رئيس الوزراء يلتقي وزير المالية لمتابعة ملفات عمل الوزارة وتطورات الاقتصاد المصري

رئيس الوزراء يلتقي وزير المالية لمتابعة ملفات عمل الوزارة وتطورات الاقتصاد المصري، في اجتماع موسع عقده الدكتور مصطفى مدبولي مع أحمد كجوك، لاستعراض أبرز الملفات الاقتصادية والمالية التي تشغل الرأي العام المصري، خاصة فيما يتعلق بتحسن مؤشرات الاقتصاد ودور القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية.

📌 أبرز ما جاء في لقاء رئيس الوزراء ووزير المالية
  • 📊 حصة القطاع الخاص: تستحوذ على 60% من إجمالي الاستثمارات في مصر.
  • 📉 تراجع معدلات المخاطر: لأدنى مستوى منذ عام 2014، مما يعكس ثقة المستثمرين.
  • 🏭 قطاعات واعدة: الصناعة، الاتصالات، والسياحة في مقدمة القطاعات المنتعشة.
  • 📱 تطبيق التصرفات العقارية: خدمة رقمية جديدة لتسهيل الإجراءات على المواطنين.
  • 🏢 مراكز خدمات مميزة: توسع في فروع الضرائب لتقديم خدمات أسرع وأفضل.

وشهد اللقاء استعراضاً موسعاً لمؤشرات الاقتصاد المصري، حيث أكد وزير المالية أن البيانات تشير إلى تحسن ملحوظ في أداء الاقتصاد، مع استمرار نمو القطاع الخاص وتعزيز دوره في النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن القطاع الخاص يستحوذ حالياً على نحو 60% من الاستثمارات، مما يعكس تنامي دوره في دعم النمو وزيادة معدلات الاستثمار والإنتاج والتشغيل، وهي أرقام تعكس نقلة نوعية في هيكل الاقتصاد المصري.

كما أشار أحمد كجوك إلى أن المستثمرين الدوليين جددوا ثقتهم في مسار الاقتصاد المصري، لافتاً إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة انعكست بصورة إيجابية على تقييمات المستثمرين لمناخ الاستثمار في مصر ومعدلات المخاطر، والتي تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2014، مؤكداً أهمية تكامل الجهود لتعزيز التدفقات الاستثمارية ودعم قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من الاستثمارات.

ويمكن للمواطنين متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة المالية المصرية عبر موقعها الرسمي، كما يمكن الاطلاع على آخر المستجدات الاقتصادية من خلال الموقع الرسمي للبنك المركزي المصري.

اجتماع حكومي موسع: متابعة حية لملفات الاقتصاد والمالية في مصر

تفاصيل اللقاء: من حضر وماذا ناقش؟

عُقد الاجتماع في مقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، وحضره عدد من كبار مسؤولي وزارة المالية، حيث ناقش المجتمعون حزمة من الملفات الحيوية، على رأسها تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الممولين، وتحسين بيئة الأعمال في مصر، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي ومراجعة مستهدفات الموازنة العامة للدولة.

الأجندة الاقتصادية: أولويات الوزارة في الفترة المقبلة

وتضمنت أجندة الاجتماع محورين رئيسيين، الأول يتعلق بتعزيز الإيرادات العامة للدولة من خلال توسيع القاعدة الضريبية وتحسين كفاءة التحصيل، والثاني يتعلق بتقديم مزيد من التسهيلات للمستثمرين، سواء في المجال الضريبي أو الجمركي، بما يسهم في تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، إلى جانب مناقشة آليات تعزيز الشفافية والحوكمة في الأداء المالي للدولة.

