محطة جوليوس نيريري الكهرومائية في تنزانيا توفر نصف احتياجات الكهرباء.. تعرف على حجم المشروع ودور مصر فيه

محطة جوليوس نيريري الكهرومائية التي دشنتها تنزانيا رسمياً، ساهمت في توفير نحو نصف احتياجات البلاد من الكهرباء، في مشروع تاريخي نفذته أيادٍ مصرية خالصة عبر تحالف شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك.

⚡ مشروع جوليوس نيريري بالأرقام
  • 🔋 قدرة التوليد: 2115 ميجاوات عبر 9 توربينات، كل منها 235 ميجاوات
  • 💰 التكلفة الإجمالية: 2.9 مليار دولار أمريكي، بتمويل كامل من الحكومة التنزانية
  • 🏗️ أبعاد السد العملاق: طول 1036 متراً وارتفاع 131 متراً على نهر روفيجي
  • 💧 سعة التخزين: خزان ضخم يتسع لنحو 34 مليار متر مكعب من المياه
  • 👷‍♂️ الجهد البشري: 12 ألف عامل و1700 مهندس وفني مصري شاركوا في التنفيذ

وقالت رئيسة تنزانيا، سامية صلوحو حسن، خلال حفل الافتتاح الذي حضره رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ممثلاً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن المشروع سيسهم في توفير كهرباء مستمرة ونظيفة، ويمثل حدثاً تاريخياً يعكس قدرتها على اتخاذ القرارات الحاسمة وتجاوز التحديات. وأضافت أن السد سيدعم القطاع الصناعي والاستثماري ويحقق أهداف رؤيتها التنموية، معربة عن شكرها العميق لمصر وللرئيس السيسي على دعمهم وتنفيذ هذا المشروع العملاق.

وكانت مصر قد دشنت مرحلة جديدة من التعاون مع تنزانيا، حيث وقفت خلف هذا الإنجاز الضخم الذي يعد نقلة نوعية في قطاع الطاقة التنزاني، ويؤكد مكانة الشركات المصرية كشريك موثوق في مشروعات البنية التحتية بالقارة الأفريقية. وأكد رئيس الوزراء مدبولي أن المشروع دحض المزاعم التي تقول إن مصر تعارض التنمية في دول حوض النيل، مشدداً على أن مصر تدعم التنمية طالما لا تضر بمصالح الدول المصب.

ويمكن للراغبين في متابعة تطورات مشروعات الطاقة في أفريقيا زيارة الموقع الرسمي لوكالة الطاقة الدولية للاطلاع على التقارير الدورية. كما توفر الشركة التنزانية للكهرباء (TANESCO) تحديثات دورية حول إنتاج الطاقة وتوزيعها في الشبكة الوطنية.

التوربينات العملاقة داخل محطة جوليوس نيريري الكهرومائية في تنزانيا
داخل محطة جوليوس نيريري الكهرومائية التي تضم 9 توربينات بقدرة 235 ميجاوات لكل منها

معلومات وحقائق عن سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية

⚡ قدرات كهربائية استثنائية وأرقام قياسية

يعتبر سد جوليوس نيريري من أكبر مشروعات الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، حيث تبلغ قدرته التوليدية الإجمالية 2115 ميجاوات، وهو ما يضاعف القدرة الكهربائية الإجمالية لتنزانيا التي كانت لا تتجاوز 1600 ميجاوات قبل تشغيل المشروع. وتضم المحطة 9 توربينات من نوع كابلان، كل منها بقدرة 235 ميجاوات، وتعمل على توليد طاقة نظيفة ومستدامة بتكلفة تشغيلية منخفضة مقارنة بمحطات الطاقة الحرارية. ويُتوقع أن ينتج السد نحو 6.3 مليار كيلووات/ساعة سنوياً، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات أكثر من 10 ملايين منزل تنزاني، مع فائض يمكن تصديره إلى الدول المجاورة.

