان الأمنيتان الناجحتان في الإسماعيلية والإسكندرية على استمرار جهود وزارة الداخلية في مكافحة آفة المخدرات، وملاحقة العناصر الإجرامية أينما وجدت، وتجفيف منابع الإتجار والترويج للمواد المخدرة بكافة أنواعها. وتعكس هذه العمليات دقة التخطيط الأمني، والتنسيق العالي بين مختلف قطاعات الوزارة، وقطاع الأمن المركزي، واستخدام الوسائل التقنية والحديثة في جمع المعلومات والتحريات التي تقود إلى ضرب أوكار الإجرام.
وتأتي هذه النجاحات في وقت تواصل فيه أجهزة الأمن حملاتها الموسعة لضبط العناصر الخطرة والخارجين عن القانون، وتقديمهم للعدالة، في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين من مخاطر المخدرات التي تدمر الصحة وتهدد المستقبل. وتُعد هذه العمليات رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه الإتجار بالمواد المخدرة بأن العدالة ستطالهم، وأن أجهزة الأمن تترصد لهم بكل يقظة وحزم.