مؤشرات إيجابية: تحسن الاقتصاد المصري ونمو القطاع الخاص

بالأرقام: حصة القطاع الخاص في الاستثمارات تتجاوز 60%

كشف وزير المالية عن أرقام دقيقة تعكس نجاح سياسات الدولة في دعم القطاع الخاص، حيث أكد أن القطاع الخاص يستحوذ حالياً على نسبة 60% من إجمالي الاستثمارات المنفذة، مقابل 40% للقطاع الحكومي، وهو ما يمثل تحولاً كبيراً في هيكل الاستثمارات، ويعكس نجاح برنامج الطروحات الحكومية وسياسات التخصيص التي تنتهجها الدولة. ويُذكر أن هذه النسبة كانت لا تتجاوز 45% قبل ثلاث سنوات، مما يؤكد التقدم الملموس في هذا الملف، وقد بلغ حجم استثمارات القطاع الخاص خلال العام المالي الماضي حوالي 850 مليار جنيه، مقارنة بـ 620 مليار جنيه قبل عامين، بنمو سنوي يصل إلى 17%.

أبرز القطاعات المنتعشة: الصناعة، الاتصالات، السياحة

وكشف كجوك أن قطاعات الصناعة التحويلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة شهدت نشاطاً قوياً خلال الفترة الأخيرة، حيث سجلت هذه القطاعات معدلات نمو مرتفعة، مدعومة بالإصلاحات الهيكلية والحوافز المقدمة للمستثمرين. وأشار إلى أن قطاع السياحة حقق إيرادات غير مسبوقة خلال الربع الأخير تجاوزت 4.5 مليار دولار، بزيادة 35% عن نفس الفترة من العام الماضي، بينما شهد قطاع الاتصالات طفرة في الاستثمارات بفضل برامج التحول الرقمي وتوسع البنية التحتية، حيث بلغت استثمارات القطاع 120 مليار جنيه خلال العام الماضي.

تطبيق التصرفات العقارية الجديد للخدمات الضريبية الرقمية في مصر
إطلاق تطبيق التصرفات العقارية ضمن التسهيلات الضريبية الجديدة لتيسير إجراءات المواطنين

ثقة المستثمرين تعود: انخفاض معدلات المخاطر لأدنى مستوى منذ 2014

تقييمات المؤسسات الدولية: ما الذي تغير؟

أكد وزير المالية أن المؤشرات الدولية تشير إلى تحسن كبير في تقييم مناخ الاستثمار في مصر، حيث تراجعت معدلات المخاطر إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2014، وهو العام الذي شهد بداية برنامج الإصلاح الاقتصادي. ويعود ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها استقرار سعر الصرف، وانخفاض معدلات التضخم من 36% إلى 24% خلال العام الماضي، وتحسن المؤشرات المالية للدولة مع تراجع عجز الموازنة إلى 5.2% من الناتج المحلي، بالإضافة إلى النجاح في جذب تدفقات استثمارية أجنبية مباشرة تجاوزت 12 مليار دولار خلال عام 2024، فضلاً عن تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية في بيئة الأعمال، وهو ما أكدته تقارير صندوق النقد الدولي التي أشادت بالتقدم المحرز في المراجعتين الثالثة والرابعة لبرنامج الإصلاح.

شهادات حية: مستثمرون دوليون يعلقون على المناخ الجديد

وفي سياق متصل، نقلت مصادر مطلعة عن ممثلي صناديق استثمار دولية كبرى، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، تأكيدهم على تحسن مناخ الاستثمار في مصر، حيث أبدى السيد إيفان جاكوب، المدير الإقليمي للبنك الدولي في مصر، ارتياحه للتقدم المحرز في ملف الإصلاحات، وأكد استعداد البنك لزيادة تمويلاته لمشروعات البنية التحتية والطاقة المتجددة، بينما صرح الدكتور جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، بأن مصر قطعت شوطاً كبيراً في الإصلاحات الهيكلية، مما يعكس ثقة متزايدة في مستقبل الاقتصاد المصري على المدى المتوسط والطويل.