صورة جوية لسد جوليوس نيريري على نهر روفيجي في تنزانيا
منظر جوي لسد جوليوس نيريري الذي يبلغ طوله 1036 متراً وارتفاعه 131 متراً على نهر روفيجي

🏗️ تفاصيل الإنشاء ومواده وأبعاده الهندسية

تم بناء السد على نهر روفيجي في منطقة موروغورو بتنزانيا، ويبلغ طوله 1036 متراً وارتفاعه 131 متراً، ليصبح أحد أعلى السدود في القارة الأفريقية. وتصل سعة خزان السد إلى 34 مليار متر مكعب من المياه، مما يجعله قادراً على تخزين كميات هائلة من المياه للاستخدام في توليد الكهرباء والري والسيطرة على الفيضانات. واستخدم في إنشاء السد كميات ضخمة من المواد، حيث تم صب نحو 5 ملايين متر مكعب من الخرسانة، واستخدام 120 ألف طن من حديد التسليح، مع حفر 4.5 مليون متر مكعب من التربة والصخور لتهيئة الموقع. وقد استغرق تنفيذ المشروع نحو 5 سنوات من بدء الأعمال الإنشائية في 2019 وحتى التشغيل الكامل، بمشاركة أكثر من 1700 مهندس وفني مصري، إلى جانب 12 ألف عامل من تنزانيا والدول المجاورة.

مصر في قلب الحدث.. الوفد المصري والشراكة التنموية

🤝 حضور وزاري رفيع المستوى وشركات مصرية عملاقة

ترأس الوفد المصري المشارك في حفل الافتتاح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الذي حضر ممثلاً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي. وضم الوفد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، إلى جانب السفير المصري في تنزانيا، والمهندس أحمد العصار، رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، والمهندس أحمد السويدي، رئيس مجلس إدارة مجموعة السويدي إليكتريك. وقد عكس هذا الحضور الوزاري الرفيع المستوى حجم الاهتمام المصري بالمشروع ودعم القيادة السياسية للشراكات التنموية مع الدول الأفريقية الشقيقة. وأشاد أعضاء الوفد خلال الزيارة بالإنجاز الهندسي الضخم، مؤكدين أن هذا المشروع يمثل نموذجاً يحتذى به في التعاون جنوب-جنوب.

الدور المصري.. من الأقوال إلى الأفعال في القارة السمراء

🗣️ تصريحات مدبولي حول المشروع وعلاقته بملف المياه

أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال كلمته في حفل الافتتاح أن مشروع سد جوليوس نيريري يمثل شاهداً على الخبرة المصرية في مجال الإنشاءات الكبرى والمشروعات المائية، مشيراً إلى أن تنفيذ هذا المشروع العملاق بأيدي مصرية يعكس قدرة الشركات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية. وقال مدبولي: “هذا المشروع يثبت أن مصر لا تعارض التنمية في أفريقيا، بل هي شريك أساسي في بناء مستقبل أفضل لدول القارة”. وأضاف أن التعاون مع تنزانيا في هذا المشروع يمثل نموذجاً للشراكة التنموية التي تهدف إلى تحقيق المنفعة المتبادلة، مؤكداً استعداد مصر لمواصلة التعاون مع تنزانيا ودول القارة الأفريقية في مختلف المجالات، وعلى رأسها الطاقة والمياه والبنية التحتية، وهو ما يتجسد بوضوح في كلمة رئيس الوزراء مدبولي خلال حفل الافتتاح التي تضمنت رؤية واضحة لمستقبل التعاون المصري التنزاني.