تسهيلات ضريبية وجمركية: وعود تتحول إلى واقع ملموس

مراكز الخدمات المميزة: أين ستكون ومتى تبدأ؟

أعلن وزير المالية عن خطة طموحة للتوسع في إنشاء مراكز الخدمات الضريبية المميزة في جميع المحافظات، حيث ستقدم هذه المراكز خدمات متكاملة للمواطنين والممولين، تشمل الاستشارات الضريبية، وتسوية النزاعات، وإنهاء الإجراءات في وقت قياسي لا يتجاوز 15 دقيقة للمعاملات البسيطة. ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى من هذه المراكز في محافظات القاهرة الكبرى والإسكندرية خلال الربع الحالي، على أن تعمم على باقي المحافظات تباعاً لتصل إلى 15 مركزاً بنهاية العام، مع توفير أرقام ساخنة للتواصل وتقديم الدعم الفوري من خلال تطبيق واتساب بزنس لاستقبال الاستفسارات والشكاوى.

رقمنة الإجراءات: خطوات عملية لتوفير الوقت والجهد على المواطنين

وشدد كجوك على أن الوزارة تسعى إلى تحويل التسهيلات الضريبية إلى واقع ملموس وخدمات حقيقية يشعر بها المواطن والممول، من خلال التوسع في مراكز الخدمات الضريبية المميزة، وتطوير الخدمات الرقمية وإتاحتها بصورة أكثر سهولة وسرعة، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتحسين تجربة المتعاملين مع المنظومة الضريبية، مع وضع آليات رقابة لضمان جودة الخدمات وسرعة إنجاز المعاملات، مثل نظام التقييم الإلكتروني للمواطنين بعد كل معاملة ومتابعة أداء الموظفين عبر مؤشرات أداء رئيسية محددة.

ثورة رقمية في الضرائب: كل ما تريد معرفته عن تطبيق “التصرفات العقارية”

خطوة بخطوة: كيفية استخدام التطبيق وإنجاز المعاملة بالكامل إلكترونياً

وفي خطوة رقمية نوعية، أشار وزير المالية إلى أن إطلاق تطبيق “التصرفات العقارية” يمثل نقلة نوعية في مسار تطوير ورقمنة الخدمات الضريبية المقدمة للأفراد. ويتيح التطبيق للمواطن إنجاز إجراءات التصرفات العقارية (بيع، شراء، تنازل، هبة) إلكترونياً بالكامل، بدءاً من تسجيل بيانات التصرف ورفع المستندات المطلوبة (صورة البطاقة، عقد البيع، إيصالات المرافق، شهادة عدم الممانعة من الحي)، مروراً بسداد الضريبة المستحقة عبر الدفع الإلكتروني باستخدام البطاقات البنكية أو المحافظ الإلكترونية مثل فودافون كاش وإنستاباي، وصولاً إلى استخراج المخالصة إلكترونياً بإمضاء رقمي معتمد، دون الحاجة للتردد على المأموريات الضريبية، مع إمكانية تتبع حالة الطلب في أي وقت من خلال لوحة التحكم الخاصة بالمستخدم، وإشعارات لحظية عبر التطبيق.

الرسوم والمصاريف: كم تكلفة التطبيق وهل يختلف عن الطريقة التقليدية؟

وأوضح مصدر مسؤول بوزارة المالية أن الرسوم المستحقة عبر التطبيق هي ذاتها المقررة قانوناً دون أية زيادات، مع إضافة رسوم خدمة رقمية رمزية لا تتجاوز 50 جنيهاً، وهي أقل بكثير من التكاليف غير المباشرة التي كان يتحملها المواطن في النظام القديم (مواصلات، وقت، تعامل مع السماسرة، وغرامات تأخير)، مما يجعل التطبيق أكثر توفيراً من الناحية الاقتصادية مع توفير كبير في الوقت والجهد. كما أشار إلى أن التطبيق يتيح خيارات دفع متعددة تشمل المحافظ الإلكترونية والبطاقات البنكية، ويقدم تخفيضاً 10% على الرسوم للتسجيلات المبكرة خلال الشهر الأول من الإطلاق تشجيعاً للتحول الرقمي.

تجارب المستخدمين الأوائل: آرائهم ومقترحاتهم

واستطلعت “العدسة الإخباري” آراء بعض المواطنين الذين جربوا التطبيق في مرحلته التجريبية، حيث عبر محمد عبدالرحمن، صاحب شركة مقاولات، عن إعجابه بسهولة التطبيق وسرعته، قائلاً: “في أقل من ساعة خلصت معاملة كنت محتاج أقعد فيها أيام في المأمورية، ووفرت عليا مجهود كبير في التنقل”. بينما أبدت سيدة الأعمال هالة مصطفى استحسانها للشفافية التي يوفرها التطبيق في حساب الضريبة، لكنها اقترحت إضافة خاصية الدردشة المباشرة مع ممثلي المأمورية لحل أي استفسارات فورية، بالإضافة إلى إمكانية تعديل البيانات بعد الإرسال في حالة وجود أخطاء.

القطاع الخاص محور التنمية: تحفيز حقيقي أم وعود بروتوكولية؟

مطالب رجال الأعمال: ما الذي ينتظرونه بالفعل لتفعيل دورهم؟

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة التزامها بدعم القطاع الخاص، يطرح رجال الأعمال مطالب عملية لتفعيل هذا الدعم على أرض الواقع. وتشمل هذه المطالب تسريع وتيرة الإفراج الجمركي ليصبح خلال 48 ساعة بدلاً من أسبوعين حالياً، وتوحيد جهات التفتيش على المنشآت في هيئة واحدة، وإصدار تشريعات تحمي المستثمر من التقلبات الإدارية وتضمن استقرار السياسات، بالإضافة إلى تفعيل آليات فض المنازعات الاستثمارية بسرعة وفعالية عبر محاكم اقتصادية متخصصة، مع ضمان تطبيق متساوٍ للقوانين على جميع الأطراف دون تمييز، وإنشاء نافذة واحدة لخدمات المستثمرين إلكترونياً وليس ورقيّاً.

رؤية خبراء: تقييم أداء الحكومة في التعامل مع القطاع الخاص خلال الفترة الماضية

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، في تصريحات خاصة لـ “العدسة الإخباري”، أن “ما تم إنجازه خلال العامين الماضيين في ملف دعم القطاع الخاص يفوق ما تم في عشر سنوات سابقة، لكن الطريق لا يزال طويلاً”. وأضاف: “الأرقام التي أعلنها وزير المالية تعكس جهداً حقيقياً، لكن المطلوب الآن هو الحفاظ على هذا الزخم وترجمته إلى فرص عمل فعلياً، مع وضع مؤشرات أداء قابلة للقياس بشكل ربع سنوي لمتابعة التقدم في ملف تحسين بيئة الأعمال”. بينما أشارت الدكتورة سامية عبدالسلام، مديرة مركز البحوث الاقتصادية، إلى أن “تحسن مناخ الأعمال مؤشر مهم، لكنه يحتاج إلى ترجمة على أرض الواقع من خلال تقليل الإجراءات البيروقراطية وتوحيد الجهات الرقابية، وإلا ستظل الوعود غير كافية لتحقيق الطفرة المطلوبة في الاستثمار”.

التحديات والعقبات: ما الذي قد يعيق نجاح الإصلاحات الاقتصادية؟

تضخم وأسعار: هل تتعارض الإصلاحات مع الأوضاع المعيشية الحالية؟

ويرى محللون اقتصاديون، ومن بينهم الدكتور حمدي عبدالعزيز، الخبير الاقتصادي بمركز الأهرام للدراسات، أن التحدي الأكبر أمام نجاح الإصلاحات هو تحقيق التوازن بين متطلبات الاستقرار المالي واحتياجات المواطنين في ظل موجة التضخم العالمية التي أثرت على الأسعار المحلية، والتي ما زالت مرتفعة رغم انخفاضها النسبي. وأكدوا أن الحكومة مطالبة بتنفيذ برامج حماية اجتماعية موازية للإصلاحات، لضمان عدم تحمل المواطن البسيط أعباء إضافية، مع الاستمرار في دعم السلع الأساسية وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل الفئات الأكثر احتياجاً عبر زيادة مخصصات برامج الدعم النقدي مثل تكافل وكرامة وزيادة عدد المستفيدين إلى 5 ملايين أسرة بحلول نهاية العام.