لماذا هذا المشروع مهم لتنزانيا؟

🔋 توفير نصف احتياجات الكهرباء ودعم الصناعة والاستثمار

يمثل سد جوليوس نيريري نقلة نوعية في قطاع الطاقة التنزاني، حيث يسهم في توفير نحو 50% من احتياجات البلاد من الكهرباء، مما يقلل الاعتماد على مصادر الطاقة المكلفة والملوثة مثل الديزل والمازوت. وتُقدّر التوفيرات السنوية من فاتورة استيراد الوقود بنحو 500 مليون دولار، وهو ما يسهم في تحسين الميزان التجاري للبلاد. كما أن توفر الكهرباء بكميات كبيرة وبأسعار معقولة سيدعم نمو القطاع الصناعي، خاصة الصناعات الثقيلة والتحويلية، وسيسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى تنزانيا. وتستهدف الحكومة التنزانية من خلال هذا المشروع تحقيق أهداف رؤيتها التنموية 2030، التي تهدف إلى تحويل تنزانيا إلى دولة صناعية متوسطة الدخل.

🌊 التحكم في الفيضانات وتنمية الموارد المائية والزراعية

إلى جانب توليد الكهرباء، يوفر سد جوليوس نيريري فوائد بيئية ومائية متعددة، حيث يعمل على تنظيم تدفق نهر روفيجي والتحكم في الفيضانات المدمرة التي كانت تضرب مناطق واسعة في تنزانيا خلال مواسم الأمطار الغزيرة. وتسهم سعة الخزان الضخمة في توفير مياه الري للمشروعات الزراعية في المناطق المجاورة، مما يعزز الأمن الغذائي ويدعم المحاصيل التصديرية. كما يُسهم السد في تنمية الثروة السمكية من خلال إنشاء بحيرة صناعية جديدة، مما يوفر فرص عمل للمجتمعات المحلية.

الأسئلة الشائعة حول سد ومحطة جوليوس نيريري

ما هي القدرة الإنتاجية الفعلية للسد وكم نسبة مساهمته في كهرباء تنزانيا؟

تبلغ القدرة التوليدية الإجمالية للسد 2115 ميجاوات، وهو ما يسهم في توفير نحو 50% من احتياجات تنزانيا من الكهرباء، مما يضاعف القدرة الكهربائية الإجمالية للبلاد التي كانت لا تتجاوز 1600 ميجاوات.

ما هي التكلفة الإجمالية للمشروع ومن هي الشركات المصرية المنفذة؟

تبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 2.9 مليار دولار أمريكي، بتمويل كامل من الحكومة التنزانية. وقد نفذ المشروع تحالف مصري يضم شركة المقاولون العرب (بوصفها القائد) ومجموعة السويدي إليكتريك (المسؤولة عن المهمات الكهربائية والميكانيكية).

كم عدد المهندسين والعمال المصريين الذين شاركوا في بناء السد؟

شارك في تنفيذ المشروع أكثر من 1700 مهندس وفني مصري، إلى جانب نحو 12 ألف عامل من تنزانيا والدول المجاورة، في تجسيد حقيقي للتعاون الأفريقي المشترك.

ما هي الفوائد البيئية والزراعية بخلاف توليد الكهرباء؟

يُسهم السد في التحكم في فيضانات نهر روفيجي، وتوفير مياه الري للمشروعات الزراعية، وتنمية الثروة السمكية عبر البحيرة الصناعية، مما يعزز الأمن الغذائي ويوفر فرص عمل للمجتمعات المحلية. ويمكن للقارئ الاطلاع على التفاصيل الكاملة لكلمة رئيس الوزراء مدبولي التي تناولت هذه الجوانب التنموية المتعددة.

تغريد متولي

أنا تغريد متولي، بلوجر كاتبة مقالات واهتم بتقديم محتوى مهني يركز على القضايا المجتمعية والإنسانية والشأن العام. أسعى دائمًا إلى نقل الواقع بموضوعية، مع تبسيط المعلومة وتقديمها بأسلوب واضح وقريب من القارئ. أؤمن بأن الكلمة مسؤولية، لذلك أحرص في كتاباتي على الدقة والمصداقية، والاعتماد على مصادر موثوقة، مع تسليط الضوء على القضايا التي تمس حياة الناس اليومية. هدفي هو تقديم مقالات هادفة ترفع الوعي، وتساهم في خلق نقاش إيجابي يخدم المجتمع ويعكس نبض الشارع.
زر الذهاب إلى الأعلى