معوقات إدارية وبيروقراطية: كيف تتغلب عليها الوزارة؟

كما تبرز المعوقات الإدارية والبيروقراطية كأحد أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ الإصلاحات، وهو ما أقر به وزير المالية خلال الاجتماع، مشدداً على أن الوزارة تعمل على تبسيط الإجراءات وتقليل عدد الجهات المعنية بالخدمات، من خلال التوسع في استخدام التكنولوجيا، ورقمنة الخدمات، وتعزيز التيسير والشراكة مع مجتمع الأعمال، مع الحرص على الاستماع بصورة مستمرة إلى مطالب المواطنين والممولين، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة، وتحفيز الالتزام الطوعي، وتحقيق المزيد من الكفاءة في أداء المنظومة الضريبية، مع وضع خطة للقضاء على ظاهرة الروتين الإداري وتدريب الكوادر البشرية على التعامل مع الأنظمة الرقمية الحديثة.

الجدول الزمني: متى نشعر بثمار هذه الإجراءات؟

خريطة طريق زمنية: المراحل التنفيذية للتسهيلات الجمركية والضريبية

ووضعت وزارة المالية خريطة طريق زمنية محددة بالأشهر لتنفيذ حزمة التسهيلات الجمركية والضريبية، حيث تشمل المرحلة الأولى (الربع الحالي – حتى يونيو 2025) إطلاق تطبيق التصرفات العقارية وتشغيل 5 مراكز خدمات مميزة في القاهرة والجيزة والإسكندرية، بالإضافة إلى ميكنة 50% من الإجراءات الجمركية في الموانئ الرئيسية. بينما تشمل المرحلة الثانية (الربع الأول من 2026) تعميم التطبيقات الرقمية على جميع المأموريات وتشغيل 10 مراكز جديدة في محافظات الوجه البحري والوجه القبلي، وتطبيق نظام الفوترة الإلكترونية على جميع الشركات المسجلة بالضريبة. والمرحلة الثالثة (الربع الثاني من 2026) استكمال التغطية الجغرافية بوصول عدد المراكز إلى 25 مركزاً، وتطبيق نظام التتبع الإلكتروني للشحنات الجمركية، مع عقد اجتماعات دورية كل شهرين لمتابعة التقدم، وإصدار تقارير أداء ربع سنوية متاحة للجمهور.

توقعات المحللين: متى تنعكس الإصلاحات إيجاباً على المواطن البسيط؟

وتوقع خبراء الاقتصاد، ومنهم الدكتور كريم عادل، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن تبدأ آثار هذه الإصلاحات في الظهور تدريجياً على المواطن البسيط خلال 6 إلى 8 أشهر، من خلال تحسن الخدمات الحكومية، وتقليل زمن الإجراءات، وانعكاس ذلك على تخفيض تكاليف المعاملات بنسبة تتراوح بين 15%، وزيادة فرص العمل في القطاع الخاص بنسبة 8% نتيجة للتوسع الاستثماري المتوقع، بالإضافة إلى تحسن جودة الخدمات الرقمية التي تتيح الوقت والجهد على المواطنين في إنهاء معاملاتهم اليومية، مع توقع أن يشعر المواطن بتحسن ملموس في سرعة الخدمات الحكومية خلال 3 أشهر من إطلاق التطبيقات الجديدة.

مصر في السياق: مقارنة مع الاقتصادات الإقليمية الناشئة

نظرة على دول الجوار: كيف تقارن مؤشرات مصر بنظيراتها؟

وبمقارنة أداء الاقتصاد المصري مع الاقتصادات الإقليمية الناشئة، تبرز مصر كواحدة من أكثر الاقتصادات جذباً للاستثمار في المنطقة. فوفقاً لتقارير صندوق النقد الدولي الصادرة في يناير 2025، حققت مصر معدل نمو بلغ 4.5% خلال العام المالي الماضي، مقارنة بـ 3.2% في المغرب، و2.8% في الأردن، و1.5% في تونس. كما استقر سعر الصرف المصري عند مستوياته الحالية بعد تذبذب حاد، بينما لا تزال عملات دول مجاورة مثل تركيا تعاني من تقلبات كبيرة. وبلغ حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر 12 مليار دولار، مقابل 3.5 مليار في المغرب، و2.1 مليار في الأردن، مما يعكس نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري مقارنة بدول المنطقة التي لا تزال تواجه تحديات هيكلية مماثلة، حسبما أفاد تقرير البنك الدولي حول آفاق الاقتصاد العالمي.

فرص الاستثمار: لماذا مصر أكثر جذباً من غيرها؟

وتتميز مصر عن غيرها من الدول الناشئة بمجموعة من المزايا التنافسية، أبرزها الموقع الجغرافي المتميز الذي يربط ثلاث قارات، والسوق المحلية الكبيرة التي تتجاوز 110 ملايين نسمة مع نسبة شباب مرتفعة تشكل سوقاً استهلاكية واعدة، والبنية التحتية المتطورة، خاصة في شبكات الطرق التي تم إنجاز أكثر من 7 آلاف كيلومتر منها خلال السنوات الأخيرة، والطاقة مع وصول قدرات الكهرباء إلى 60 جيجاوات، والاتصالات مع توسع تغطية شبكات الجيل الرابع والخامس لتصل إلى 95% من المساحة المأهولة، بالإضافة إلى الإرادة السياسية الواضحة لإحداث تحول اقتصادي شامل، مما يجعلها وجهة استثمارية واعدة على المستويين الإقليمي والدولي، مع استمرار جهود الحكومة لتحسين بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات، وفقاً لتقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

مراكز الخدمات الضريبية المميزة الجديدة في مصر
التوسع في مراكز الخدمات الضريبية المميزة لتقديم خدمات أسرع للمواطنين والممولين

أسئلة وأجوبة حول لقاء رئيس الوزراء بوزير المالية والتسهيلات الاقتصادية الجديدة

إيه هو تطبيق “التصرفات العقارية” الجديد اللي بتتكلم عنه الحكومة؟ وإزاي أقدر استخدمه علشان أخلص معاملة بيع أو شرا عقار؟

تطبيق “التصرفات العقارية” هو منصة رقمية أطلقتها وزارة المالية لتسهيل إجراءات بيع وشراء العقارات، وبتستخدمه عن طريق تحميل التطبيق على موبيلك من جوجل بلاي أو آب ستور، وتسجيل بياناتك بالرقم القومي، ورفع المستندات المطلوبة زي عقد البيع وصورة البطاقة وإيصالات المرافق، وبعد كده بتسدد الضريبة إلكتروني عبر فودافون كاش أو إنستاباي، وتستلم المخالصة على طول من غير ما تروح المأمورية، وممكن تتابع حالة طلبك في أي وقت.

هي الإصلاحات الاقتصادية دي هتأثر على جيبي وعلى الأسعار في مصر فعلاً، ولا كلام نظري؟

الإصلاحات دي بتستهدف تحسين مناخ الاستثمار وزيادة الإنتاج، وده على المدى المتوسط هيساعد في توفير فرص عمل وتقليل تكاليف الإنتاج، وبالتالي إن شاء الله هينعكس إيجاباً على الأسعار. احنا محتاجين وقت شوية عشان نشوف النتائج على الأرض، لكن المؤشرات بدأت تتحسن فعلاً، وفي نفس الوقت الحكومة مستمرة في دعم السلع الأساسية لحماية المواطن، وده واضح من توجيهات الرئيس السيسي الأخيرة بزيادة مخصصات الدعم.

أنا عندي شركة صغيرة ومحتاج تسهيلات ضريبية؛ إيه الخطوات اللي المفروض أعملها عشان أستفيد من الحوافز الجديدة دي؟

تقدر تتواصل مع أقرب مركز خدمات ضريبية مميز في محافظتك، أو من خلال الموقع الإلكتروني للوزارة، وهتقدم طلبك مع المستندات المطلوبة زي السجل التجاري والبطاقة الضريبية، وهتتحصل على إعفاءات أو تخفيضات حسب نشاط شركتك وحجم أعمالها. ولو محتاج استشارة، المراكز الجديدة فيها مكاتب استشارات مجانية هترشدك للإجراءات المناسبة ليك.

إيه هي مراكز الخدمات الضريبية المميزة؟ وفين أماكنهم؟ وهل هتوفر وقت وجهد فعلاً؟

مراكز الخدمات المميزة دي فروع جديدة لوزارة المالية بتقدم خدمات سريعة ومتكاملة، فيها موظفين متخصصين مدربين على الأنظمة الرقمية الحديثة عشان تخلص معاملتك في وقت قياسي ما يزيدش عن 15 دقيقة. موجودة حالياً في القاهرة (مدينة نصر والمعادي)، الجيزة (المهندسين و6 أكتوبر)، الإسكندرية (سيدي جابر)، وهتتوسع لباقي المحافظات قريب جداً.

ليه القطاع الخاص بقى له أهمية كبيرة دلوقتي؟ وهل الحكومة فعلاً هتدعمه ولا مجرد تصريحات إعلامية؟

القطاع الخاص بقى محور أساسي في خطة التنمية عشان هو محرك رئيسي للاستثمار والتشغيل والإنتاج. والأرقام بتتكلم: 60% من الاستثمارات دلوقتي من القطاع الخاص، وده دليل على الدعم الحقيقي، والحكومة بتقدم تسهيلات وحوافز واضحة في المجالين الضريبي والجمركي، ودايماً بتستمع لآراء رجال الأعمال عشان تطور المناخ بشكل مستمر.

المستثمرين الدوليين رجعوا ثقتهم في مصر؟ إيه الدليل على كده؟

أكيد، والدليل إن معدلات المخاطر في مصر نزلت لأدنى مستوى من 2014، وده معناه إن المستثمرين بيشوفوا مصر بلد آمنة للاستثمار. كمان صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أكدوا تحسن مناخ الاستثمار في تقاريرهم الأخيرة، وده انعكس على زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي اللي وصلت لـ 12 مليار دولار السنة اللي فاتت، ودا رقم قياسي مقارنة بالسنوات اللي قبلها. تمويل أوروبي جديد بقيمة 1.5 مليار يورو يدعم الاقتصاد المصري ويعزز الاستقرار المالي، وهو ما يعكس ثقة المؤسسات الدولية الكبرى في مسار الإصلاح.

تغريد متولي

أنا تغريد متولي، بلوجر كاتبة مقالات واهتم بتقديم محتوى مهني يركز على القضايا المجتمعية والإنسانية والشأن العام. أسعى دائمًا إلى نقل الواقع بموضوعية، مع تبسيط المعلومة وتقديمها بأسلوب واضح وقريب من القارئ. أؤمن بأن الكلمة مسؤولية، لذلك أحرص في كتاباتي على الدقة والمصداقية، والاعتماد على مصادر موثوقة، مع تسليط الضوء على القضايا التي تمس حياة الناس اليومية. هدفي هو تقديم مقالات هادفة ترفع الوعي، وتساهم في خلق نقاش إيجابي يخدم المجتمع ويعكس نبض الشارع.
زر الذهاب إلى الأعلى